رفيق الشهيد القنطار في المقاومة والأسر : دماء سمير لن تذهب هدرا وسأعود الى العمل الفدائي لنثأر لها

اكد "أحمد الأبرص" أحد الفدائيين الاربعة الذين نفذوا عملية نهاريا ضد العدو الصهيوني عام 1978 ، رفيق الشهيد سمير القنطار في المقاومة و الأسر انه سيعود للعمل الفدائي ليثأر لدماء رفيقه سمير ، و توعد عضو اللجنة المركزية لجبهة التحرير الفلسطينية ، بالانتقام من العدو الصهيوني علي جريمة اغتيال القنطار في جرمانا بريف دمشق ، قائلا : سأعود الى العمل الفدائي ، و ان دماء سمير لن تذهب هدرا ، و سنثأر لها .

و قال الابرص : ما بين فلسطين و الدماء الزكية التي سالت في نهاريا حكاية شهداء ومقاومة أضاف اليها الشهيد القنطار معاناة الاسر لينال بذلك رتبة عميد الاسري المحررين الذي سار كل مسار فلسطين بدءً من عملية جمال عبد الناصر في نهاريا من لبنان الي فلسطين ثم الي لبنان فالجولان والعنوان واحد هي فلسطين .
و توعد رفيق الشهيد القنطار عضو اللجنة المركزية لجبهة التحرير الفلسطينية ، بالانتقام من العدو الصهيوني علي جريمة اغتيال رفيقه في جرمانا بريف دمشق، قائلا : سأعود الى العمل الفدائي ، و سنثأر لدماء سمير ولن تذهب هدرا .
وقال الابرص علي هامش مشاركته في «وقفة الوفاء» للشهيد القنطار التي نظمت في ساحة الشهداء في مدينة صيدا : إن جريمة اغتيال القنطار عمل جبان من العدو الصهيوني ، وهو يستغل ما يجري في سوريا من حرب علي الارهاب والتكفيريين من «داعش» وسواها ليقوم بتنفيذ اجندته بالانتقام من المقاومين الشرفاء .
و اضاف الأبرص : يجب ان نثأر من هؤلاء جميعا.. سنحاسب العدو الصهيوني علي فعلته الجبانة ولن ننسي ما قدمه القنطار من تضحيات جسام من الجهاد والأسر الي الشهادة ومن لبنان الي فلسطين وسوريا .
و روي الأبرص تفاصيل عملية "نهاريا" منذ لحظة انطلاق المجموعة المنفذة وحتي أسره والقنطار واستشهاد رفيقيهما في العملية ، موضحًا في هذه العملية كان أسر صهاينة لإجراء عملية تبادل وإطلاق سراح رفاق و إخوة لنا داخل السجون الصهيونية ، لأن العدو الصهيوني لا يفهم بالمفاوضات والتسويات.. لا يفهم الا بالقوة .
و يستذكر الأبرص قائلاً : انطلقنا من رأس العين من صور، كنا أربعة رفاق: سمير القنطار، ماجد أصلان، مهنا المؤيد وأحمد الأبرص وكان في وداعنا عند الانطلاق الأمين العام 'أبو العباس' وسعيد اليوسف ومجموعة من الرفاق وصلنا الي رأس الناقورة ونحن علي متن زورق وكان هناك ثلاثة زوارق صهيونية تمسح المنطقة براداراتها، فأطفأنا محرك الزورق وبدأنا بالتجذيف لمسافة فقطعنا منطقة تغطية الرادار ، ومن ثم توجهنا الي منتجع نهاريا وكنا متجهين الي بيت 'دان هيرام' وجلبناه معنا من المنزل، وأثناء عودتنا، دخلنا نادي الضباط وبدأ الاشتباك مع الصهاينة، فاستشهد ماجد أصلان وتابعنا سيرنا الي الشاطئ وهناك استشهد مهنا المؤيد وأصيب الرفيق سمير القنطار واصبت أنا بعدة طلقات، وبقي الاشتباك حتي السابعة والربع صباحاً، باعتراف العدو الصهيوني وكانت مدة الاشتباك أكثر من سبع ساعات، وتم اعتقالنا ونحن غائبين عن الوعي .
ويتابع الأبرص : لقد حكمنا خمسة مؤبدات (ما يعادل 500 سنة لدي العدو) و47 سنة ونصف السنة وذهبنا الي معتقل عسقلان وهناك ولأن إصابة سمير كانت في الرئة تم نقله الي سجن خاص بينما تم اطلاق سراحي أنا في عملية تبادل في 22 أيار 1985 في «عملية النورس ­2» لتبادل الأسري.
ويقول الابرص : ان القنطار شكل مدرسة نضالية وكفاحية من خلال صموده وعطائه وتحديه للاحتلال ، و شدد علي مواصلة السير علي درب المقاومة حتي الشهادة ، مضيفا : سأكون مثل سمير القنطار مقاوما لان طريق الثورة طويل ومليء بالتضحيات والدماء .
و اضاف ايضا : إذا لم نأخذ بالثأر اليوم .. بالتأكيد غدا، ولن نقبل بأي رد بل سيكون قاسيا ومؤلما للعدو الصهيوني ، مردفا : نعم.. أنا علي استعداد للعودة الي العمل الفدائي من جديد رغم كل هذه السنوات وعلي استعداد ان اقدم دمائي رخيصة في سبيل الاقتصاص من العدو الصهيوني ومن قتلة القنطار، لأن استشهاد سمير فتح لنا باب المسير الي الطريق الصحيح نحو فلسطين، واعطانا بشهادته مفتاح للمعركة مع العدو .
واعتبر الابرص ان «انتفاضة القدس» أعادت البوصلة اليوم باتجاهها الصحيح واشار الى ان عملية اغتيال رفيق دربه يجب ان تفتح افقا جديدة لمقاضاة الاحتلال ومقاطعته حيث يجب قطع العلاقات مع العدو ويجب ان يكون هناك حركة نضالية لعزل الكيان جراء ما يرتكبه من جرائم والتي كان اخرها في فلسطين حرق الشهيد محمد ابو خضير ومن ثم حرق عائلة الدوابشة الي اغتيال القائد وعلي رأسهم الشهيد القنطار .
و ختم الابرص : لن نقبل بعد اليوم بمفاوضات السلام ، ولن نلتزم باي قرارات ، و يجب الثأر من العدو الصهيوني . واقول إن طريق الثورة طويل ولن نقبل الا بتحرير فلسطين «من المي الي المي..» (من البحر إلي النهر) ولا أقل من ذلك بشبر واحد .
تجدر الاشارة الى ان "أحمد الأبرص" أحد الفدائيين الاربعة الذين نفذوا عملية نهاريا ضد العدو الصهيوني عام 1978 وهو أحد الاثنين الناجيين في العملية اللذين أسرهما العدو وحكم عليهما بالسجن 500 عام ليخرج بعدها من غياهب سجون الاحتلال في عملية تبادل للأسري عام 1985 ، فيما ظل رفيقه "سمير" في السجن 30 عامًا ليفرج عنه في عملية تبادل فرضها حزب الله علي العدو في عملية «الرضوان» الشهيرة .