"جيش الاسلام" الذي يتزعمه علوش يضم 50 تنظيما ارهابيا ومدعوم من المخابرات السعودية بالتنسيق مع «اسرائيل»
يشكل ما يسمى بـ"جيش الاسلام" القوة العسكرية الضاربة للجماعات الارهابية المسلحة في الغوطة الشرقية لريف دمشق ، بقيادة زعيمه السلفي الوهابي زهران علوش المدعوم من المخابرات السعودية و التركية بالتنسيق مع كيان الاحتلال الصهيوني ، و الذي قتل في غارة شنتها مقاتلات سورية امس الجمعة استهدفت اجتماعا عسكريا هاما برئاسة علوش و قادة اخرين في المعارضة المسلحة حيث ادت الغارة ايضا لمقتل 18 قياديا من جيش الاسلام واحرار الشام وفيلق الرحمن ، وذلك بناء على معلومات استخباراتية دقيقة .
وتنظيم ”جيش الاسلام” هو عبارة عن اندماج أكثر من 50 لواء و فصيل مسلح في سوريا ، تم تشكيله خلال الأزمة السورية حيث بدأ بنواة فصيل عسكري وكان عددهم يومها أربعة عشر مسلحا ، باسم "سرية الإسلام" ، ثم تطوّر مع ازدياد أعداد مقاتليه ليصبح ”لواء الإسلام” . وفي 29أيلول 2013 ، أعلن عن توحّد عشرات الالوية والفصائل في كيان “جيش الإسلام” بوساطة ضباط من المخابرات التركية والقطرية والسعودية حيث اثرت كل جهة من هذه المخابرات على الفصائل التي تدعمها ، و بات يشكل أكبر تشكيل عسكري معارض ، و كان يقوده زهران علوش ، قبل أن ينضم هذا الجيش إلى ”الجبهة الإسلامية” ، التي يشغل فيها علوش منصب القائد العسكري العام ، وتكون الجيش إداريا من مجلس قيادة و26 مكتبا إداريا و64 كتيبة عسكرية ، و انتشر في مناطق كثيرة من سوريا ، وقد شارك في كثير من العمليات العسكرية في مختلف المدن السورية .
وتبنى التنظيم قصف العاصمة دمشق خلال السنتين الاخيرتين ومنها قصف مبنى السفارة الروسية لاكثر من مرة . و برزت التنظيمات المسلحة بشكل مفاجئ عام 2011 بدعم من السعودية وقطر وتركيا والاردن وبرعاية المخابرات الامريكية والبريطانية والفرنسية ، و كان منها تنظيم ”سرية الاسلام” في أيلول من عام 2011 وكان اعلانه في مدينة دوما التابعة لغوطة دمشق و استلم قيادته محمد زهران بن عبد الله علوش وكان عددهم يومها أربعة عشر رجلاً . و اقتصرت عمليات سرية الإسلام على التصدي للجيش السوري عند مداخل مدينة دوما ، وقاموا بأعمال اغتيالات لعناصر الامن والجيش السوري ، كما قامت ببعض الأعمال العسكرية – عملية بلوكوستا الإشارة بمنطقة الأشعري – عملية ضرب كتيبة دفاع جوي بمدينة الضمير و اغتنام مدفع 23 مضاد طيران .
و ازدادت أعداد العناصر المسلحة التي انضمت للتشكيل العسكري المنظم تواتراً بفعل اغراءات و منها الرواتب الشهرية التي تقدم للمنضمين للتنظيم ، فقام قائد اللواء(زهران علوش ) بإعلان تشكيل لواء الإسلام العامل في سوريا بتاريخ 1-6-2012م الذي يتألف من 60 كتيبة قتالية وعشرين مكتباً إداريا ويضم نحو 15 الف مسلح ، فيما اعلن زهرانعلوش أن عددالقتلى في لواء الإسلام لغاية تشكيل جيش الإسلام وصل إلى 1500 قتيل .
و في أيلول /2013 انضمت كتائب جديدة إلى «جيش الإسلام» بعد تأسيسه ليصبح عدد تشكيلاته نحو 60 كتيبة تتوزع على اختصاصات عسكرية مختلفة .
• أسماء الألوية المنضوية تحت جيش الاسلام :
1- لواء الإسلام 2- لواء جيش المسلمين 3- لواء سيف الحق 4- لواء نسور الشام 5- لواء بشائر النصر 6- لواء فتح الشام 7- لواء درع الغوطة 8- كتائب الصديق 9- لواء توحيد الإسلام 10- كتائب جنوب العاصمة 11- لواء بدر 12- لواء عمر بن عبد العزيز 13- لواء جند التوحيد 14- لواء سيف الإسلام 15- لواء عمر بن الخطاب 16- لواء معاذ بن جبل 17- لواء الفاروق 18- لواء الزبير بن العوام 19- لواء ذي النورين 20- لواء الأنصار 21- لواء حمزة 22- لواء الدفاع الجوي 23- لواء المدفعية والصواريخ 24- لواء المدرعات 25- لواء الإشارة 26- لواء الظاهر بيبرس 27- لواء سيف الحق 28- لواء مغاوير القلمون 29- لواء عباد الرحمن 30- لواء المرابطين 31- لواء البادية 32- لواء أنصار السنة 33- لواء أهل البيت 34- لواء شهداء الأتارب 35- لواء جبهة الساحل 36- لواء عين جالوت 37- كتائب أنصار التوحيد 38- كتائب المجاهدين 39- كتائب صقور أبي دجانة 40- كتائب السنة 41- كتائب الأنصار 42- كتائب البراء بن عازب 43- كتائب نور الغوطة 44- كتائب شباب الإسلام 45- كتيبة طلحة بن عبيد الله 46- كتيبة الاستشهاديين 47- كتيبة علي بن أبي طالب 48- كتيبة رايات الحق 49- كتيبة درع الإسلام 50- كتيبة العشاير وتنشَط هذه الألوية والكتائب والفصائل في مناطق منها دمشق وريف دمشق ومحافظات حمص واللاذقية وحماة وإدلب وحلب ودير الزور.
و يتبع تنظيم “جيش الإسلام” الارهابي اسلوبا خاصا ، خلاف بقية التنظيمات المسلحة الاخرى ، فإن تشكيلات هذا التنظيم لم تتجه إلى السيطرة على المدن والبلدات المأهولة بالسكان، وإنما سعت لاقتحام القطع العسكرية النظامية، معلنة الاستيلاء على أكثر من 42 كتيبة نظامية في منطقة الغوطة الشرقية . و يؤكد مقربون انشقوا عن زهران علوش ان استراتيجية التخطيط لمهاجمة المعسكرات دفعت الى الانشقاق عنه بعد ورود معلومات انه يتلقى اومر مهاجمة معسكرات وكتائب صورايخ الدفاع الجوي للجيش السوري من خارج سوريا سواء من المخابرات السعودية او من «الاسرائيليين» مباشرة .
و يضم الهيكل الاداري لتنظيم ”جيش الاسلام” الارهابي ، مجلس قيادة و27 مكتبا إداريا و64 كتيبة عسكرية ، كما يضم 27 مكتبا إداريا لا علاقة مباشرة لها بالعمل العسكري . ومن أبرز هذه المكاتب مكتب «تأمين المنشقين»، الذي يهتم بالتواصل مع الجنود النظاميين وتأمين انشقاقهم، إضافة إلى مكاتب للخدمات والتصنيع السلاحي والنقل والإعلام. وتخرج القرارات العسكرية المتعلقة بعمليات «جيش الإسلام» بالتشاور بين مجلس الشورى، الذي يضم مختصين بالشريعة، وقياديين عسكريين وغرفة العمليات التي يرأسها زهران علوش (أبو عبد الله) قائد «لواء الإسلام» سابقا .
وقام تنظيم جيش الاسلام ، بتأسيس عدة مؤسسات أمنية تعتبر بمثابة الشرطة تمارس صلاحيات الحفاظ على الأمن وحقوق الناس في البلدات المحررة واستعان بخبرات بعض الضباط المنشقين من الذين درسوا في مجالي الجنائي والأمني ومارسوه أيام النظام ثم انشقوا عن النظام وكان لهم دور جيد في تأهيل هذه المؤسسات .
وتورط زهران علوش في التنسيق و التعاون مع جبهة النصرة الوهابية المدعومة من المخابرات القطرية والتركية وقال في تصريح له : جبهة النصرة فصيل مقاتل في سوريا ، اشتركنا معهم في عدة معارك ، فرأينا منهم الإقدام، والجهاد، والعمل الدؤوب، ونحن نثني على جبهة النصرة ، ولا نعتبرهم خوارج.
وأشار زهران الى أن “الجيش” يتعرض لحملة إعلامية مغرضة ترمي تشويه صورته، وفند بعض تلك الحملات والتي تتمثل بالحديث عن انسحابه من جبهة الذيابية قائلاً : جيش الإسلام بالأصل ليس له تواجد في الذيابية، فكيف ننسحب من جبهة نحن لسا مشاركين فيها . واضاف أن جيش الإسلام يقاتل النظام في 400 نقطة تماس .
ويمتلك هذا التنظيم الارهابي، كميات كبيرة من الأسلحة الثقيلة، مثل المدرعات والمدافع، إضافة إلى كتيبة للصواريخ ، حسبما يؤكد المسؤول السياسي محمد علوش شقيق زهران علوش ، في تصريحاته لـ«الشرق الأوسط»، مشيرا إلى بعض التبرعات التي تصل من داعمي ما يسمى بـ"الثورة السورية" والمتحمسين لها محليا وخارجيا .
وكان للنظام السعودي دور كبيرفي تحشيد اعداد كبيرة من الجماعات المسلحة لتنظم الى جيش الاسلام بقيادة زهران علوش ، مستفيدا من المجاميع السلفية المرتبطة باجهزة المخابرات السعودية .
وقالت مصادر بالمعارضة ومصادر دبلوماسية إن السعودية هي التي دفعت كتائب للمعارضة تنشط داخل دمشق وحولها لأن تعلن انضواءها تحت قيادة موحدة تضم 50 جماعة وبضعة آلاف من المقاتلين .
وكانت تستهدف المخابرات السعودية من وراء تشكيل جيش الإسلام بالضواحي الشرقية لدمشق تحت قيادة زهران علوش زعيم جماعة لواء الإسلام ، تقوية شوكة السلفيين الجهاديين الموالين للرياض خاصة و انه اصر ان يكون حليفا لجبهة النصرة الوهابية .
و يقاتل السلفيون الوهابيون المحليون من أجل تطبيق الشريعة الإسلامية في سوريا غير أنهم عموما لا يشاطرون الجهاديين المنتمين للقاعدة وكثير منهم أجانب طموحهم العالمي إذ يريد هؤلاء طرد الغربيين من الشرق الأوسط وتوحيد بلاد المسلمين .
ويأتي تأسيس جيش الإسلام عقب الإعلان المشترك الذي أصدرته الأسبوع الماضي جماعات أغلبها في شمال شرق البلاد وتضم أيضا جماعة ”لواء الإسلام” اتفقت على القتال من أجل تطبيق الشريعة و رفضت سلطة المعارضة في الخارج المتمثلة في الائتلاف الوطني السوري . والجدير بالملاحظة أن جماعة ” داعش” لم تنضم إلى هذا الاتفاق .
و تجنب زهران علوش الذي أسس لواء الإسلام مع والده عبد الله رجل الدين السلفي الوهابي السوري المقيم بالسعودية إعلان معارضته شخصيا للقاعدة أو للائتلاف الوطني السوري. لكنه انتقد الفشل في توحيد صفوف المعارضة المسلحة في معرض تفسيره لتشكيل الجيش الإسلامي، فيما حرص على دعم وتاييد جبهة النصرة الوهابية بشكل كبير ومتكرر .
و يحضر السعوديون الى استغلال موافقة المقاتلين السلفيين الوهابيين المحليين للانضمام إلى تشكيلات تدعمها السعودية بما في ذلك كيان مقترح تحت اسم ”الجيش الوطني السوري“ .
ويقول دبلوماسي اوروبي : أن الاستراتيجية السعودية في سوريا ذات شقين : دعم الإسلاميين الأقل تطرفا في الائتلاف الوطني السوري في الخارج واستمالة الكتائب السلفية الوهابية في الداخل بالمال والسلاح .
وبدا من خلال متابعة العمليات العسكرية لتنظيم ”جيش الإسلام” انه حرص على تجنب قتال القاعدة في الوقت الحالي ، وقال زهران علوش إن القتال بين الجماعات الاسلامية المسلحة من شانها ان يؤدي لبث .
و بشان سيرة زهران علوش نذكر التالي :
(مواليد 1971 – 25 ديسمبر 2015)، عمل في مجال الدعوة السلفية في مدينة دوما بالغوطة الشرقية ، مكملاً لمسيرة والده السلفي الوهابي عبد الله في الدعوة السلفية سافر إلى المملكة السعودية حيث كان والده يقيم هناك ، وأكمل التعليم السلفي الوهابي في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وعاد ليعمل في المقاولات بسورية كغطاء ، فيما كان يعمل على نشر المذهب الوهابي السلفي . و تم اعتقاله بتهمة نشر الوهابية والسلفية في عام 2010 ليفرج عنه بموجب عفو رئاسي مع بدايات الاحداث السورية عام 2011 و سارع بعد اطلاق سراجه الى تفعيل تنظيمه الوهابي السلفي بعد الاتصال بالمخابرات السعودية ، بعدها سارع الى تشكيل ”سرية الاسلام” في أواخر عام 2011 ، وتطورت إلى ”لواء الإسلام” و أخيراً إلى ”جيش الإسلام” وهو حالياً على رأس قيادة "جيش الإسلام" الذي يمتد في مناطق معينة من سوريا .
يشار الى ان هذا الوهابي الارهابي السلفي المجرم هو من خاطب مقام السيدة زينب عليها السلام بقوله : سترحلين مع رحيل الاسد ... فرحل يوم امس مع 90 من كبار قادته .
((إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ))
رحل الارهابي علوش ولم يعلم ان بطلة كربلاء قالت لأسلافه قبل حوالي 1300 عام : فهل رأيك إلا فند ، و أيامك إلا عدد ، و جمعك إلا بدد .. فكد كيدك و اسع سعيك ، فوالله لا تمحو ذكرنا .





