ظريف يطالب بغضب خلال أجتماع نيويورك بإدراج الـ CIA ضمن المنظمات الإرهابية
نشر موقع "فورين بوليسي" تقريرا يفيد بان وزير الخارجية الإيراني الدكتور "محمد جواد ظريف" حذر و بغضب ، خلال اجتماع نيويورك المثير حول سوريا، بانه اذا تحول موضوع البحث بشان الإرهاب إلى ممارسة الضغوط على الجمهورية الإسلامية الإيرانية ، فانها ستنشر قائمتها للمنظمات الإرهابية وعلى راسها وكالة المخابرات المركزية الإميركية الـ CIA .
و قال الكاتب "كالوم لنيش" في مقال تحليلي له نشر في هذا الموقع الاميركي، نقلا عن مصادر مطلعة ان الاجتماع الذي عقد في نيويورك يوم الجمعة الماضية في نيويورك بمشاركة نحو 20 من وزراء الخارجية، شهد نقاشا دبلوماسيا حادا بين اميركا وروسيا وإيران والسعودية بشان الجهات التي يجب ان تدرج اسماؤها على قائمة الجماعات الارهابية .
وذكر الموقع ان وزير خارجية ايران الدكتور ظريف ، هدد في الاجتماع ردا على ادراج الحرس الثوري الايراني ضمن قائمة الارهاب بانه سيمارس الضغط لادراج وكالة المخابرات المركزية الاميركية الـCIA ضمن هذه القائمة.
ووفقا لهذا التقرير تقرر بعد هذا الجدال تاجيل مناقشة هذا الموضوع الى وقت اخر . ومع ذلك يجب حل هذه القضية في نهاية المطاف، ويتعين على الدول المجتمعة حول طاولة المفاوضات تحديد المجموعات الارهابية من بين 167 مجموعة نشطة في سوريا .
وحسب "فورين بوليسي" انه ليس من المعلوم الدولة التي قدمت هذا المقترح الا ان صحيفة "الحياة" اوردت قبل هذا الوقت بان السعودية هي التي قدمت المقترح. واقترحت اميركا وبريطانيا تاجيل اصدار قائمة المنظمات الارهابية الى وقت غير محدد ، ويتم التركيز حاليا على الجهود لتشكيل هيئة تمثل التيارات السورية المعارضة في اجتماع الشهر المقبل في العاصمة السويسرية جنيف.
ووفقا لمسؤول شارك في اجتماع نيويورك و طلب عدم الكشف عن اسمه ، ان وزير الخارجية الاميركي قال في هذا الاجتماع : لا يوجد لدينا توافق في الآراء بشأن القضايا التي كنا نعرفها ولقد اهدرنا الكثير من الوقت.
وكتب كالوم لنيش، في الوقت الذي كانت روسيا تسعى إلى أعلان أسماء بعض المجموعات المسلحة القوية ضد النظام السوري ، كمنظمات إرهابية، إلا ان واشنطن كانت تسعى من جهة اخرى، لمشاركة معظم المجموعات المتطرفة المسلحة في المفاوضات بشأن القضية السورية .
كما كان "جون كيري" يحاول خلال الاجتماع ان تركز المباحثات على قضايا اخرى، بدلا من التركيز على قائمة المجموعات والمنظمات الارهابية .
اما وزير الخارجية وشؤون المغتربين الاردني "ناصر جوده" الذي كان قد كلف بتهيئة قائمة التنظيمات الارهابية ، فانه لم يتمكن في اجتماع يوم الجمعة الماضية التوصل الى هذه التنظيمات اكثر من تنظيم داعش وجبهة النصرة واللتين قد اعلن عنهما في وقت سابق و عبر مجلس الامن الدولي بانهما منظمتان ارهابيتان ، الا انه في نيويورك قدم للاجتماع قائمة تضم 157 مجموعة وفصيلا إرهابيا في سوريا وقد ادرج من جهة اسم حرس الثورة الاسلامية الايرانية ومجموعة من المجاميع التي تتعاون مع الجيش السوري ، ومن جهة اخرى ادرج اسم بعض المجموعات المتحالفة مع اميركا بما في ذلك الاكراد في سوريا.
ولفت موقع "فورين بوليسي" ان وزير الخارجية الايراني صعد للمنصة وحذر بشدة بانه اذا تحول موضوع البحث بشان الإرهاب إلى ممارسة الضغوط على إيران ، فانه سينشر قائمته للمنظمات الإرهابية وعلى راسها وكالة المخابرات المركزية الإميركية.
ووفقا للتقرير فان ايران لم تكن الدولة الوحيدة التي اعترضت على مثل هذه القائمة. وكانت مواقف كبار المسؤولين اللبنانيين والعراقيين تتشابه مع هذا الموقف، حيث اعترض اللبنانيين على ادراج اسم الحزب السياسي لرئيس البرلمان اللبناني نبيه بري في هذه القائمة كما اعترض العراق على ذكر اسم عصائب الحق ضمن القائمة الاردنية .
اما وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف فطالب بادراج "جيش الاسلام" وبعض الفصائل الاخرى التي تحارب الروس في سوريا . وفي النهاية وبعد مشاهدة الوزير جودة لتصاعد حدة النقاش في الاجتماع حاول وضع نهاية لهذا الموضوع وطالب المشاركين في الاجتماع باعائة قائمة التنظيمات الارهابية التي سلمها اليهم في بداية الاجتماع.
وقال احد المسؤولين الاميركيين لـ"فورين بوليسي" : يبدو بانه ستيم الاعلان عن عدد محدود فقط من التنظيمات الارهابية، وكان يمكن وضع الكثير من التنظيمات الاخرى ضمن هذه القائمة او اخراج بعض التنظيمات الاخرى على انها تنظيمات غير ارهابية.
في هذا الاطار اوضح مسؤول اميركي اخر ان هناك قائمة تضم "بعض التنظيمات الرمادية" ايضا مثل "أحرار الشام" و"جيش الاسلام"، لان هذه المجموعات تتعاون مع مليشيات ارهابية مثل جبهة النصرة وحتى انهما شكلوا تحالفا معها. وحسب هذا التقرير فان إيران وروسيا تعتبران "أحرار الشام" و"جيش الإسلام" يعملان تحت المظلة والدعم السعودي ، و طالبتا بادراجهما في قائمة التنظيمات الارهابية.
كما اقترح وزير خارجية بريطانيا "فيليب هاموند" في اجتماع الجمعة ان مجلس الامن الدولي يتولى مسؤولية بتهيئة قائمة التنظيمات الارهابية. كما اقترح تحديد مجموعة عمل تتكون من عدد اقل من اعضاء الجهات الداعمة للقضية السورية، وتتولى مسؤولية مهمة المشاركة في عملية السلام في سوريا، والتي لم تحظ بتأييد هذه المجموعة . وتقرر في الوقت الراهن ان يقوم ممثل الامين العام في سوريا "ستيفان دي ميستورا" تشكيل ائتلاف للمجاميع المعارضة ومنها الميليشيات المسلحة للمشاركة في مفاوضات السلام بشان سوريا . ووفقا لهذا التقرير ايضا، فقد هددت تركيا بانها سوف تترك المباحثات فيما لو تم مشاركة الاكراد السوريين في العملية التفاوضية بشأن سوريا . من جانبه اكد سيرغي لافروف عدم مشاركة "أحرار الشام" "جيش الاسلام" اللتين هاجمتا السفارة الروسية في دمشق اخيرا، في عملية التفاوض ايضا، كما اعربت سوريا عن معارضتها لمشاركة الميليشيات التركمانية السورية في هذه المباحثات.
واشار موقع "فورين بوليسي" الى ان واحدة من خطط "دي ميستورا" لإرضاء الحكومة السورية للمشاركة في هذا الحوار مع المجموعات المسلحة ، هي ان كل طرف من هذه الاطراف تتباحث اولا مع ممثل الامم المتحدة بشأن سوريا واذا ما حققت المحادثات تقدما، فعندها سيتم التفاوض بشكل مباشر . واعلن دي مستورا لاطراف المباحثات انه لا ينبغي لاحد معارضة مشاركة شخص خاص في وفد الطرف المقابل.
ورأى احد الدبلوماسيين في مجلس الامن الدولي ان الحديث عمن هو ارهابي ومن هو غير ذلك ، ان يستمر إلى الأبد. وقال ان الجماعات التي تعلن عن استعدادها للمشاركة في العملية السياسية ، ينبغي ان لا تكون مدرجة ضمن قائمة الجماعات الإرهابية.