شهادات جديدة تُعيد الأنظار لفاجعة منى


رغم محاولة المسؤولين الرسميين في السعودية إخفاء الحجم الحقيقي للمأساة التي وقعت في الرابع والعشرين من ايلول الماضي، وتجميد أرقام ضحايا كارثة منى عند 769 إلا أن أغلب التقارير قدرت أعداد الضحايا بأكثر من 2000 شخص، وبعد اكثر من ثلاثة أشهر من الفاجعة تنشر صحيفة الغارديان البريطانية شهادات لأقارب ضحايا وناجين من كارثة الحج.

ونقلت الصحيفة عن سجاد شاه من باكستان الذي يملك فندقا في مدينة ميربور وقضى شهرا كاملا في البحث عن جثة أخته التي قتلت في الكارثة، قوله ، إن أخته التي تدعى سيدة وابنها إيرتازا كانوا بالقرب من الحشود المتزاحمة التي تدفقت عبر جسر الجمرات. مضيفا "بدأ الحجاج في التدافع بشدة لدرجة أن التنفس كان صعبا للغاية ثم بعد ذلك مع المزيد من التدافع سقط بعض الحجاج ودُهِس البعض تحت الأقدام"، وبعدما استعاد إيرتازا وعيه .. وجد جثة والدته وسط كومة من الجثث. فقال هذه أمي، هكذا صاح إيرتازا البالغ من العمر 26 عاما، ولكن أحد الضباط تجاهله واستمر في طريقه. بعدما ذهب إيرتازا للبحث عمن يساعده لسحب جثة والده وعاد من جديد لكنه لم يجد جثة أمه.

بعد 20 يوما من البحث، وجد شاه وإيرتازا جثة فقيدتهم، يقول شاه "كنت قد هدأت بالفعل، لم أعد غاضبا مثلما كنت، كل ما شعرت به هو الحزن الشديد، كانت بنفس الملابس التي ماتت بها ولكن وجهها كان مشوها بسبب النزيف".

يختتم شاه حديثه، " لقد تأثرت نفسيا بما حدث، لا يمكنك أن تستجمع قواك بعد حدوث كل هذه الأمور، لقد تركنا تحت رحمة السعوديين الذين يفهمون الإسلام بطريقة مختلفة عنا، لقد عاملوا الموتى بشكل سيء، يمكنني تقبل الحادث، ولكن المعاملة التي لاقيناها بعد الحادث كانت مروعة. لقد كانت أسوأ فترات حياتي". يختم شاه شهادته التي تظلّ عنواناً للكارثة الأكثر إيلاما في المملكة والعالم خلال العام 2015.