ضابط في جهاز مكافحة الارهاب يؤكد: عناصر "داعش " في المجمع الحكومي في الرمادي كانهم " تبخروا"!!


قال ضابط في الجيش العراقي رفض الكشف عن اسمه ، ان هناك مفاجأة واجهت الجيش العراقي عصر امس الاحد، عندما اكتشف انه لاوجود لعناصر ارهابيي داعش في مركز مدينة الرمادي في منطقة المجمع الحكومي وكانهم " تبخروا "، وقياد في الحشد الشعبي العراقي، يؤكد أن القيادة الامريكية تسعى لنقل قادة داعش بصورة سرية الى خارج مدينة الرمادي الى اماكن غير محددة او معلومة هويتها .

واضاف الضابط في حديث لشبكة نهرين نت الاخبارية : والله كانت لدينا مخاوف ان تكون القوات الامريكية قد مهدت لاخلاء عناصر قادة داعش واكثرهم من فلول حرس صدام كما سمعنا بواقعة تمت في تكريت قبل تحريرها باربع وعشرين ساعة في عمليات تحرير تكريت في شهر  اذار الماضي ، وكنت في مقدمة من وصلت من قوات جهاز مكافحة الارهاب الى المجمع الحكومي وفوجئنا انه لم تكن هناك مجاميع لداعش ولم يكن هناك جثث لداعش في المجمع الحكومي ، وهذا ما اكد لنا وجود جهة ما ونتوقع ان تكون قوات امريكية قد شاركت بايجاد ممر امن لهم ليخرجوا من الرمادي ويلتحقوا بالمدنيين بعد التخلص من لحاهم وملابسهم الافغانية ، ونحن نعتقد انهم من ابناء الرمادي وهم من عناصر جيش صدام .

وعلى صعيد متصل وفي تاكيد لتصريح ضابط جهاز مكافحة الارهاب ، أكد المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة في العراق، العقيد محمد إبراهيم، عدم وجود مسلحين تابعين لتنظيم داعش داخل مجمع الحكومة المركزية في الرمادي، حيث كان يُعتقد أن عناصر التنظيم يتحصنون بداخله.
وكان العقيد محمد ابراهيم قد اكد لشبكة سي ان ان الامريكية ،في  وقت سابق أن القوات العراقية طوقت مدينة الرمادي من كافة الأنحاء، وسط أنباء عن تحصن العشرات من مسلحي داعش داخل المجمع الحكومي، لصد هجمات القوات الحكومية، وكانت التقديرات الاولية لعدد الارهابيين المتحصنين في مركز الرمادي نحو 300 عنصر ، وفجأة وكما يبدو من هذه التصريحات ان هؤلاء الارهابيين " تبخروا " !! وهذا ما يعزز الاعتقاد بوجود مخطط امريكي عمل لانقاذ هؤلاء الارهابيين من القتل وتامين نجاتهم من الموت او الوقوع في قبضة قوات الجيش وقوات جهاز مكافحة الارهاب.
واكد العقيد إبراهيم إن القوات كانت تتحرك ببطء وحذر بسبب الكميات الهائلة للعبوات الناسفة التي زرعها التنظيم الإرهابي داخل المباني ولغّم بها الشوارع، وأضاف أن معظم مقاتلي داعش فروا من المجمع، وقتل الباقون في غارات جوية واشتباكات مع قوات الأمن العراقية.

وفي السياق ذاته، اكد حيدر الحسيني العرداوي قائد كتيبة الامام الخامنئي بقوات الحشد الشعبي العراقي، انه بسبب ضغوطات امريكية، منعت الحكومة العراقية دخول الحشد في معركة تحرير الرمادي وسمحت له المشاركة فقط في تطويق المدينة.

وأوضح العرداوي، أن الحكومة سمحت بتطويق الحشد الشعبي لمدينة الرمادي من حدودها الشمالية الشرقية، عند منطقة الحامضية والبوعثينة وفي حدودها الشمالية عند البوفراج ومن الغرب عندالبوريشة والبوكنعان ومحاصرة جامعة الانبار في الجنوب والسجارية في الشرق.
واعرب العرداوي عن اعتقاده بأن القيادة الامريكية تريد عبر معركة الانبار وخصوصا من خلال زيادة الحملات الجوية للتحالف التي تقوده ووجود مستشاريها العسكريين الى جانب الجيش العراقي الذي يقوم بعملية التحرير داخل المدينة والعشائر السنية التي تقاتل ايضا مع الجيش، أن تنقل قادة داعش بصورة سرية الى خارج مدينة الرمادي الى اماكن غير محددة او معلومة هويتها وتريد ايضا بعد نقلهم أن تسلم المدينة بيد الجيش والعشائر السنية بسرعة.
وقال العرادي : إن امريكا عبر هذه المعركة تتوخى العديد من الاهداف ،وتريد ان تعلن انها وتحالفها من خلال اعطاء الاستشارات للقوات العراقية استطاعت هذه القوات حسم المعركة بأقل الخسائر والعتاد وهذا يعطي لاحقا، مكانة للدور الامريكي في العمليات والمعارك القادمة، حيث أن امريكا تريد ايهام العالم بانها والتحالف الذي تقوده، الوحيدة القادرة على الحاق الهزيمة بتنظيم "داعش".
واضاف: من جهة اخرى تريد امريكا أن تقول خصوصا للشعب العراقي والدول العربية والاسلامية ان تحرير مدينة الرمادي والانتصار في هذه المعركة فقط بسبب مساعدة التحالف الاميركي وانه لايوجد داعي لمشاركة الحشد الشعبي العراقي الشيعي في مناطق السنة التي تقع تحت سيطرة داعش خصوصا المناطق الحساسة السنية مثل الموصل التي يستطيع الجيش العراقي الى جانب العشائر السنية تحريرها في المستقبل.
يشار الى أن قوات الحشد الشعبي بجانب الجيش العراقي، تمكنت في الاشهر الماضية من تحرير مناطق بمحافظة الانبار واطراف مناطق مهمة مثل الرمادي والفلوجة واستعادتها من تنظيم داعش الارهابي.