أمين المجلس الأعلى للأمن القومي: على دول المنطقة تعبئة طاقاتها لاجتثاث تهديد الارهاب + صور
أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي في الجمهورية الاسلامية الإيرانية علي شمخاني، ضرورة تظافر جهود دول منطقة الشرق الاوسط بما فيها العراق، وتعبئة كل طاقاتها لاجتثاث جذور التهديد المتزايد للظاهرة الارهاب، دون الاهتمام بوعود الدول الأجنبية.
و أفاد القسم السياسي لوكالة " تسنيم " الدولية للأنباء فإن شمخاني، قدم لدى استقباله اليوم الاثنين رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي السيد عمار الحكيم، التهاني والتبريكات بالإنجازات التي حققها الجيش العراقي وقوات الحشد الشعبي في عملية تحرير الرمادي وتطهير أجزاء مهمة من المناطق المحتلة في العراق، من دنس وجود الجماعات الإرهابية، مؤكدا ضرورة استمرار مسيرة الاعتماد على قوات الحشد الشعبي والقدرات الداخلية في العراق لإرساء الأمن في ربوع هذا البلد.
وشدد هذا المسؤول علي أن أميركا لا تسعى إلى القضاء على عصابة "داعش" الارهابية، موضحا أنها تستغل الجماعات الإرهابية كأداة إعلامية وسياسية لإضفاء الشرعية على تغلغلها طويل الأمد في الشرق الأوسط والدول الإسلامية.
وأضاف شمخاني قائلا " ان قرارات ومواقف الدول لا تقتلع جذور "داعش"، بل إرادة الشعوب وعزيمة الحكومات هي التي تستطيع أن تعيد الأمن والاستقرار مرة أخرى إلى العراق وسوريا ".
وأشار ممثل الامام الخامنئي في المجلس الأعلى للأمن القومي، إلى قرار مجلس الأمن رقم 2245، والجهود التي بدأت لحل الأزمة السورية عبر الطرق السياسية، موضحا أن إيران الإسلامية أكدت ومنذ اندلاع الاشتباكات العسكرية في سوريا، على ضرورة إنهاء الحرب وإراقة الدماء، إلا أن توجه بعض الدول في دعم الجماعات الإرهابية والذي ما زال مستمرا مع الأسف، أفضى إلى إلحاق خسائر مادية وبشرية كبيرة بسوريا وتفشي الإرهاب.
وأكد شمخاني على ضرورة احترام حق سيادة الدول منددا باستغلال موضوع مكافحة الإرهاب لتمرير الأهداف السياسية وتحشيد الجيوش لشن الهجمات العسكرية.
واستطرد قائلا " إن أي إجراء يؤدي إلى خفض التركيز على محاربة الجماعات الإرهابية ويفضي إلى اندلاع النزاعات السياسية والعسكرية بين دول المنطقة، سيكون بالتأكيد غير بناء ولصالح الإرهاب ".
ولفت أمين المجلس الإعلى للأمن القومي إلى تصويت الكونغرس الأمريكي على قانون جديد في إصدار تأشيرات الدخول إلى أمريكا وقال " إن هذا الإجراء يتنافى وبشكل واضح مع بند حسن النية في خطة العمل المشترك الشاملة (الاتفاق النووي) ".
وأضاف يقول " ان اتخاذ إجراءات من هذا القبيل، سيؤدي فضلا عن المزيد من انعدام الثقة إلى فضح التعارض الصارخ لتصريحات المسؤولين الأميركيين وسلوكهم لدى الرأي العام العالمي ".
وأوضح شمخاني أنه لا يمكن إصدار كل يوم قانون وقرار جديد لوضع القيود العدائية، وسرقة أموال الشعب الإيراني وإلى جانب ذلك إطلاق التصريحات الجميلة عن بناء الثقة وحسن النوايا.
ومن جانبه استعرض رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي في هذا اللقاء آخر المستجدات والتطورات الميدانية والسياسية في البلاد قائلا إن العراق سيتصدى وبصورة موحدة للمؤامرات الخارجية.
وأكد السيد الحكيم أن تطوير التعاون الشامل بين البلدين من شأنه حفظ المصالح المشتركة وترسيخ الامن المستدام في المنطقة، ورأي أن الجهود القيمة التي بذلتها وتبذلها الجمهورية الاسلامية الإيرانية على الأصعدة السياسية والأمنية والعسكرية لمواجهة تهديدات الجماعات الإرهابية ودعمها الشامل للحكومة والشعب العراقي في أحلك الظروف الأمنية، لن تمحى من ذاكرة الشعب العراقي.