ماذا قال الملك سلمان لممثل "زهران علوش" في الرياض؟


ماذا قال الملک سلمان لممثل "زهران علوش" فی الریاض؟

يروي أحد أعضاء "الوفد المعارض" الذي حضر مؤتمر ما يسمى بـ "المعارضة السورية" في الرياض في الثامن من الشهر الحالي ، انه اثناء اللقاء الذي جمع أعضاء الوفد مع الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز على هامش المؤتمر ، ذهب ممثل "جيش الاسلام" محمد علوش ذهب لإلقاء التحية على سلمان و قال له "جلالة الملك انقل إليكم تحيات الشيخ زهران الذي يتمنى عليكم ان لا تنسونا في حال كان توجهكم في غير خيار السلام .. فأجابه الملك : ابلغ الاخ زهران سلامنا وأخبره ان السلام سوف يعم سوريا قريبا".

لكن زهران علوش قائد ميليشيا "جيش الاسلام" و أحد اهم الفصائل المسلحة وذات التركيبة الحديدية والتي تتألف من حوالي  45 فصيلا ومجموعة مسلحة وترابط غالبيتها على تخوم العاصمة السورية دمشق ، هلك حيث أتى مقتله في وقت مفصلي وتسارع كبير للأحداث في الحرب السورية.

وكتب الاعلامي "نضال حمادة" ان مقتله يتشابه في التوقيت والأهمية مع مقتل زعيم جماعة قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين ابو مصعب الزرقاوي في العراق عام 2006  قبل الاعلان عن دولة البغدادي الاولى ( الدولة الاسلامية  في العراق) والتي جاء تأسيسها على جثة الزرقاوي وأنقاض تنظيمه وبداية التحضير للانسحاب الامريكي من العراق بعد انشاء الصحوات.
إذن ، تشابه علوش و الزرقاوي في الشخصية الحديدية والسرية كما تشابها بارتباط اسم ومصير التنظيم لدى كليهما بشخصية القائد حيث أدى مقتل الزرقاوي الى انفراط تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين وذوبانه داخل جسم دولة الاسلام في العراق تحت زعامة ابو عمر البغدادي.
الزرقاوي وعلوش تشابها أيضا في التميز عن الفصائل المسلحة التي كانت تقاتل في ساحة كل منهما، حيث كان الاول أجنبيا يقود تنظيما غالبيته من الأجانب  في العراق وسط بحر من التنظيمات العراقية المسلحة بينما قاد علوش السوري الجنسية تنظيما غالبية عناصره من السوريين وسط عشرات التنظيمات المسلحة التي يمثل الأجانب العنصر الطاغي فيها.
هذا وكان التكفير لكل مخالف خصوصا من الطوائف الاسلامية والمسيحية  نقطة توافق بين الطرفين. وقد انفرد علوش عن غيره بوضع الاسرى لديه داخل اقفاص على أسطح المنازل والساحات العامة وهو ما فعله الزرقاوي في بعض احياء الفلوجة.
عليه، لا بد من التذكير بأن علوش كان رجل السعودية الاول في سوريا، حيث حرص نظام آل سعود على دعمه للبقاء على تخوم دمشق بانتظار السيطرة عليها، في حال انهار الجيش السوري او حصلت حالة فوضى في العاصمة. وقد منع علوش في انتظار تحقيق هذا الحلم جميع الفصائل الاخرى من الاقتراب من مناطق نفوذه في دوما والغوطة، كما اعتبر علوش جماعات النصرة وداعش من الغرباء عن دمشق وسوريا.
يشار إلى أن علوش عاش في الشهرين الاخيرين هاجس القتل، كما عاشه الزرقاوي قبل شهرين من مقتله، وهو على غرار الزرقاوي عمد الى عمليات استعراضية كلفت اتباعه  ثمنا بشريا وعسكريا باهظا، عندما هاجم ضاحية الاسد وقطع طريق دمشق حمص عند حرستا قبل ثلاثة أشهر، وأظهر اعتراضه على هدنة الزبداني والفوعة، منتقدا "احرار الشام" في توقيعها على هذه الهدنة، مع التذكير ان علوش ليس لدية اي مقاتل او تابع في الزبداني، ويبدو ان الرجل احس باقتراب نهايته مع بدء عمليات التسوية في ريف دمشق. وكان اخر اعتراضاته في مؤتمر الرياض الذي انفرد موقع العهد بنشر اجزاء من محاضر جلساته الثلاث لليوم الاول، حيث بدا ممثل "جيش الاسلام" في المؤتمر محمد علوش، من اكثر المطالبين بالتصعيد والحرب عندما قال: كل عنصر بالامن هو مجرم ونطالب بازالة اجهزة الدولة السورية ونرفض إعادة الهيكلة لانها برأي الفقهاء نجس عين.

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة