المرجع الديني مكارم الشيرازي يحذر الأزهر من السقوط في فخ الوهابية

بعث المرجع الديني سماحة اية الله العظمى الشيخ ناصر مكارم الشيرازي احد مراجع الدين في قم المقدسة رسالة مفتوحة الي رئيس الازهر الشيخ الدكتور احمد الطيب قال فيها : اني وفي ظل نظرتي المتفائلة التي حملتها واحملها دائما تجاهكم .. آمل ان تقفوا بكل صلابة وحزم امام المخطط الرامي الي حرف الازهر والعمل علي تجنيبه السقوط في فخ اعداء الاسلام و الوهابية و التكفيريين .

وافادت وكالة تسنيم بأن اية الله مكارم الشيرازي قدم في رسالته المفتوحة التي نشرت علي موقعه الالكتروني ، التهاني بذكري ميلاد النبي الاكرم (ص) و نوه بالمواقف المنطقية و الوحدوية التي صدرت عن الازهر علي امتداد التاريخ والرؤي الوسطية التي طالما عرف بها شيخ الازهر احمد الطيب باعتبارها نقطة مشرقة وواعدة للامة الاسلامية في خضم الصراعات التي تثيرها الجماعات التكفيرية والمتطرفة.

وحذر سماحته مما نسب مؤخرا الي مؤسسة الازهر من ممارسات مثيرة للفرقة وتنطوي علي مآخذ علي عقائد مدرسه اهل البيت (ع) و نسب سلسلة من الرؤى المغلوطة الي الشيعة بسبب بعض القنوات العميلة والتابعة للاجانب والتي نحن بريئين منها بصورة جادة وكذلك اقامة مسابقات الكتاب والمقالات والمسرحيات ضد المذهب الشيعي والاساءة الي انصار مدرسة اهل البيت في مصر بتعابير مشينة للغاية وما شابه ذلك ، يعد جرس انذار لخطر انحراف الازهر عن خط الاعتدال وانتهاج التطرف الذي حصيلته الحرب الطائفية وخسران ذلك الفخر التاريخي.
واشار هذا المرجع الديني الي الاكتتاب المنسوب للازهر في مجال كتابة المقال وتاليف الكتب والمسرحيات بهدف الاساءة للمذهب الشيعي والاساءة الي اتباع مذهب اهل البيت (ع)، بالاضافة الي منع الشيعة من ترشيح حتي نائب واحد يمثلهم في برلمان مصر.
وتساءل اية الله مكارم الشيرازي: هل ان السبيل لمعالجة التحديات بين المذاهب الاسلامية من وجهة نظر الشرع والعقل هو الخطاب العلمي بين زعماء المذاهب او الحرب الاعلامية والدعائية واقامة المسابقات ضد احدنا الاخر؟ هل من اجل معرفة عقائد مذهب ما يجب اخذ المعارف من قادة وزعماء ذلك المذهب والمصادر المعتمدة لديه ام من الوجوه المقرفة والقنوات التابعة للاعداء والبحث عن مكامن الضعف من بين الكتب التي هي محل نقد من الزعماء؟
واضاف : ان لا قدر الله اثارت هذه الهجمات الدعائية حفيظة عدد من المتعصبين من اهل السنة وتودي الي اراقة دماء الشيعة من ابناء وطنكم وتحدث رده فعل مماثلة الن يتحمل مسؤولو الازهر مسؤولية هذه الدماء التي ازهقت من دون وجه حق؟
واعرب اية الله مكارم الشيرازي عن تفاؤله بان يقدم رئيس الازهر بكل صلابة وحزم علي ايقاف هذه الفتن وتجنيب المؤسسة الدينية البارزة من السقوط في فخ الوهابية والتكفيريين؛ وان يتبع خطي الشيخ شلتوت وباقي رواد الوحدة والتقريب الذين ظهروا علي امتداد تاريخ الازهر الشريف للحفاظ علي المواقف المعتدلة والوسطية التي طالما عرف بها.