باحث لبناني: الحركات الإرهابية تنطلق من الفكر الوهابي

أكد الباحث في الشؤون الإقليمية الدكتور محسن صالح، صواب رأي الرئيس حسن روحاني في نظرته، بأن العنف الجسدي يسبقه العنف الفكري والعقائدي وشدد علي أن الحركات الإرهابية التكفيرية لها هذه الأصول التي تنطلق من الفكر الوهابي الذي يعتبر أن كل من لا يدخل في دعوته أو عقيدته هو كما يصرح محمد عبد الوهاب، كافر حلال دمه و ماله وعرضه.

و أفاد القسم السياسي لوكالة " تسنيم " الدولية للأنباء أن رئيس الجمهورية أكد ذلك في الخطاب الذي القاه امام مؤتمر الوحدة الاسلامية في طهران حيث لقيت هذه العبارة صدي واسع النطاق لدي العديد من المفكرين والباحثين اللبنانيين الذين أكدوا صواب هذه الفكرة، وحملوا السلطات السعودية والإدارة الأميركية المسؤولية عن صناعة الإرهاب الفكري والجسدي لغايات سياسية ومصالح ذاتية.

وقد ربط المدير العام لمركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، ورئيس جامعة المعارف في لبنان، بين الوهابية والمخابرات البريطانية والأميركية وأكد أن الوهابية انما هي صنيعة هذه المخابرات من أجل تهيئة عقول تعتبر أي آخر داخل المجتمع الإسلامي حدثًا للجماعات التكفيرية.

واعتبر الدكتور صالح هذا الفكر الذي أسس ودعم ورعي وسلح ومول بواسطة حكام السعودية والولايات المتحدة الأميركية وأجهزة مخابراتية غربية بأن هدفه هو تشويه صورة الإسلام، وتهيئة الأجواء من أجل فكر غربي يقوم من خلال اليأس من الفكر الإسلامي الذي يستطيع أن يحل مشاكل الإنسان المعاصر.

وقال " ان الجمهورية الإسلامية الإيرانية استطاعت أن تتصدي لكل هذه المحاولات من خلال طروحاتها حول القضايا العادلة برمتها وفي مقدمها قضية فلسطين والاستقلال والوحدة الإسلامية وحق الشعوب في تقرير مصيرها وهي إحدي قواعد الفكر في ايران الإسلامية التي بنيت عليها ".

ورأي الدكتور صالح أن نقيض الفكر الإسلامي الأصيل هو العقل المختلف الذي يستجلب أنواع الإرهاب الحاضر أكان في سوريا أو العراق أو لبنان أو نيجيريا حيث بوكو حرام وصولاً إلي الغرب موضحا أن هذا العقل بحسب صالح لا يمكن أن ينتج إلا العنف الإرهابي الفكري والعقائدي الذي يوصل إلي تحقيق أهداف سياسية وضعها صانعو هذا الإرهاب في الولايات المتحدة والغرب.

وأوضح الدكتور الباحث الخبير بالشؤون الأميركية أن الإسلام الأميركي كما سماه الإمام الخميني (قدس سره) هو مخالف للإسلام المحمدي الأصيل، الذي استطاعت من خلاله الثورة الإسلامية في إيران أن تصل إلي الاستقلال والحرية والثقة بالنفس والتقدم وتشكيل محور مقاوم لكل أنواع التدخلات السياسية والفكرية والثقافية والاقتصادية.

ورأي أن أمريكا والغرب اصطنعوا وجهاً جديداً للإسلام، وقد تولي القيام بهذا الدور كل الذين يقومون الآن بالإرهاب أو يدعمونه أكان بالإعلام أو السياسة أو المال أو الإعلام والتحريض.

وأكد ، ليس لهذا العقل الإرهابي قدرة علي التخطيط بهذه المستويات التي نراها من الموصل إلي حلب، كي يكون قادراً علي مواجهة قوات الجيش العراقي أو الجيش السوري واعتقد أن تسليح هذه المجموعات أو دفعها باتجاه الانقسام الطائفي سنة شيعة أو الانقسام المناطقي، وارتكاب جرائم القتل والذبح بهذه الطريقة البشعة هدفها أمر واحد هو القول إن الإسلام لا يستطيع أن ينتج دولة أو مؤسسات أو تقدماً أو حضارة أو قيماً إنسانية عالمية، وهذا ما سعت لمواجهته الثورة الإسلامية في إيران بقيمها الإنسانية العالمية، وأثبتت أن الإسلام قادر علي انتاج دولة والمؤسسات والحضارة والتقدم والإبداع.

وشدد الدكتور محسن صالح علي أن الولايات المتحدة الأميركية تحاول من خلال الجماعات الإرهابية تشويه الفكر الإسلامي الأصيل الذي أظهرته الثورة الإسلامية في إيران، بعدما فشلت أميركا في منعه من خلال ما يسمي بـ'سياسة الاحتواء' والضغوط والحصار والمقاطعة وصولاً إلي التهديد باستخدام القوة، ولذلك لجأت أميركا بحسب صالح إلي هذا الأسلوب.

وأكد أنه وانطلاقًا من هذا الاعتقاد فأن دخول الولايات المتحدة الأميركية خاصة مع المحافظين الجدد الي العراق وسوريا كان هدفه تطويق الجمهورية الإسلامية الايرانية ومحاصرتها لكنها فشلت في ذلك، ولذلك سعت إلي تقسيم هذه المناطق وإيجاد هذه الروح الإرهابية عند قوي يزرعون فيها الحقد والكراهية للإنسان أي إنسان

وشدد الدكتور محسن صالح علي أن التنظيمات الإرهابية التكفيرية هي أدوات تستخدمها الولايات المتحدة الأميركية لإثارة الفتن ونشر الفوضي في البلاد الإسلامية من أجل السيطرة عليها وتحقيق مصالحها، مستشهدًا في ذلك بأن هذه التنظيمات التكفيرية وقياداتها لا يقومون بأي عمل ضد الكيان الصهيوني الغاصب، بل ولا يدلون بمجرد تصريح إعلامي ضد هذا الكيان.