نعيم قاسم : اغتيال مسؤولين أو عناصر من المقاومة وحزب الله في سوريا لن يمر بسهولة
اكد نائب أمين عام حزب الله لبنان سماحة الشيخ نعيم قاسم إن الكيان الصهيوني يعيش حالة خوف و رعب من قدرة حزب الله المتزايدة ، و قال في حوار خاص مع صحيفة "الوفاق" ان اغتيال الشهيد سمير القنطار يأتي في سياق محاولة لإيجاد قواعد جديدة للاشتباك للايحاء بان القتل في سوريا يمكن ان يمر دون رد ، لكن سماحة الامين العام كان واضحاً في الرد ، و قد فهم «الاسرائيلي» الرسالة .
و رداً علي سؤال بشأن هدف الكيان الصهيوني من وراء إستهداف الشهيد سمير القنطار وكوادر المقاومة العام الماضي ، اضاف الشيخ قاسم : لو كان للكيان الصهيوني جرأة أو ثقة بامكانية تحقيق انجاز ما ، لخاض حرباً جديدة في لبنان بعد سنة 2006 وكما يلاحظ الجميع لم يقدم الكيان الصهيوني منذ عام 2006 وحتي الان علي اغتيال مباشر لكادر أو شخص من حزب الله في لبنان، لانه يعلم ان هذا امر يمكن ان يفجر الساحة ويسبب تعقيدات وتطورات قد لا تكون بالحسبان .
وأردف قائلا : لكن الامر يختلف بالنسبة لسوريا، علي قاعدة ان سوريا ليست نطاقاً مباشراً لحزب الله ولها خصوصيتها بسبب الواقع القائم، فقام الكيان الصهيوني بالعملية الاولي ضد الشهيد مغنية والقائد بالحرس الثوري الشهيد الله دادي ، والشهيد محمد أحمد عيسي و تصور ان القصف في داخل سوريا ربما لا يدفع حزب الله الي القيام بإجراء خشية التطورات وخاصة ان لسوريا لحسابات وظروف مختلفة ، لكننا رددنا في مزارع شبعا المحتلة في لبنان فأُسقط ما في يده واضطر ان يقفل الملف .
وقال الشيخ نعيم قاسم : ان اغتيال الشهيد سمير القنطار يأتي في سياق محاولة «الاسرائيلي» لإيجاد قواعد جديدة للاشتباك للايحاء بان القتل في سوريا يمكن ان يمر دون رد أو كما ذكرت بعض وسائل الاعلام ان حزب الله لا يعتبر سمير القنطار كادراً مباشراً له لكن كلام سماحة الامين العام كان واضحاً في الرد ، وهنا فهم «الاسرائيلي» الرسالة وان اللعب في الساحة السورية في اغتيال مسؤولين أو عناصر من المقاومة ومن حزب الله لا يمكن ان يمر بسهولة .
وحول كيفية قيام الصهاينة بعملية الاغتيال قال نائب أمين عام حزب الله أن العملية واضحة تماماً بالنسبة الينا؛ هي عملية اغتيال حصلت بقصف من الطيران الاسرائيلي من حدود فلسطين المحتلة بأربعة صواريخ علي هذا المبني الذي كان فيه الشهيد سمير القنطار ومن معه وكان هذا الامر مرتبط بمعطيات لدي الاسرائيلي حتي قصف هذا المبني وهو حاول ان يقول انه خارج سوريا بمعني بان لا تحملوني مسؤولية اضافية لكن في النهاية هذه عملية اغتيال بصرف النظر كيف تمت .
وفي رده علي سؤال بشأن معلومات اعلامية حول إستعداد الصهاينة لخوض حرب جديدة علي لبنان قال الشيخ نعيم قاسم : لست في موقع يخولني ان اتحدث نيابة عن الكيان الصهيوني ، سواءً كانت استعداداته عالية أو متدنية وهذا امر لا يعنينا لا من قريب ولا من بعيد ؛ لدينا رزنامة عمل سنعتمدها بحسب ما نراها مناسباً . وبشأن وجود اتصالات بين الروس والمقاومة في سوريا أجاب نائب أمين عام حزب الله قائلاً: روسيا تتواصل مع القيادة السورية والقيادة المباشرة الايرانية في سوريا؛ اما المجموعات الاخري الموجودة علي الارض فلها طريقة في التنسيق فيما بينها ومع الجيش السوري ولا توجد حاجة لتنسيق مباشر مع غرفة العمليات المركزية الموجودة في سوريا.
ورداً علي سؤال حول مستقبل التطورات في سوريا والعراق نظراً لهزائم داعش الارهابي واعتراف زعيمها بذلك، أجاب قائلاً: داعش تلقت ضربة قاسية في العراق وسوريا ولبنان؛ في العراق تحرر قسماً كبيراً من الارض التي احتلتها داعش وخلال فترة زمنية قصيرة حوصرت داعش في مناطق الموصل والانبار؛ وفي سوريا الان وهناك انجازات متلاحقة تحصل؛ وفي لبنان قطع دابر هؤلاء بنسبة كبيرة جدا خاصة عندما حررت المقاومة بالتعاون مع الجيش السوري القري السورية المتاخمة للبنان في منطقة القلمون حيث كانت تصنع السيارات الفخخة؛ اذاً من اراد ان يقرأ مسار داعش خلال سنة حتي الآن، يراه مساراً تنازلياً وانا ذكرت في عدد من كلماتي ان داعش كسرت وهي قابلة للهزيمة، لكن يجب ان نتابع هذا الامر وان شاء الله هو قيد المتابعة والذي يطيل من وجود داعش وقدرة داعش هو الدعم الامريكي الاسرائيلي السعودي المتنوع والا فان داعش بذاتها ليس لها قابلية ان تستمر كثيراً ؛ انما يمكن ان تتحول الي مجموعة قطاع طرق وسلابين وليس اكثر من هذا .
ورداً علي سؤال آخر علي غلق الملف النووي الايراني وتأثيره علي التطورات في المنطقة قال الشيخ نعيم قاسم : ان الاتفاق النووي الايراني انهي مرحلة من مراحل المواجهة التي كان يقودها الغرب وبالتأكيد في انجاز ما حصل لايران ان تعترف هذه الدول كلها بان ايران كانت صادقة ولم يكن لها برنامج نووي عسكري وانهم كانوا يعتدون عليها؛ لكن خلافات ايران مع امريكا والدول الغربية ليست النووي فقط وانما هناك قضايا اخري متنوعة منها ما هو علي مستوي الوضع الدولي ومنها ما هو علي المستوي الاقليمي ومصالح تلك الدول وتفاوت نظرتهم اليها في مقابل ايران . لذلك نحن امام مجموعة من القضايا التي ستواجهها ايران مع هذه الدول وقد تتفق في بعض الامور وتختلف في امور أخري؛ من هنا من الخطأ ان نعتبر ان الاتفاق النووي اقفل ملفات المنطقة؛ الملف النووي اقفل ملفاً، لكن هناك ملفات أخري تحتاج الي جهد وتضحيات واسأل الله تعالي ان يكتب لايران الانتصار فيها بقيادة الامام الخامنئي (دام ظله) الوارف.





