«السفير» : تصريحات بن سلمان تراجع نسبي في وتيرة الأزمة الإيرانية السعودية

رمز الخبر: 965450 الفئة: دولية
السفیر

توقفت الصحف اللبنانية الصادرة اليوم الجمعة عند إعلان وزير العدوان السعودي محمد بن سلمان أن بلاده لن تسمح بالحرب المباشرة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية علي خلفية الأزمة الناشئة بسبب إقدام السلطات السعودية علي إعدام العلامة الشيخ نمر باقر النمر، و قطعها العلاقات مع طهران ردًا علي مواقفها المستنكرة لجريمة الإعدام هذه ، و رأت في تصريحات بن سلمان ، سقفًا للحملة التي تشنها سلطات آل سعود ، و تراجعًا نسبيًا في وتيرة المواقف النارية التي اتخذتها المملكة .

وربطت الصحف اللبنانية بين تصريحات بن سلمان وما كشفه طلال بن عبد العزيز عن نصيحة تلقتها السلطات السعودية من حلفائها بوجوب عدم استفزاز إيران 'لأن ذلك يفتح نار جهنم عليها' .
و قالت صحيفة «السفير» أن الأزمة بين ايران والسعودية ما زالت تراوح مكانها ، برغم التراجع النسبي في وتيرة المواقف النارية المتبادلة بين الطرفين، وفي ظل دخول أطراف عدّة علي خط الوساطة ، التي يبدو أنها ما تزال صعبة ، معتبرة أن الاعتداء السعودي علي السفارة الإيرانية في صنعاء و قطع إيران العلاقات التجارية مع «المملكة النفطية» ، مؤشر علي استمرار الأزمة السياسية الحادة، ووسط مخاوف إزاء تأثيراتها علي الملفات المشتعلة في الشرق الأوسط .
واضافت «السفير» : رغم ان التصريحات والإجراءات المتبادلة جعلت الأزمة الجديدة تراوح مكانها ، فإنّ ثمة مؤشرات برزت خلال اليومين الماضيين تشي برغبة الفريقين في احتواء التوتر مرحلياً، بانتظار ما سيتمخض عنه الحراك الدبلوماسي المتعدد الأطراف لرأب الصدع، والذي تمثل في دخول مباشر من قبل العراق وباكستان والصين علي خط التهدئة، وهو ما عكسته تصريحات ولي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لمجلة «ايكونوميست» ، حين قال ان الحرب المباشرة بين السعودية وايران «كارثة لن نسمح بوقوعها» ، وتأكيد الرئيس الإيراني حسن روحاني أن المحتجين الذين هاجموا سفارة السعودية في طهران وقنصليتها في مشهد سيحاكمون امام القضاء .
و إذ أشارت الصحيفة إلي استدعاء جزر القمر، لسفيرها في طهران بهدف إظهار «تضامنها» مع السعودية لفتت إلي أن هذا القرار جاء غداة زيارة وفد سعودي مدني وعسكري لموروني ، تم خلالها النظر في حاجات جزر القمر في مجالات عدة بينها الطاقة ، مشيرة أيضًا إلي أن السعودية منحت موروني ، اثر زيارة رئيس جزر القمر للرياض 40 ألف يورو ما اتاح تسديد رواتب موظفين غير مدفوعة منذ ثلاثة اشهر.
واعتبرت الصحيفة التصريحات التي صدرت عن بن سلمان أمس "تصريحات رسمية أكثر هدوءًا بشأن الأزمة الجديدة بين ايران والسعودية" ، مشيرة إلي ما نقلته مجلة «إيكونوميست» عنه من أن نشوب حرب بين بلاده وإيران سيكون إيذانا بكارثة لن نسمح بها .
وقال بن سلمان : هذا شيء لا نتوقعه علي الإطلاق ، وأيا كان من يدفع في هذا الاتجاه فهو شخص لا يتمتع برجاحة العقل ، مضيفًا بأن الرياض قلقة مما تراه ميلا من الولايات المتحدة للعب دور أقل في الشرق الأوسط و مؤكدًا أن السعودية لا تنوي التصعيد أكثر، معتبرًا أن التوتر بين الرياض وطهران بلغ ذروته ونحاول عدم تصعيده أكثر من ذلك .
بدورها لفتت صحيفة «الأخبار» إلي أن محمد بن سلمان منذ تسلمه وزارة الدفاع ومنصب ولي ولي العهد ، قاد انتقال السعودية من مرحلة الحروب بالوكالة إلي مرحلة المواجهة المباشرة برعونةٍ لا يبدو أنها مقبلة علي التقويض أو الاحتواء قريباً، بالنظر إلي الغليان الذي تشهده المنطقة وإلي استمرار الحرب السعودية علي اليمن منذ عشرة أشهر، أوصل بن سلمان، مع آخرين من رجال الحكم السعوديين، المملكة في سنةٍ واحدة إلي ذروة صراعاتها الخارجية، التي تُوجّت قبل أيام بقطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران .
وقالت الصحيفة، إن الرجل الذي يتصارع مع أبناء جلدته في الأسرة الحاكمة ــ لا سيما محمد بن نايف ــ حول جدوي استمرار الحرب علي اليمن ، أصبح القاصي والداني يعرف أنها لم تجنِ شيئاً حتي الآن، يبدو منفصلاً تماماً عن الواقع العسكري خلف حدوده. فحينما يُسأل عمّا إذا كانت بلاده تقبع اليوم في مستنقع عسكري في اليمن، لا يجد إجابةً سوي الحديث عن عدن التي سيطرت عليها قوات التحالف السعودي في تموز الماضي قبل أن تصبح مرتعاً لتنظيمي «القاعدة» و«داعش» .
و أضافت "الاخبار" : رغم الطيش الذي وسم إدارة بن سلمان منذ سنةٍ بالتمام، يبدو الشاب الثلاثيني مدركاً لسقف الصراع المستعر مع إيران وآثاره علي المنطقة والعالم'. مشيرة بذلك إلي تصريحاته للمجلة البريطانية والتي أكد فيها أن بلاده لن تسمح بالحرب المباشرة بين البلدين.
و توقفت صحيفة «البناء» عند ما كشفه الأمير السعودي طلال بن عبد العزيز أمس، في تصريح لقناة «فوكس الألمانية» عن خلافات داخل الأسرة المالكة، في ما يختصّ بالعدوان علي اليمن ، و قال : إنّ المملكة شعرت الآن بأنها استُدرجت إلي الحرب علي اليمن بقرارات خاطئة ، وستقبل بالحلّ الذي كانت ترفضه قبل الحرب .
وأضاف بن عبدالعزيز: أخبَرَنا حلفاؤنا بأن لا نغامر باستفزاز إيران وتهديدها، وإلا فإننا سنفتح نار جهنم علينا، وأنّ القوات الإيرانية قادرة علي تدمير البني التحتية والقوة العسكرية للمملكة خلال 24 ساعة .
ولفت طلال بن عبد العزيز إلي أنّ الطيارين الذين يقصفون اليمن كلفوا ميزانية المملكة كثيراً ، واصفاً إياهم بـ«المرتزقة» حيث يتقاضي بعضهم 7500 دولار علي الطلعة الواحدة، وهم من باكستان والهند وفرنسا وأميركا ومصر.

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار