في مذكرة نشرتها مجلة هافينغتون بوست...

استاذ جامعة برينستون الامريكية: لماذا السعودية قوة مهزومة في منطقة الشرق الاوسط ؟

رمز الخبر: 965453 الفئة: سياسية
حسین موسویان

نشر استاذ جامعة برينستون الامريكية السيد حسين موسويان مذكرة في مجلة هافينغتون بوست تساءل فيها عن الاسباب التي تقف وراء هزيمة السعودية في منطقة الشرق الاوسط وأشار الي 14 حالة تثبت فشل وهزيمة هذا البلد في سياسته الاقليمية وتوقع بإنهيار السعودية عاجلا أم آجلا في حالة استمرارها بهذه السياسة الفاشلة.

و أفاد القسم الدولي لوكالة " تسنيم " الدولية للأنباء أن المساعد الأسبق للسياسة الخارجية في المجلس الاعلي للأمن القومي تطرق الي التطورات الجارية بين كل من الجمهورية الاسلامية الايرانية والسعودية بعد اعدام الأخيرة بمجزرة جماعية تمثلت في اعدام 47 شخصا بينهم 4 وجوه شيعية بارزة بينها العالم الديني آية الله الشيخ نمر باقر النمر.
وقال عضو الفريق السابق في المفاوضات النووية لايران الاسلامية " لقد بات الآن واضحا بأن الاسرة الدولية والقوي الكبري استحوذ عليها القلق من التوتر المتزايد بين طهران والرياض اللتين تعتبران قوتين كبيرتين في الشرق الاوسط ومايترتب من تداعيات سلبية في اتساع نطاق النزاعات الطائفية والحرب الداخلية والعواقب الاقليمية التي لن تحمد عقباها.
وأشار السيد موسويان الي جذور السياسة التهاجمية التي اعتمدتها السعودية ضد ايران الاسلامية مؤخرا وأعرب عن اعتقاده بأن السياسة الأخيرة التي اعتمدتها الرياض ضد طهران يمكن ادراجها في الهزائم المتكررة التي لحقت بالسعودية في غضون العقود الاربعة المنصرمة.
وأكد أن السعودية تحاول من خلال اعتماد هذه السياسة الحيلولة دون تغيير النظام مشيرا الي الهزائم التي منيت بها الرياض في العقود المذكورة وحصرها بمايلي:- 

1- في بداية الثمانينيات دعمت السعودية وحلفائها الديكتاتور العراقي صدام في اعتدائه علي الجمهورية الاسلامية الايرانية وقدمت له مساعدات مالية بلغت عشرات المليارات من الدولارات كي يؤدي عدوانه الي تقسيم ايران الا ان كل هذه المحاولات باءت بالفشل حيث رحل صدام وبقيت ايران أقوي من أي وقت مضي.
2- قدمت السعودية منذ عام 1980 الي 1990 4 مليارات دولار كمساعدات مالية للجماعات الوهابية في افغانستان وخاصة طالبان والقاعدة فيما وظفت ايران رساميل مقابل ذلك علي قبائل طاجيك وهزارة والشيعة في هذا البلد. وبعد الهجوم علي برج التجارة الدولية في نيويورك أدي التعاون بين طهران وواشنطن الي الحاق الهزيمة بكل من طالبان والقاعدة وتم تشكيل الحكومة الجديدة في افغانستان.

3- ومنذ عام 1920 وبعد ذلك حكمت الأقلية السنية في العراق وتعرض ال الشيعة وهم الغالبية في هذا البلد للتمييز وسقط صدام بعد الهجوم الامريكي في عام 2003 واستطاع الشيعة ومن خلال انتخابات حرة استلام الحكم في العراق فيما يعتب السعوديون علي أمريكا لأنها سلمت هذا البلد لايران – حسب زعمهم -.

4- وبعد عام 2005 حاولت السعودية اقناع أمريكا علي القيام بهجوم عسكري علي ايران وكما قال الملك السعودي " يجب قطع رأس الحية " الا ان الأمريكان رفضوا هذا الطلب.
5- ان السعودية التي كانت تعتبر مصدر الدعم الرئيس للديكتاتور التونسي الفاسد بن علي الذي اضطر الي الفرار من تونس بعد حكمه علي هذا البلد الذي دام 23 عاما وكان أول زعيم عربي يسقط بعد الصحوة الاسلامية من خلال تظاهرات شعبية في كانون الثاني عام 2011.
6- أما الديكتاتور المصري الفاسد حسني مبارك فقد أطاح به الشعب المصري بعد حكم دام 30 عاما في تظاهرات شعبية دامت 18 يوما شهدتها مصر في عام 2011. 
7- وبعد سقوط الأنظمة الديكتاتورية في كل من تونس ومصر، بادرت السعودية الي غزو البحرين لقمع الانتفاضة الشعبية لشيعة هذا البلد دعما للحكومة السنية الا انه ورغم مرور 5 أعوام علي هذا الاحتلال العسكري الا ان الرياض واجهت فشلا ذريعا لتسوية الأزمة في هذا البلد أيضا.
8- منذ بدء الأزمة السورية، حاولت السعودية اقناع أمريكا لشن هجوم عسكري علي سوريا الا ان هذه المحاولات باءت بالفشل أيضا.
9- ان السياسة التي رسمتها السعودية بشعار " الاسد يجب أن يرحل" واجهت الفشل حيث أن الرئيس السوري لايزال باقيا في منصبه فيما توصلت القوي الكبري الي هذه النتيجة وهي أن الاسد يعتبر جزءا من الحل السوري.
وقد أكد مسؤول شؤون الشرق الاوسط في البيت الابيض الامريكي روبرت مالي في مذكرة عمله اليوم " بدل أن يتم اقناع نظام الأسد من خلال القوة باتخاذ قراره بخصوص مصيره فقد أدي بلوغ الوضع السوري الي طريق مسدود لصالح داعش حيث أن نتيجة ذلك يعني أزمة دون نهاية ومعها عواقب انسانية مزرية واستراتيجية وجغرافية".
10- بعد انتخاب الرئيس حسن روحاني وبعد عامين تم التوقيع علي اتفاقية نووية بين الجمهورية الاسلامية الايرانية والقوي الدولية في 14 تموز من العام الماضي اذ أن تنفيذ هذا الاتفاق بنجاح بإمكانه أن يساعد عبر التعاون بين طهران وواشنطن علي حل المشاكل في المنطقة مثل قضايا سوريا والعراق واليمن الا ان السعودية التي استشاطت غضبا من هذا الاتفاق هددت بأنها ستحصل علي قنبلة ذرية من باكستان.
11- منذ أوائل عام 2015 والسعودية تقصف اليمن بإستمرار حيث استشهد جراء هذا القصف الآلاف من المدنيين العزل دون أن يكون لذلك أي مبرر سوي تعزيز داعش والقاعدة في هذا البلد. فيما أكد رئيس مجلس العلاقات الخارجية الامريكي في حسابه الخاص علي تويتر أن القلق القائم الآن هو أن لايتحول اليمن الي فيتنام السعودية.
12- وقد عمدت السعودية ومن أجل الحاق الضرر بالجمهورية الاسلامية الايرانية الي تخفيض اسعار النفط من 120 دولار الي 30 دولار وهاهي اليوم تواجه عجزا لم يسبق له نظير في الميزانية اذ أنها هذا العجز سيبلغ في العام الجاري 90 مليار دولار.
13- تواجه السعودية اليوم أزمات متعددة مثل الفساد وعدم وجود حكم ديمقراطي والتمييز الواضح ضد الشيعة وحرب القوة في داخل الاسرة المالكة وأسوأ سجل في مجال حقوق الانسان.
14- لقد توصل العالم اليوم الي اجماع وهو أن الارهاب التكفيري مثل داعش يعتبر أكبر تهديد للأمن العالمي حيث أكد الكاتب الامريكي المعروف توماس فريد في مقال نشرته صحيفة نيويورك تايمز أن داعش لاتملك الا والدا واحدا وهو السعودية. ان امريكا هي الاخري توصلت اليوم الي هذه النتيجة وهي أن السعودية المصدر الرئيس لدعم داعش والجماعات الارهابي.

 

 

 

 

 

 

 

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار