عبدالباري عطوان : العرب هم الارهابيون .. وليس إيران

رمز الخبر: 974404 الفئة: دولية
عطوان

في حوار متلفز اعتبر الصحافي المعروف والاعلامي البارز عبدالباري عطوان أن العالم اعلن اليوم أن إيران لم تعد دولة "إرهابية" كما كان يصفها في السابق ، أما الدول العربية فهي ما تزال تتمثل بعصابات داعش و النصرة و أحرار الشام ، واضاف : إن العرب اليوم هم الارهابيون ، بينما نجحت إيران في تلقين العالم درسا في فن التفاوض بعد أن تفاوضت على مدى 30 عاما لتصبح اليوم دولة قوية وتحصل على تفويض لحل أزمات المنطقة .

و قال عطوان : ان ايران ومنذ 30 عاما تبني نفسها و تبني قوتها وتبني حلفائها .. بينما ماذا كان يفعل العرب ؟ كانوا يريدون حربا . حسنا دخلت أمريكا وحطمت العراق ، و الذي كان السند او السد في وجه إيران ، و كانوا يريدون من الولايات المتحدة أن تأتي ، ومثلما غيرت النظام في ليبيا .. أن تغير النظام أيضا في طهران ، لكن الولايات المتحدة الامريكية ليست كلب حراسة ، فالولايات المتحدة لديها مصالح .
واضاف :  ان العرب لم يعملوا مشروعا على الاطلاق، حتى المفاوضات إيران قدمت لنا درسا في علم فن التفاوض ايران أصبحت اكاديمية تفاوضية ، والله لو تفاوض العرب ما أخذ تفاوضهم أسبوعين . ففي كامب ديفيد ، لم يتحمل السادات في 1979 أكثر من أسبوعين ، و لم يتفاوض أكثر من أسبوعين ، و وقع وبصم وحتى لم يقرأ الاتفاق ولم يعرف ما فيه . و في اوسلو ، وقع الفلسطينيون بعد شهرين على اتفاق للأسف لسنوات . والآن حتى المفاوضات الأخيرة ، "يا سيدي مشّي" و "يا سيدي يا الله" . هذه مشكلتنا . بينما الإيرانيون قدموا لنا درسا في الصمود وفي المثابرة .
وتابع قائلا : الان و بعد 30 عاما من الحصار .. إيران لم تعد دولة إرهابية . من الإرهابي ؟ نحن العرب الإرهابيين ، نحن داعش ونحن النصرة ونحن أحرار الشام ، نحن الإرهابيين الآن ، تخيل فجأة في لحظة : مسحوا إيران من قائمة الإرهاب وأصبحوا يتعاونون مع ايران ، وايران حصلت على تفويض في المنطقة، وعادت دولة طبيعية قوية الى المجتمع الدولي ، و لم تعد دولة ضعيفة ، ولم تعد دولة مستجدية ، بالعكس ، هم الآن يقدمون لها الرشاوي اعطوها 150 مليار دولار دفعة واحدة ، في حين أن العجز في ميزانية السعودية حوالي 150 مليار دولار، يعني كافئوها ، أي لم يعيدوها الى الحضيرة الدولية كدولة طبيعية ، بل و كافئوها أيضا 150 مليار دولار . الآن سترفع انتاجها النفطي من مليون و 200 الف برميل يوميا الى 2.5 مليون برميل يوميا . ستصبح القوة الرئيسية في الأوبك ، ستخفض ، أو ستتحكم بأسعار النفط بالكامل ، وستستمر في صناعتها العسكرية القوية والمتطورة جدا .. و هذا ما لا نفهمه نحن كعرب للأسف .

 

 

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار