إقرار «إسرائيلي» بالفشل أمام إيران .. وليبرمان يقول : خرجنا بعد الاتفاق النووي كـ«نمر من ورق»

رمز الخبر: 974995 الفئة: دولية
افیغدور لیبرمان

على الرغم من منع رئيس حكومة العدو الصهيوني بنيامين نتنياهو وزرائه من التصريح والتعليق على بدء سريان الاتفاق النووي مع إيران .. إلّا أنه لم يستطع إسكات أصوات الإقرار بالفشل أمام طهران و مواجهة مشروعها النووي ، و قد يكون كلام وزير الخارجية السابق "أفيغدور ليبرمان" أكثر التصريحات تعبيرًا عن الموقف «الاسرائيلي» غير المعلن ، إذ اكد قائلا : "خرجنا بعد الاتفاق النووي كـ«نمر من ورق»" .

وقال ليبرمان في سياق ردّه على سؤال : إن "العبرة لدينا هي عدم توزيع تصريحات دون غطاء .. لقد تحدّثنا كثيرًا، كلّ الخيارات على الطاولة، قلنا إننا سنوقف الاتفاق في الكونغرس ومجلس الشيوخ، وفي النهاية للأسف الجميع يرى وينظر: الكلب الذي ينبح لا يعضّ، نحن فعلًا خرجنا من هذا : كـ«نمر من ورق»" .
بدورها ، عكست وسائل الإعلام الصهيونية إقرار كيان الاحتلال بالفشل، حيث أشارت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الى فشل مدوٍّ للدبلوماسية «الاسرائيلية» ، مضيفة أن "رفع العقوبات عن إيران بالنسبة لـ«إسرائيل» يشكّل فشلًا دبلوماسيًّا سافرًا" .
وتابعت القول : "في حساب الرابحين والخاسرين من الاتفاق، إيران هي دون شكّ المنتصر الأكبر وكذلك الدبلوماسية الأمريكية. في المقابل ، فإنّ «إسرائيل» و"العالم الحرّ" يُعتبرون في الجانب الخاسر"، على حدّ تعبيرها .
وفي السياق نفسه ، كشفت القناة الثانية «الاسرائيلية» عن استراتيجية نتنياهو في اخراج تظهير الفشل بطريقة مقلّصة جدًا، فأشار معلّق الشؤون السياسية لديها أودي سيجل إلى أن "استراتيجية «اسرائيل» الآن هي تخفيض "البروفيل" ، واعتراف هادئ بالفشل في كبح هذه العملية، وتبني سياسة جديدة حول الذي يجب فعله" .
من ناحيتها ، اعتبرت القناة الاولى في تلفزيون العدو أن "رفع العقوبات عن ايران يشكّل ضربة قوية لـ«اسرائيل»" ، فيما رأى مستشار الأمن القومي السابق لنتنياهو عوزي أراد في حديث لإذاعة الجيش إن "رفض «إسرائيل» للصفقة الإيرانية أضعف قدراتها على ممارسة الضغط خاصة لدى أوباما الرئيس الديمقراطي الذي اعتبر أن نتنياهو يقف في صف خصومه الجمهوريين" ، وأعرب عن اعتقاده بأن الدبلوماسية الإيرانية فازت هي التي فازت وهذا مؤسف" .
كذلك ، استهزأ معلق الشؤون السياسية في صحيفة "يديعوت أحرونوت" شيمعون شيفر بتصريحات نتنياهو الواردة امس في مستهل جلسة الحكومة الاسبوعية التي قال فيها إن «اسرائيل» ستتابع تنفيذ إيران لبنود الاتفاق" .
وحسب شيفر، "لو كان هذا الأمر حدث في بلد آخر غير "اسرائيل" لكنّا متنا من الضحك".
ولم تقتصر التعليقات «الاسرائيلية» فقط على التعبير عن الفشل في مواجهة إيران ، بل امتدّت الى قراءة مرحلة ما بعد الاتفاق، وفي هذا الإطار، أشارت القناة العاشرة الى وجوب استحضار الاسئلة الصعبة التي تحاول الحكومة تجاهل طرحها علنًا ومن أبرزها : "هذا الاتفاق أعطى إيران دفعًا كبيرًا للسيطرة على الشرق الاوسط، فإيران موجودة اليوم في نصف العراق وفي ربع سوريا وفي لبنان عبر حزب الله وفي اليمن عبر الحوثيين، ولن نتفاجأ اذا حاولت "زعزعة استقرار" الدول الخليجية .. ما حصلنا عليه هو تأجيل للتهديد النووي الإيراني، لكن تهديد طهران لنا وللمنطقة بعد عشر سنوات أكثر أهمية من "داعش" وعلى السلام في المنطقة والعالم أجمع".
من جانبها ، توقّعت الباحثة في مركز أبحاث الامن القومي في كيان العدو أميلي لاندو أن تستطيع إيران خلال عشر سنوات، وبعد رفع كل القيود عنها وفق الاتفاق، العودة الى نشاطها النووي وبمشروعية دولية واسعة".
أما صحيفة "هاآرتس" فرأت أن بدء تنفيذ الاتفاق النووي مع ايران يحوّلها من دولة "غير عقلانية" الى دولة لاعبة في أروقة صنع القرار الاقليمي والدولي، ولفتت الى أن مكانة إيران الحديثة ستفرض نفسها على مجمل ساحات المنطقة ومشاكلها، إلّا أن ذلك يستوجب أيضًا انتظار ردة الفعل السعودية الرافضة للاتفاق" .

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار