رئيس تحرير «السفير» : تنفيذ الاتفاق النووي بداية مرحلة جديدة من تاريخ العالم

رمز الخبر: 975044 الفئة: دولية
طلال سلمان

اعتبر رئيس تحرير «السفير» اللبنانية الاعلامي البارز والخبير الستراتيجي طلال سلمان ، اليوم الاثنين ، أن تطبيق الاتفاق النووي و رفع الحظر المفروض عن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ، هو بداية جديدة لتاريخ مختلف بعد سنوات من الصراع مفتوح بين طهران وواشنطن ، مؤكدا أن الاتفاق التاريخي الجديد لن تقتصر نتائجه علي الدولتين المؤثرتين فحسب ، بل سوف تتجاوزهما إلي العالم كله .

وإذ أشار الاعلامي سلمان في افتتاحية صحيفته اليوم الاثنين إلي انتصار الثورة الإسلامية في إيران بقيادة الإمام الراحل روح الله الموسوي الخميني (رض) في أوائل شباط 1979 ، أكد أن المشهد النادر يتكرر اليوم للمرة الثانية أمام عيون العالم المفتوحة علي مداها بخليط من الدهشة والحماسة: من موقعين تباعدا حتي كاد يستحيل التلاقي، يقف الرئيس الأميركي باراك أوباما، في مكتبه بالبيت الأبيض، عشية نهاية ولايته الثانية والأخيرة، ورئيس الجمهورية الإسلامية في إيران الشيخ حسن روحاني، ليعلنا الخاتمة المنطقية للاتفاق التاريخي حول الملف النووي .
و اكد هذا الكاتب العربي المعروف أن الاتفاق التاريخي الجديد لن تقتصر نتائجه علي الدولتين المؤثرتين فحسب، بل سوف تتجاوزهما إلي العالم كله ، وقال : لقد طُويت صفحة الماضي المليئة بالمصادمات والتعارضات التي كادت ـ في لحظات ـ تصل إلي حافة الحرب، وفُتحت صفحة جديدة بين الدولتين المؤثرتين حول المستقبل ، سوف تكون لها آثارها المؤكدة سياسياً علي العلاقات الدولية عموماً، ومنطقة الشرق الأوسط بصفة خاصة .
و أضاف طلال سلمان : انتهي زمن الحرب ، وجاء عصر التفاهم ، من دون أن ينتهي الخلاف العقائدي ، الذي تراجع إلي الخلف ، وأزيحت الإيديولوجيات جانباً لكي تحتل المصالح مكانها ومكانتها في العلاقات بين الدولتين اللتين اصطرعتا طويلاً، في مختلف المجالات، وعلي جبهات كونية تمددت من الشرق الأوسط إلي قلب آسيا، وكذلك إلي أميركا اللاتينية عبر فنزويلا وكوبا وإلي حد ما البرازيل ، فضلاً عن أفريقيا بأنحائها جميعاً .
وأكد سلمان أن إيران ستطل علي العالم ، غداً، بصورة مغايرة لما كانته علي امتداد خمس وثلاثين سنة ، من دون أن تتخلي عن سلاح الدعوة والتبشير. ستكون دولة قوية في إقليمها، ومؤثرة في السياسة الدولية، سياسياً واقتصادياً وثقافياً.. .
ولفت رئيس تحرير «السفير» إلي أن إيران التي عاشت منذ تفجر الثورة الإسلامية تحت الحصار الدولي بقيادة أميركية، كانت في خضم حروب لا تنتهي شنّها عليها «العالم الأميركي» بثياب مرقطة، تارة عربية (بشخص المقبور صدام) ودائماً اقتصادية عبر حصار دولي قاس لم تتعرض لمثله إلا دول قليلة جداً في العالم .
وإذا أشار سلمان إلي أن الرئيس الأميركي باراك أوباما قد اختار بداية سنته الأخيرة في البيت الأبيض، لإعلان هذا الإنجاز التاريخي ، ربما لمنع المزايدة عليه في الكونغرس ، أكد أن القيادة الإيرانية حققت 'إنجازها التاريخي الذي يتجاوز انتصاراتها في مختلف «الحروب» التي خاضتها علي جبهة بامتداد العالم . وختم طلال سلمان قائلاً : لقد بدأت مرحلة جديدة من تاريخ هذا العالم. ومن أسف فإن العرب ليسوا فيها في مكان يليق بتاريخهم .

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار