//موسع//في ختام زيارة الرئيس روحاني لباريس ...

إيران الاسلامية وفرنسا ترسمان خارطة التعاون بينهما عبر توقيع 20 وثيقة + صور

رمز الخبر: 984630 الفئة: سياسية
روحانی و الفرنسی

اختتم رئيس الجمهورية الدكتور حسن روحاني زيارة رسمية لباريس بالتوقيع ونظيره فرنسوا هولاند ، على 20 وثيقة ، رسمة خارطة التعاون بين الجمهورية الاسلامية الايرانية و فرنسا ، وفتحت الطريق للتحرك بشكل ملحوظ في العلاقات السياسية و الاقتصادية والثقافية والعلمية بين البلدين خلال مرحلة ما بعد خطة العمل المشترك الشاملة (الاتفاق النووي) التي تم التوصل اليها في تموز الماضي .

وافاد القسم السياسي لوكالة "تسنيم" ، بأن هذه الوثائق العشرين سترسم بشكل عملي، الآفاق وخارطة الطريق للتعاون الشامل والمشترك بين البلدين ، و قد تم التوقيع عليها عصر امس الخميس ، خلال مراسم بحضور الرئيس روحاني ونظيره الفرنسي هولاند في قصر الاليزيه .

و قام وزيرا الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف و نظيره الفرنسي لوران فابيوس بالتوقيع علي وثيقة "تعزيز العلاقات الثنائية بين ايران وفرنسا" كأول وثيقة للتعاون بين البلدين ، بينما وقع وزيرا الاقتصاد الايراني و الفرنسي وثيقة التعاون المالي بين البلدين ، فيما أبرمت مذكرة تفاهم في حقل الصناعة والاقتصاد من قبل وزير الصناعة لايراني ونظيره الفرنسي .
وكذلك تم التوقيع علي مذكرات تفاهم للتعاون بين ايران الاسلامية و فرنسا في مجال الاتصالات والبيئة والمناخ، كما شهدت المراسم، توقيع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال السياحة وتوقيع وثيقة للتعاون بين البلدين في مجال الصحة والعقار .

هذا و دعا رئيس الجمهورية الى مساعدة الشعبين السوري و العراقي لمحاربة الارهاب و طرده من بلادهما ، و قال في مؤتمر صحفي مشترك عقده مساء الخميس مع نظيره الفرنسي فرانسوا هولاند ان مشكلة سوريا اليوم هي الارهاب ، و داعش ، و من يدعمهم ، و علينا مساعدة الشعب السوري الذي يجب ان يقرر مصيره بنفسه ، و يختار رئيسه بعيدا عن اي تدخل ، مؤكدا ان أي شخص يحصل علي اصوات الشعب السوري ، هو الذي سيحكم هذا البلد .

واعتبر الرئيس روحاني ان المشكلة القائمة اليوم في سوريا لا تكمن في هذا الشخص أو ذاك ، بل ان المشكلة الرئيسة هي الارهاب وعصابة داعش الارهابية والذين يبتاعون النفط من هذه العصابة الاجرامية أو يبيعون لها السلاح ويدعمونها سياسيا داعيا هؤلاء الي أن يعلموا جيدا بأنهم ينتهكون حقوق الانسان والشعوب بهذه الأعمال.
وأكد رئيس الجمهورية أن الواجب يحتم علي الجميع مساعدة الشعب السوري كي يتخذ قراره ويحدد مصيره بنفسه في أجواء مناسبة موضحا أن الساحة العراقية تتطلب أيضا الاعتماد علي وحدة وانسجاب الشعب العراقي.
وتابع قائلا "علينا أن نقدم الدعم للشعب العراقي لاجتثاث جذور الارهاب في بلاده وطرد الارهابيين من العراق ويجب التعاون الامني والسياسي مع هذا البلد لتحقيق هذا الهدف اضافة الي أنه يجب أن لانغفل التصدي الثقافي لظاهرة الارهاب" .
وأشار الرئيس روحاني الي أهمية موقع الجمهورية الاسلامية الايرانية لإرساء الامن والاستقرار في المنطقة موضحا أن طهران ترغب بتسوية المشاكل في هذه المنطقة الحساسة من خلال الخيار الدبلوماسي .
وتابع قائلا " ان مسألة حقوق الانسان تعتبر من المسائل المهمة للغاية لدي ايران الاسلامية وان ما نرجوه لكل شعوب العالم سواء المهاجرين أو المواطنين هو أن يحصلوا علي حقوقهم المتساوية" .
ولدي اجابته علي سؤال هل ان الاتفاق النووي بإمكانه أن يكون نموذجا لحل الأزمة السورية؟ قال روحاني "ان هذا الاتفاق يمكن أن يكون النموذج المذكور كي تبادر الدول الي حل مشاكلها والتوصل الي اتفاق الا اننا لن نستطيع أن نحدد مصير الشعب السوري بل ان هذا الشعب هو الذي يجب أن يحدد مصيره بنفسه ونحن نساعده علي تحقيق هدفه" .
وأضاف قائلا : "ان علي جميع الدول الاهتمام بقضية حقوق الانسان وان ما تتصوره الدول الغربية بأن أداءها كان جيدا وتتقدم علي الآخرين انما هو تصور خاطيء".
و شدد روحاني علي ان استقرار المنطقة امر مهم بالنسبة لايران ، ونرغب في تسوية المشاكل ، و من بينها التوتر بين ايران و السعودية ، عبر المنطق و الحوار .
و بشأن لبنان قال الرئيس روحاني ان قضايا المنطقة ذات اهمية بالنسبة لايران الاسلامية و فرنسا ، و نأمل ان تكون جميع الاجهزة في لبنان فاعلة و نشطة ، وان يتمتع بالامن والاستقرار ، فلبنان صديق لكلينا .
و اكد الرئيس روحاني اهمية تعزيز العلاقات بين ايران الاسلامية وفرنسا في شتي المجالات ، و قال : ان فرنسا لعبت دورا نشطا في المفاوضات النووية ، و علينا ان نستثمر فترة ما بعد الاتفاق النووي ، بشكل جيد .
واوضح روحاني ان الاتفاقيات التي وقعت اليوم في فرنسا تعكس ارادة البلدين علي تعزيز التعاون المشترك بينهما ، و صرح بان تعاوننا مع فرنسا لا يقتصر علي الجانب الاقتصادي بل يطال الجوانب الثقافية والتقنية ، كما نتطلع الي تعاون الجانب الفرنسي في مجال البيئة ايضا.
وشدد الرئيس روحاني و نظيره الفرنسي في الختام بعد التوقيع علي 20 وثيقة تعاون بين الجمهورية الاسلامية الايرانية وفرنسا علي أن توقيع هذه الوثائق انما يظهر الارادة القوية والقرار الحاسم لكل من طهران وباريس للتعاون المشترك.

من جانبه وصف الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند ايران بالبلد المهم في العالم و اكد ضرورة ارتقاء العلاقات بين باريس وطهران والتعاون بينهما لاحلال الامن في المنطقة .

و قال هولاند خلال موتمر صحفي مشترك مع الرئيس روحاني مساء الخميس ، ان الاتفاق الاهم الذي وقعناه مع ايران هو الاتفاق النووي ، و ان الجميع يبذل جهوده لتنفيذ خطة العمل المشترك الشاملة ، مضيفا : بات بامكان الشركات الفرنسية بعد الاتفاق النووي ، ان تعمل في ايران منذ الغد .
وشدد الرئيس الفرنسي علي ان باريس تتطلع لتذليل كل العقبات والمشاكل التي تعترض تطوير العلاقات مع طهران ، و صرح بان شركة ايرباص ستعود الي طهران .
و اضاف الرئيس الفرنسي : وقعنا نحو 30 وثيقة واتفاقية للتعاون بين البلدين وناقشنا مختلف القضايا ، كما ان الجامعات الايرانية والفرنسية ستبدا تعاونها لخدمة البلدين .
واضاف ايضا اننا طلبنا من وزراء خارجية البلدين البدء بحوار سياسي بين البلدين للتحرك لاحلال الامن في المنطقة ، مؤكدا ان ايران وفرنسا بلدان مهمان في العالم.

وكان الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند استقبل امس الخميس رسميا في قصر الاليزيه ، الرئيس حسن روحاني ، بعد مراسم الاستقبال في مجمع "اينوليد" التاريخي بباريس بحضور وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس .

هذا و عاد رئيس الجمهورية صباح اليوم الجمعة الي طهران بعد زيارة اوروبية شملت ايطاليا و الفاتيكان و فرنسا ، و كان في استقباله في مطار مهراباد نائبه الاول اسحلق جهانكيري و مستشار قائد الثورة الاسلامية للشؤون الدولية علي اكبر ولايتي .

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار