هآرتس:امام التقدم الروسي في سوريا تراجع الغرب

رمز الخبر: 998410 الفئة: دولية
شهرهای آزاد شده نبّل والزهراء در حومه حلب

اعتبر محلل الشؤون العسكرية في صحيفة "هآرتس" العبرية الصهيونية عاموس هرئيل، ان "استكمال الحصار المفروض حول حلب يشير ليس فقط الى الانجاز الأكبر الذي حققه نظام الأسد في الحرب الأهلية منذ سنوات، بل يبدو أنه يشير أيضا الى شيء آخر، ازالة القناع عن التبجحات الكاذبة التي تسوقها الادارة الأمريكية الحالية في الشرق الأوسط".

واضاف هرئيل، ان "النجاح في حلب من شأنه حث الرئيس السوري بشار الأسد على التسريع في اتخاذ خطوات مماثلة في جنوب الدولة وشمال غربها"، مشيراً إلى أن "واشنطن تنظر الى هذه التطورات بقلق وبلا خيارات، في الوقت الذي يغرق فيه الجمهور الامريكي في الانتخابات التمهيدية للرئاسة الامريكية".

ولفت هرئيل الى، ان "خصوم الاسد في سوريا بعيدون عن تعاطف امم العالم معهم، الجرائم البشعة التي ينفذها عناصر داعش وجبهة النصرة فرع القاعدة تم توثيقها جيدا، وفي احيان كثيرة على يد نفس هذه التنظيمات، حتى منظمات المعارضة التي وصفت بالمعتدلة وحظوا بمساعدة من الغرب لم يبخلوا في حالات كثيرة من تنفيذ اعمال القتل والتعذيب بحق اعدائهم".

هرئيل اشار الى انه "امام التقدم الروسي في سوريا، تراجع الغرب. وبدلا من وقف المذبحة بحق المدنيين هناك (حسب زعمه) فإن للولايات المتحدة الامركية والاوروبيين اهداف اكثر الحاحا. اولا وقف موجة اللاجئين السوريين التي تدق ابواب اوروبا . وثانيا منع وقوع عمليات على ارض اوروبا من جانب المنظمات المسلحة التي راكمت تجربة كبيرة في سوريا. عندما تصبح هذه هي الاهداف وليس الجرائم التي يرتكبها النظام هي المشكلة فان الاسد ومعه ايران وخاصة بعد التوقيع على الاتفاق النووي لا يرونها مشكلة بل هي جزء من الحل".

وتابع، "بنظرة الى الوراء ، فان بذور التغيير في السياسة الامريكية اتجاه سوريا كما يراها هرئيل، زرعت قبل مجيء الطائرات الروسية بوقت طويل. التحول الاول بدأ في آب العام 2013  عندما هدد اوباما بقصف دمشق بعد مقتل اكثر من الف مدني سوري بهجوم كيميائي، ولكنه اضطر للتراجع، عندما صوت البرلمان البريطاني ضد الانضمام الى هذا الهجوم، وازدياد التحفظات في واشنطن واقتراح روسيا حلا لنزع السلاح الكيميائي السوري. وهناك تقدير منطقي يقول بان الاتفاق ادى الى اخراج 99% من السلاح الكيميائي في سوريا، ولكن ضبط النفس من قبل الادارة الامريكية امام تجاوز الخطوط الحمراء، أشارت للأسد أن ليس لديه ما يخيفه من الغرب".

وبالعودة الى حلب التي فجرت محادثات جنيف كما يقول هرئيل، وفشل الادارة الامريكية في تسليح منظمات المعارضة يزيد فقط من الانتقادات لاداء الرئيس اوباما ومستشاريه بشأن سوريا. ايضا الآن هناك شك كبير في ان تتبنى الادارة الامريكية الاقتراحات التي طرحت في الايام الاخيرة، مثل الاعلان عن منطقة حظر طيران فوق منطقة حلب، بطريقة تؤمن ممرا لنقل المساعدات الى مدينة حلب عبر الحدود التركية. واضاف ان "المقالات الصحفية في واشنطن تتنافس فيما بينها على وصف فشل الادارة الأمريكية على ضوء الوضع المستجد في حلب، من الافلاس الاخلاقي الى الكارثة التي لا تطاق والعار وحتى السياسة المخجلة".

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار