نعيم قاسم : لا مستقبل لـ«إسرائيل» في منطقتنا مع وجود المقاومة + فيديو

رمز الخبر: 999684 الفئة: الصحوة الاسلامية
الشیخ نعیم قاسم

صرح نائب الأمين العام لحزب الله لبنان الشيخ نعيم قاسم أن المقاومة الإسلامية استطاعت في فترة زمنية قصيرة تحقيق مجموعة من الانتصارات المتتالية التي أوصلت إلى هزيمة كبيرة لـ«إسرائيل» لم تكن تتوقعها ، و لم يكن العالم يتوقعها ، مؤكدا جهوزية المقاومة اليوم أفضل من أي وقت مضى ، ولولاها لتكرر علينا الاعتداء من «إسرائيل» التي لم يعد بإمكانها أن تثبّت وجودها ، مع وجود المقاومة بعد أن كان يقال عنها بأنها لا تقهر .

وقال سماحته خلال إحياء الذكرى السنوية الثامنة لاستشهاد القائد الجهادي الكبير الحاج عماد مغنية وسيد شهداء المقاومة الإسلامية الشهيدالسيد عباس الموسوي وشيخ شهدائها الشهيد الشيخ راغب حرب باحتفال حاشد في بلدة طيردبا، بحضور معاون رئيس المجلس التنفيذي لحزب الله الشيخ عبد الكريم عبيد و رئيس أساقفة صور للطائفة المارونية المطران شكرالله نبيل الحاج، كاهن رعايا بنت جبيل للروم الكاثوليك الأب وليم نخلة ، ووالد ووالدة الشهيد الحاج عماد مغنية ووفد من عائلة الشهيد الشيخ راغب حرب ، قائلا : لقد إنتصرنا على «إسرائيل» سنة 1993 ، كما انتصرنا عليها سنة 1996 ، و خرجت من لبنان مهزومة و تحررت الأرض سنة 2000 ، ثم كان العدوان و الحرب الكبيرة على لبنان سنة 2006 ، واعترفت بهزيمة مدوية لم ترَ مثلها في تاريخها ، هذه إنجازات حققتها المقاومة الإسلامية بثلاثي الجيش و الشعب والمقاومة ، و استطاعت أن تنقلنا من حالة إلى حالة .
وأضاف ايضا : "ليس النصرُ مقتصراً على النصر العسكري فقط ، فهناك نصر سياسي وثقافي وأخلاقي ، لأن مجموعة من المتغيرات حصلت في وضع بيئتنا وشعبنا، وفي وضع عدونا والمؤيدين له ، ويكفي فخراً للمقاومة أنها حققت ثلاثة أمور كإنجازات بارزة :
- أولاً: كرست المقاومة بأن «إسرائيل» محتلة ، و منعت شرعنة احتلالها ، وأسست لزوالها إنشاء الله من الوجود
- ثانياً : هُزمت «إسرائيل» التي كان يقال عنها بأنها لا تقهر، وإذ بها تجرّ أذيال الخيبة في مواجهة عدد قليل من المجاهدين بإذن الله تعالى
- ثالثاً: بدأنا نشهد نهضة معنوية على امتداد عالمنا العربي والإسلامي، وأملاً عند المقاومين الفلسطينيين بأن هزيمة «إسرائيل» ممكنة ، و أن علينا أن نبني مستقبلنا على قاعدة إمكانية التغيير ، فـ«إسرائيل» ليست قدراً، بل حالة عابرة لابد أن تزول ليستعيد الفلسطينيون أرضهم وليستعيد العرب والمسلمون حقوقهم . وتابع الشيخ قاسم : "بإمكان «إسرائيل» أن تطيل زمان احتلالها اعتماداً على الدعم الدولي والامكانات التي تعطى لها من كل جانب، ولكن لم يعد بإمكانها أن تثبّت وجودها، فلا مستقبل لها في منطقتنا مع وجود المقاومة"، مؤكداً أن "استمرارية المقاومة مطلوبة من أجل أن نحقق الأهداف التي بدأنا تحقيقها، وليكن معلوماً، أن هذه المقاومة التي انتصرت لم تتوقف عند انتصاراتها، بل بُنيت على قاعدة أن تستمر في هذه الانتصارات، ولذا كانت المقاومة تخرج من كل حرب أقوى من الحرب السابقة، وكانت تؤدي أداءً في كل معركة أفضل من المعركة السابقة، والآن لو قدر لإسرائيل أن تخوض حرباً جديدة فإنها سترى ما لم تره في السابق، وسنواجهها مواجهة قوية مؤثرة مغيّرة للمعادلات، لأننا عملنا على تجهيز أنفسنا وساحتنا بما يتناسب مع تطور الإمكانات، وبما يتناسب مع المشروع الكبير".

و لفت الشيخ قاسم الى أن "جهوزية المقاومة اليوم أفضل من أي وقت مضى ، ولولاها لاعتدت «إسرائيل» مراراً وتكراراً ، و ليس من كرم أخلاق «إسرائيل» أن تبقى من سنة 2006 إلى سنة 2016 ، أي لمدة عشر سنوات دون أن تقوم باعتداءات على لبنان، بشكل مباشر ضد القادة والمقاومين، والسبب في ذلك أن «إسرائيل» تخشى من ردة فعل، وهي تعلم أن جهوزية المقاومة قوية وقادرة على مواجهة التحديات، فقد أنهت المقاومة إمكانية استثمار لبنان كجزء من مشروع الاحتلال، فهناك من كان يفكر أن يكون لبنان مسرحاً للتوطين، إلا أن هذا المشروع قد سقط، أو أن يكون بعض جنوب لبنان جزءاً من المستوطنات «الإسرائيلية» ، وكذلك سقط هذا المشروع، أو أن يتحكّموا بقيادات وسياسات لبنان من أجل أن يساعدهم في مشروعهم، وسقط هذا المشروع أيضاً، ولم يعد بإمكان «إسرائيل» أن تستثمر في لبنان، أو أن تستخدمه منصّة لأعمالها ولجرائمها المختلفة".
في سياق متّصل ، شدد الشيخ قاسم على أن "المقاومة في لبنان مستمرة في عملها وجهادها ضمن هدفين كبيرين لا تنازل عنهما :
- الأول : تحرير الأرض المحتلة
- الثاني : حماية لبنان من إمكانية غزو «إسرائيل» ، وكلاهما من وجهة نظرنا هدف دفاعي، ونحن سنحافظ على أسباب القوة حتى تحقيق هذين الهدفين بالكامل، فلن نستجدي الدول الكبرى، لا لتعيد لنا أرضاً في شبعا أو كفرشوبا، ولا لتحمينا من «إسرائيل» ، ولا لتجعل حدوداً في حدود الاعتداء ورسم خطوط المنطقة، بل سنتوكل على الله، ونعتمد على بنادقنا، ولن نفرّط بتنامي قوتنا مهما كلّف ذلك من تضحيات، لأننا نعتبر أن الواجب يدعونا لأن نحافظ على هذين الهدفين : هدف التحرير، وهدف الحماية، وهذا لا يحصل إلاّ بسواعد المقاومين".

 

و لفت الشيخ نعيم قاسم الى أن "الثورة في إيران بانتصارها ثبّتت مفاهيم تحررية وعزيزة، حيث واجهت منظومة الأفكار والسياسات الاستكبارية، كما واجهت التبعية للغرب، وأيضاً حماية المصالح «الإسرائيلية» ، وكذلك واجهت التخلّف، حيث كانت هذه العناوين الثلاثة تطبع كل المنطقة حتى لا تتمكن من الحركة ولا من التغيير ولا من العطاء، ومن هنا فقد استطاعت إيران بثورتها أن تعيدنا إلى أصالة الإسلام، وأصبحنا نعرف نور الإسلام الحق ببركة توجيهات الإمام الخميني والإمام الخامنئي حفظه الله" ، معتبراً أنها "أعطت نموذجاً مشرقاً لكل العالم الحر ولكل صاحب ضمير ولكل من يقرأ بعقله وقلبه ونور الإيمان، ولذا فإننا نجدها الآن تمثل الرمز والقوة، ولنا الفخر أن نكون في حزب الله جزءاً من مشروع المقاومة والعزة الذي تقوده إيران الإسلام، لأنه مشروع للإنسانية وللمسلمين والعرب وفلسطين ولكل حر ضمير يحمل لواء الحق ويريد سعادته الدنيوية".
و اشار الشيخ قاسم الى أن "الآخرين قدموا نموذجاً عن الإسلام هو النموذج التكفيري وهذا النموذج أساء للإسلام إساءات لا يمكن أن تساويها أية إساءات أخرى، فقد كان هدف هذا النموذج التكفيري تيئيس الناس من المشروع الإسلامي ، إلا أن المقاومة كشفته وكسرت شوكته، ليصبح في الموقع المنبوذ عالمياً، وهنا أذكّركم بأننا عندما كنا نقول إن التكفيريين وباء وخطر على البشرية ، كان العالم المستكبر وعدد من الدول العربية والإقليمية يدعمونهم و يدافعون عنهم ، إلى أن ذاقوا منهم ما ذاقوا" .

 

وفي الشأن اللبناني الداخلي ، سأل نائب الأمين العالم لحزب الله "لماذا يتحايلون علينا ويحاولون رمي الكرة في ملعبنا لانتخاب رئيس للجمهورية ؟ . فنحن نريد رئيساً للجمهورية على رأس السطح، واسم الرئيس معلن بالنسبة إلينا على رأس السطح، وهم يريدوننا أن ننزل إلى المجلس النيابي ليقوموا بحيلة معينة، فيختارون في الخفاء من يريدونه خوفاً من إعلانه، لأننا لن نقبل إلا ما اخترنا، وهنا نقول لهم إذاً لا تتحايلوا علينا، فنحن نعرفكم وأنتم تعرفون بأننا نعرفكم، وإذا سألتمونا إذا كنا نريد رئيساً للبنان، نقول نعم، ولكن لن نقبل أي رئيس، بل نريد الرئيس الذي يطمئننا، ويحمي لبنان، ولا يباع ولا يشترى، ونريد الرئيس الذي يكون له موقف صلب في دعم المقاومة ودعم لبنان، والذي يرفع رؤوسنا ولا يطعننا في ظهورنا، فإن هذا حق لنا، وإن كل ما نفعله من أجل الوصول إلى هذا الهدف هو مشروع ومبرر" .
وأضاف "لقد قالوا لنا انزلوا إلى المجلس النيابي، فهل يظنون أننا أولاد صغار وهل هي لعبة، فيقولون لنا انزلوا وهم يختارون ويقولون هذه لعبة ديمقراطية، سأقول شيئاً رغم أنه ليس من الجيد أن نعترف هذا الاعتراف، بصراحة نحن لم نكن نعلم بأن مقاطعة المجلس النيابي تساعد على إنجاز موقف سياسي مهم، أنتم يا جماعة 14 آذار علمتمونا مقاطعة المجلس النيابي، أنتم قاطعتموه من أجل عمال الكهرباء، لأنكم لا تريدون إنصافهم ولا تحويل التعاقد إلى تفرغ، فغبتهم عن المجلس النيابي من أجل منع هذا الأمر أن يتحقق لإعطاء بعض الأموال لبعض الناس المستحقين في أن ينتقلوا من التعاقد إلى التفرغ، إذا كان لقضية ثانوية محدودة قاطعتم وأعطيتم لأنفسكم عذراً في ذلك، فكيف بقضية كبيرة مثل قضية رئاسة الجمهورية، فعلى كل حال قولوا لنا لماذا تقاطعون اليوم جلسات المجلس النيابي للتشريع، فيما التشريع يمسّ كل بيت في لبنان سواء السني أو الشيعي أو المسيحي أو الدرزي، ومن كل الأطياف، فلماذا لا تعقد جلسات المجلس النيابي قالوا بحجة أنه لا يجتمع لانتخاب رئيس للجمهورية، ولكن انتخاب رئيس الجمهورية واحدة من وظائف المجلس النيابي، هناك وظائف أخرى للمجلس النيابي في التشريع وفي محاسبة الحكومة وفي إقرار القوانين، تفضلوا وانزلوا إلى المجلس النيابي للقيام بواجباتكم".
وقال الشيخ قاسم "في أحد اللقاءات منذ يومين تحدث معي سفير دولة من الدول الأجنبية ، وقال لماذا لا تسارعون بانتخاب الرئيس؟ فقلت له يبدو أن هذا السؤال مشترك ، لماذا لا تسارعون أنتم في انتخاب الرئيس ؟ قال إذا ضغطتم تستطيعون الوصول إلى نتيجة ، قلت له إذا ضغطتم أنتم تستطيعون الوصول إلى نتيجة ، قال كل شيء أقوله لك تقوله لي، قلت لأن كل شيء عندكم .. و لكنكم تهربون من المسؤوليات، فنحن لا نهرب، بل نقول علناً ما نريد، فإذا أردتم رئيساً تعالوا لنختر الرئيس الواقعي الذي ينقذ لبنان ، فإن صفاته معروفة واسمه معروف" .

 

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار