محللون «إسرائيليون»: خيار المواجهة المباشرة والصدام السعودي – الروسي لم يعد أمرا خياليا

تشير التحليلات «الإسرائيلية» الخاصة بتطورات الجبهة المشتعلة في سوريا، إلى أن خيار المواجهة المباشرة بين روسيا والسعودية لم يعد خياليا،وعبر بعض المحللين الصهاينة عن اعتقادهم بأن التردد الذي يشوب السياسات الأمريكية بالمنطقة، ولا سيما فيما يتعلق بالشأن السوري، يوشك أن يتسبب في اشتباك جوي بين المقاتلات الروسية والسعودية، وهو سيناريو لم يكن من قبل في الحسبان، خاصة وأن الرياض التي تدرك مدى العجز الأمريكي، لم تعد مستعدة للجلوس مكتوفة الأيدي إزاء التطورات في سوريا، حسب اعتقاد المحللين الصهاينة .

بوتین

ولفت هؤلاء إلى خطوة إرسال المقاتلات السعودية إلى تركيا، وإلى احتمال إرسالها قوات برية للقتال في سوريا، وقالوا إن السيناريوهات التي كانت بعيدة عن الواقع، أصبحت اليوم أقرب للتحقق، وأن الصدام السعودي – الروسي لم يعد أمرا خياليا.

ونشر موقع "واللا" العبري الصهيوني امس الأحد، تحليلا بشأن التطورات في سوريا، تطرق إلى العمليات العسكرية في حلب، وعدد من القرى المتاخمة للاذقية وحمص، وموجات اللاجئين التي تتدفق صوب الحدود التركية، إثر القصف الجوي الروسي المكثف، والعمليات البرية التي يقوم بها الجيش السوري وحلفائه.

وأشار الموقع إلى أن جميع المؤشرات تشير إلى نوايا الحكومة السورية المضي في القتال حتى استعادة السيطرة على البلاد بشكل كامل، وأن أحدا قبل شهور معدودة لم يكن يتوقع أن تقوم القاذفات الروسية بإنقاذ النظام السوري إلى هذا الحد، حيث كان الأخير في حاجة إلى معجزة ليمكنه تحقيق هذا التقدم.

ونوه محللو الموقع الى أن سير المعارك حاليا يدل على أن قوات النظام السوري، مدعومة بمقاتلي "حزب الله"، والغطاء الجوي الروسي، "ستسعى إلى التقدم صوب إدلب، وبعدها صوب الجنوب حيث هضبة الجولان، وسوف تتفرغ بعد ذلك لقتال تنظيم داعش شرقي البلاد".

وعلق المحللون على إرسال السعودية مقاتلات إلى تركيا، وإمكانية قيام البلدين بعمليات برية داخل سوريا لمواجهة تنظيم داعش، لافتين إلى أن خبراء عسكريين سعوديين توجهوا إلى إحدى القواعد التركية، ودرسوا المناطق التي يفترض أن تعمل فيها القوات البرية، ومدى تصميم الرياض على مقاتلة داعش، مقدرين أنه من غير المرجح وجود خطط فعلية في الوقت الراهن لمثل هذه العمليات.

ويلفت المحللون إلى أن التطورات الأخيرة تدل على خلافات في الرأي بين الرياض وواشنطن، وأن الأخيرة تواصل انتهاج سياسات مترددة فيما يتعلق بالشأن السوري، فيما أدركت الرياض مدى العجز الأمريكي، ومدى تجاهل واشنطن لإمكانية تصفية الآلة العسكرية الروسية لجميع القوى السورية التي تعارض النظام، لافتين إلى إمكانية أن تكون المملكة قد قررت عدم التعويل مجددا على المواقف الأمريكية.

وأكد المحللون، أن السعودية ليست على استعداد للتسليم بسيطرة محور إيران – روسيا على سوريا ولبنان، وأن هذا السيناريو غير مقبول بالنسبة للرياض، لذا يعتقدون أنه من غير المستعبد أن يأتي اليوم الذي يتحقق فيه سيناريو المواجهة السعودية – الروسية في سوريا، وهو السيناريو الذي يعتبره البعض حتى الآن خياليا.

الأكثر قراءة الأخبار دولية
أهم الأخبار دولية
أهم الأخبار