تقرير مراسل تسنيم..

ماهي المناطق التي لن يشملها وقف إطلاق النار داخل سوريا؟

رمز الخبر: 1009241 الفئة: دولية
الجیش السوری

بعد الاتفاق الذي أبرم بين روسيا والولايات المتحدة الأمريكية لوقف إطلاق النار في سوريا ابتداءً من يوم السبت القادم 27 شباط الجاري ، تبادرت إلى الأذهان تساؤلات حول طبيعة هذه العملية، والمناطق التي ستشملها على الأرض السورية، حيث يستثني هذا الاتفاق الذي تم إبرامه بين روسيا وأمريكا، كلاً من المناطق التي يتواجد فيها تنظيما "داعش" و"النصرة" الإرهابيين.

وبإلقاء نظرة جغرافية على خارطة المعارك، والمناطق التي تجري فيها المواجهات بين الجيش السوري مدعوماً بالحلفاء وهذين التنظيمين، يمكن استخلاص المدن التي لن تشملها العملية، وهي:
مدينة إدلب وريفها، والتي يسيطر عليها تنظيم "جبهة النصرة" الإرهابي بشكل كامل، فبعد إكمال الجيش السوري سيطرته على ريف اللاذقية الشمالي والشمالي الشرقي، من المتوقع أن يتقدم الجيش نحو ريف إدلب، انطلاقاً من منطقة "جسر الشغور"، والتي تعد أهم معاقل الإرهابيين على أطراف المدينة، ما يمهد  لشن عملية واسعة في إدلب، وبالتالي لن تشمل التسوية "وقف إطلاق النار" في إدلب.

مدينة "الرقة" المعقل الرئيسي لتنظيم "داعش" الإرهابي في سوريا، لن يشملها وقف إطلاق النار أيضاً، حيث يحضر الجيش السوري بالتعاون مع الحلفاء لعملية عسكرية برية واسعة إلى ريف المدينة، انطلاقاً من ريف حماه الشمالي الشرقي، وتحديداً من طريق "إثريا – الرقة".

مدينة "دير الزور" شمال شرق سوريا ، ستتواصل فيها العمليات العسكرية أيضاً وتحديداً في محيطها العسكري الذي يشهد تواجد تنظيم "داعش"، وبالتالي فإن العمليات متواصلة، وأيضاً الغارات الجوية الروسية على معاقل الإرهابيين داخل المدينة، كما أنه لن تتوقف عمليات الجيش السوري والوحدات الكردية على أطراف مدينة "الحسكة" حيث يتواجد عناصر تنظيم "داعش" .
وسيتابع الجيش السوري ومجموعات الدفاع الوطني عملياتهم في ريف حمص الشرقي وصولاً إلى مدينة تدمر الأثرية، حيث يتواجد تنظيم "داعش"، وبالتالي فإن من حق الجيش متابعة تقدمه ليسيطر على نقاط استراتيجية جديدة بين بلدتي "مهين" و"القريتين"، والتمهيد لمعركة تدمر. 

بعض المناطق في ريف العاصمة لن تكون خاضعة لاتفاق وقف إطلاق النار أيضاً  مثل "وادي بردى" و"التل" وبعض النقاط داخل الغوطة الشرقية، إضافة إلى الأحياء الجنوبية من دمشق، حيث يتواجد تنظيما "داعش" والنصرة"الإرهابيين.
وإلى الجنوب السوري، ففي حال فشل التسوية التي تقدم بها الأهالي، لإجراء مصالحة وطنية كبرى داخل مدينة درعا وريفها، من أجل تسليم المسلحين وإخراج المعتقلين وعودة الحياة إلى تلك المناطق، فإن الجيش السوري يمكنه مواصلة عملياته العسكرية بشكل طبيعي مدعوماً بالحلفاء، نظراً لوجود تنظيمي "داعش" و"النصرة" في عدد من النقاط داخل درعا .
أما المنطقة الأكثر جدلاً  في الاتفاق فهي أرياف مدينة حلب شمال سوريا، إذا ما تم استثناء الريف الشرقي الذي يتواجد فيه تنظيم "داعش" الإرهابي، وبعض أجزاء الريف الشمالي، فإنه من المتوقع أن تتوقف العمليات العسكرية في ريف حلب الشمالي المتاخم للحدود التركية، مع وجود توقعات بأن اتفاق وقف إطلاق النار أتى لإخراج تركيا من المأزق التي وقعت به، لجهة نيتها التدخل البري في سوريا، ولوقف تقدم الجيش والواحدات الكردية في المناطق القريبة من الحدود.

وكان الرئيس السوري بشار الأسد أكد في مقابلة مع صحيفة "البايس" الإسبانية السبت 20 شباط، استعداد حكومته لوقف إطلاق النار، بشرط عدم استغلاله من قبل الإرهابيين.

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار