شركات أمنيّة «إسرائيليّة» تُكثّف نشاطها في دولٍ عربيّةٍ وإسلاميّةٍ لا تُقيم علاقات معها

رمز الخبر: 1009663 الفئة: دولية
شرکة امنیة

تُواصل «إسرائيل» التغلغل الاقتصاديّ في عددٍ لا بأس به من الدول العربيّة والإسلاميّة ، التي تُقيم علاقات معها، وأيضًا مع دولٍ لا تُقيم علاقات مع تل أبيب ، حيث كشفت صحيفة (THE JERUSALEM POST) الصهيونيّة في هذا السياق ، عن وجه آخر من أوجه التقارب بين الدول العربيّة الخليجيّة و«إسرائيل» ، لافتةً إلى أنّ طريق الحرير الجديد ، المتّجه من أوروبا نحو الدول الخليجية ، بات أحد الأعمدة الرئيسية للعلاقات «الإسرائيلية» الخليجية .

و شدّدّت الصحيفة على أنّ المعطيات الجديدة هي إحدى أهم الفوائد التي تجبيها «إسرائيل» من استمرار الحرب في سوريّة، وتمكنها من أن تلعب دورًا أساسيًا كممر لأوروبا باتجاه الدول الخليجية .
و نقلت عن نائب وزير التعاون الإقليمي في الحكومة الصهيونية، أيوب قرا، قوله "إنّ الدولة العبريّة لا تكتفي بالواقع القائم، بل تعمل على توسعة محطات شحن البضائع «الإسرائيلية» باتجاه الخليج (الفارسي) بسبب زيادة الطلب على إمرار الشاحنات من «إسرائيل» باتجاه الدول الخليجية.
وتابع نائب الوزير الصهيونيّ قائلاً إنّه بسبب الحرب الأهلية في سوريّة، باتت «إسرائيل» في السنوات الأخيرة الجسر البريّ الرئيسيّ بين بعض دول أوروبا والعرب.
وأشارت الصحيفة إلى أنّ العام الماضي شهد زيادة كبيرة في عدد الشاحنات المحملّة بالبضائع الأوروبيّة، التي تصل إلى ميناء حيفا ومنها إلى الدول الخليجية العربية عبر الأردن، لافتةً إلى أنّ المعطيات تؤكّد عبور 13 ألف شاحنة من تركيا وبلغاريا، أي بزيادة قدرها 25 في المائة مُقارنةً بالعام 2014، الذي شهد مرور 10.300 شاحنة أوروبية إلى الخليج (الفارسي) ، عبر «إسرائيل» .
وبحسب قرا فإنّه يجب العمل على توسيع معبر البضائع في «إسرائيل» ، لأن الأمر يعزز العلاقات بينها وبين جيرانها، بما في ذلك تركيا والدول العربية، بحسب تعبيره.
وساقت الصحيفة قائلةً إنّ البضائع الأوروبية تصل أولاً إلى ميناء حيفا، ثم تصدّر إلى العراق والأردن ودول مجلس التعاون الخليجيّ، فيما كانت سوريّة وموانئها في الماضي، قبل الحرب السورية، هي الممر الطبيعي لهذه البضائع إلى الدول العربية، مبيّنة أنّ تحول «إسرائيل» إلى ممر للبضائع باتجاه الخليج (الفارسي) ، يعود بالفائدة الاقتصاديّة على «إسرائيل» ، إلى جانب تعزيز العلاقات، خاصة أنها تتقاضى رسوم ترانزيت عن كل شاحنة تدخل إلى الأراضي «الإسرائيلية» وتخرج منها.
من ناحيته قال المتحدث باسم الوزارة رافي شامير، إنّ هذه المعطيات تشير إلى أنّ الدول الأوروبيّة والعربيّة على حدٍّ سواء تنظر إلى «إسرائيل» باعتبارها الممر الأفضل لترانزيت البضائع والأكثر أمنًا، ما يعني أنه في حال انتهاء الحرب السورية، فستبقى الموانئ الإسرائيلية فعالة في هذا الاتجاه.
في سياق ذي صلة، كشف المُحلل «الإسرائيليّ» للشؤون الأمنيّة، يوسي ميلمان، من صحيفة (معاريف) العبريّة، النقاب عن أنّ شركة  AGT)) السويسريّة، التي أنشأها ويتبوأ منصب مديرها العام رجل الأعمال «الإسرائيليّ»- الأمريكيّ ماتي كوخافي، فازت بعقد بملايين الدولارات لبناء مشاريع للحفاظ على الأمن الداخليّ في دولة الإمارات العربية .
كما كشف النقاب أنّ قائد سلاح الجو «الإسرائيليّ» الأسبق، الجنرال في الاحتياط، إيتان بن إلياهو، كان يعمل في الشركة، التي تقوم بتشغيل كبار القادة السابقين في الشاباك «الإسرائيليّ» وفي شعبة الاستخبارات العسكريّة بالجيش «الإسرائيليّ» (أمان)، كما أنّها أقامت شركة أخرى تُسّمى (لوجيك) في مدينة هرتسليا، شمال تل أبيب.
وأكّد أنّ أكثر من 10 شركات أمنيّة «إسرائيليّة» خاصّة وأخرى تابعة لوزارة الأمن، كثفّت في الفترة الأخيرة عملها في دولٍ عربيّةٍ وإسلاميّةٍ، لا تُقيم مع «إسرائيل» علاقات دبلوماسيّة. كما كُشفت معلومات خطيرة عن شركة أمن «إسرائيليّة» تحرس العديد من المؤسسات العربيّة وتُقدّم الحراس الشخصيين لكثير من المسؤولين العرب على مدى الوطن العربيّ من مراكش للبحرين، وأنّ شركة (G4S) الأمنية التي تنتشر في العالم العربي تساند الاحتلال «الإسرائيلي» .
ويؤكّد أحدث تقرير للشركة، كما أفادت صحيفة (غلوبس) «الإسرائيليّة» ، المختصّة بالشؤون الاقتصاديّة، على أنّ الشركة تحقق نموًا عضويًا في الشرق الأوسط، يفوق 10 بالمائة (باستثناء العراق حيث زادت النسبة)، وهذا أداء ممتاز في المنطقة.
ويضيف التقرير: تُواجه الشركة تحدّيات بسبب نقص في توريد العمالة وبيئة الأعمال بشكل عام في دبي، التي أثّرت على أعـمالها التجارية في مجال أنظمة الأمن، لكنّها نجحت في الفوز بعقود (مثل مطار دبي) وفي تقديم الخدمات الأمنية خلال الأحداث المهمة.
وتكشف المعلومات عن أنّ هذه الشركة تقدم خدمات أمنية في مصر والأردن والمغرب، وخدمات خاصة للمطارات في العراق وكردستان والإمارات العربية ، وظهرت أدلة قاطعة على دورها في مساندة الاحتلال «الإسرائيلي» غير الشرعي للضفة الغربية، وهو ما يؤكده موقع الشركة «G4S إسرائيل» الرسميّ على الإنترنت الذي يؤكد بأنّها تعمل في سجون يوجد فيها سجناء أمنيين، اتضح أنهم سجناء سياسيون فلسطينيون، إذْ تتحكّم هذه الشركة بأنظمة أمن وغرف المراقبة المركزية في سجن (كتسعيوت) بـ2200 سجين سياسيّ فلسطينيّ، وسجن (مجيدو) بأكثر من 1200 سجين، وسجن (الدامون) بأكثر من 500 سجين سياسيّ فلسطينيّ ومحتجزين غير شرعيين من الضفة الغربية المحتلّة، وتركيب أنظمة دفاع على الجدران المحيطة بسجن (عوفر) بالضفة الغربيّة قرب مستوطنة (غيفعات نيف)، حيث يُحتجز 1500 سجين سياسيّ فلسطينيّ.

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار