بوادر أزمة دبلوماسية بين الإمارات والسعودية

عقب فشلهم في العدوان على اليمن، تلوح في الأفق أزمة دبلوماسية بين الإمارات والسعودية، إثر إعادة تغريدة لـ"عبد الله بن زايد" وزير الخارجية الإماراتي تسيء إلى السعودية والسعوديين، وتتهمهم من خلالها بالإرهاب.

السعودیة و الامارات

ودشن النشطاء على "تويتر"، وسم "#عبدالله_بن_زايد_يهين_السعوديين"، فى ردهم على إعادة تغريد الوزير الإماراتي تغريدة كتبها الكاتب "حسن فرحان المالكي" والتى تصف المجتمع السعودى بأنه "تربى على ثقافة جنائزية لا تتحدث إلا عن الكفر والحرام"، متهما ثقافة السعوديين بأنها "معادية للحياة وتحتقر الإنسان وتدعم الإٍرهاب".

ووفقا لموقع "نيلين نت"، فقد رفض السعوديون عبر الهاشتاج، تصرف وزير الخارجية الإماراتي، باعتباره شخصية مسئولة يجب أن تعبر عن رأى دولته. «منصور الدوسري»، مغرد سعودى كتب قائلا: أحرقت قلبه وقلب (عيال دحلان فى إشارة إلى العلاقات الطيبة بين محمد دحلان وقادة الإمارات التى يقيم فيها حاليا) تحالف السعودية مع تركيا وقطر"، قبل أن ينشر صورا لوزير الخارجية وهو يقبل «هيلارى كيلنتون» وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة، واعتبرها «فضيحة» للوزير الإماراتى.

فى الوقت الذى علق الناشط «فراج الصهيبي»: كذا صار (أصبح) اللعب على المكشوف.. عبد الله بن زايد يرتوت (يعيد تغريد) لا لمن يطعن فى عقيدتنا وبلادنا». أما حساب «نقد سياسي» فرأى أن «بعض القيادات فى دولة الإمارات يريدون أن يلعبوا دور أكبر من حجمهم فى الشرق الأوسط وهذا سيضرهم»، بحسب تعبيره.

وعلى الرغم من مشاركة الإمارات ضمن تحالف العدوان الذى تقوده السعودية على اليمن، إلا أن خلافا مستترا بين البلدين، بدأ يظهر على الساحة خلال هذه الحرب، فى رغبة الإمارات الحصول على امتيازات كبيرة عقب تحرير بعض المدن اليمنية.

وبالنسبة للملف السوري نجد أن هناك تباينا في الموقف السعودي الإماراتي منه، فعندما عارضت الرياض التدخل الروسي في سوريا، نجد الإمارات المتحدة رحبت به، وانسجم الموقف الإماراتي مع الموقف المصري حول النظام السوري وأن بقاء «بشار الأسد» يقرره الشعب السوري فقط، وهو موقف على طرف نقيض مع الموقف السعودي الذى يشدد على رحيل «الأسد» كشرط للحل السياسي. كما أن الاتفاق النووي الإيراني، الذى تم الاتفاق عليه في تموز من العام الماضي، عارضته المملكة السعودية بشدة، وباركته الإمارات.

ومن صفحات الازمات الإماراتية السعودية أنه في تموز 2013، أعلنت الإمارات عن إنشاء مجلس حكماء المسلمين، الذى يناهض الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وهى خطوة كانت شديدة الاستفزاز بالنسبة للسعودية، فقد جمعت أبو ظبى ثلة من رجال الدين الأزهريين والصوفيين الموالين لها وأعلنت بأن المرجعية الدينية للأمة هي الأزهر، وليست هيئة كبار العلماء الموجودة في السعودية، والتي تحاول الرياض تكريسها كمرجعية عليا لأهل السنة فى العالم.

جدير ذكره أن هناك مشكلة مزمنة بين الرياض وابوظبي تمتد جذورها لأكثر من ثلاثين عاما تتمثل في مطالبة الامارات بنصيب اكبر في حقل الشيبة النفطي الواقع على الحدود بين البلدين، وينتج حوالى نصف مليون برميل من النفط يوميا، بالاضافة الى مطالبها بالشريط الساحلي المقابل له (منطقة العيديد) الذي تعتبره الامارات تابعا لها، وبلغ الخلاف حول هذا الشريط ذروته عندما عارضت الحكومة السعودية بناء جسر بحري يربط الامارات بدولة قطر ويمر فوق المياه الاقليمية لهذا الشريط.

الأكثر قراءة الأخبار دولية
أهم الأخبار دولية
أهم الأخبار