صحف لبنانية : قرار مجلس التعاون الخليجي« إسرائيلي» ولا يساوي الحبر الذي كتب فيه

رمز الخبر: 1017827 الفئة: الصحوة الاسلامية
حزب الله

يبدو أن قرار حزب الله برفض الانجرار إلى الفتنة التي يسوّق لها النظام السعودي وأتباعه، أثار غضب مجلس التعاون الخليجي وغالبية وزراء الداخلية العرب، وقرروا تصنيف الحزب المقاوم الوحيد الذي هزم الصهاينة بـ "المنظمة الارهابية"،وغلبت على مواضيع الصحف اللبنانية اليوم الخميس ، ردود الفعل على هذا القرار، وما يشكله من إحراج لبعض حلفاء النظام السعودي في الداخل اللبناني لا سيما "تيار المستقبل".

فصحيفة البناء نفت نقلا عن مصادر مطلعة ، أن يرتب هذا القرار تداعيات سلبية على لبنان، مؤكدة أن "ردود الفعل ستبقى مضبوطة ضمن سقف معين ولا مصلحة لتيار المستقبل بالتصعيد الأمني، وبالتالي قرار مجلس التعاون لن يصرف في لبنان ولا يساوي الحبر الذي كتب فيه".

وأوضحت المصادر، أن "أقصى ما يمكن أن تفعله السعودية والدول التي تدور في فلكها هو إلقاء القبض على أي مشتبه في انتمائه إلى حزب الله أو مقرب منه وسجنه أو سحب الفيزا منه وطرده من أراضيها، ولكن خارج أراضيها لا تستطيع فعل أي شيء".

وشبهت المصادر القرار بالقرارات «الإسرائيلية» ضد حزب الله، جازمة بأن "الحزب مستمر في المواجهة مع السعودية، إن كان على المستوى السياسي والإعلامي وفضح ما يرتكبه النظام السعودي في المنطقة، كما سيستمر بقتاله السعودية في سورية عبر قتاله المجموعات الإرهابية المدعومة منها، كما بدعم حركة أنصار الله ضد العدوان السعودي على اليمن".

ولفتت إلى ،أن "حزب الله كان يتوقع ردة الفعل السعودية التي تعرف ذلك، ولذلك لم يتفاجأ الحزب بالتصعيد السعودي"، وأوضحت المصادر أن "قرار مجلس التعاون سيسبب إحراجاً كبيراً للمجلس في حال تغيّرت الظروف وتمّ التوصل إلى حلٍ سياسي في سورية".

وقللت المصادر من أبعاد هذا القرار لدى الرأي العام الغربي والعالمي، "لأن حسابات الدول الغربية مختلفة وتهمها مصالحها فقط التي تستوجب عدم قطع العلاقات مع حزب الله ومع الشيعة في لبنان وحتى بريطانيا تخطت الإحراج في السابق وصنفت الجناح العسكري للحزب على لائحة الإرهاب وبقيت تتواصل مع الجناح السياسي".

اما صحيفة "السفير" فقد رأت، انه بعد ساعات من تقاطع الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله والرئيس سعد الحريري عند ضرورة استمرار الحوار بين «الحزب» و«تيار المستقبل»، لحماية الساحة الداخلية الهشة من مخاطر الفتنة المذهبية، فاجأ مجلس التعاون الخليجي ومجلس وزراء الداخلية العرب لبنان بتصنيف «حزب الله»، الممثل في مجلس النواب والحكومة، وصاحب القاعدة الشعبية الواسعة.. منظمة إرهابية!

وأضافت الصحيفة، "لم يشفع لـ«حزب الله» دوره المحوري في المقاومة، ولا تقديمه آلاف الشهداء والجرحى على طريق الصراع مع الكيان الصهيوني، ولا إنجاز التحرير في العام 2000، ولا انتصار تموز 2006، ولا مساعدته للفلسطينيين المحاصرين في غزة".

وتابعت، "كل هذه السيرة الذاتية في مواجهة الاحتلال لم تكن كافية، حتى لتخفيف العقاب، بل شطبها قرار مشبوه بشحطة قلم، لم يرف لها جفن.. ولم ترتجف منها يد".
والأرجح، أنه بسبب هذه التضحيات والإنجازات، قررت الأنظمة العربية التي جمعتها «المصيبة» من المحيط إلى الخليج(الفارسي)، مع بعض الاستثناءات، تأديب «حزب الله» ومعاقبته، بمفعول رجعي، استنادا الى أحكام جاهزة ومعلّبة.

واعتبرت "السفير" أنه ليس خافياً على كثيرين أن المقاومة أحرجت، منذ الولادة، الكثير من تلك الأنظمة التي لم تكن تملك في الماضي ما يكفي من الذرائع لمواجهة الحزب، فأتت الأزمة السورية وحرب اليمن لتشكلا الغطاء المناسب للانقضاض عليه، وتصفية حساب مؤجل ومتراكم معه، في لحظة احتقان مذهبي، تبيح المحظورات.

وأشارت إلى أنه لم يجد زعماء الخليج(الفارسي) ولا معظم وزراء الداخلية العرب أي حرج في التماهي مع أدبيات الاحتلال «الاسرائيلي» وتوصيفه المعتمد لـ«حزب الله». ولم يزعجهم أن يجدوا أنفسهم في خندق واحد، عن قصد أو غير قصد، مع العدو الذي انقلب صديقا نكاية بإيران.

 

 

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار