موسكو: على "مجموعة الرياض" التخلي عن المطالبة برحيل الأسد

رمز الخبر: 1031320 الفئة: دولية
بورودافکین

أكد مندوب روسيا الدائم لدى مقر الأمم المتحدة في جنيف «أليكسي بورودافكين» اليوم السبت، أنه يتوجب على "مجموعة الرياض" السورية المعارضة تعديل مطالبها وتليين موقفها في المفاوضات، مشيرا الى أنها يجب أن تضيف جملة من التعديلات على موقفها.

و أفاد القسم الدولي لوكالة تسنيم الدولية للأنباء، أن المسؤول الروسي قال حسب وكالة تاس " ان ما يثير قلقنا، هو تمسك مجموعة الرياض بشرطها المسبق المنادي بإزاحة الرئيس السوري بشار الأسد عن منصبه. ان هذا الموقف، لا يحمل على الثقة باستعدادها للتفاوض. ونحن على يقين تام بضرورة أن تضيف هذه المجموعة تعديلات جدية على مواقفها، وأن تتحلى بقدر أعلى من الليونة".

وأشاد مندوب روسيا لدي الامم المتحدة في هذه المناسبة بالوفد السوري إلى المفاوضات لإيجابية موقفه الذي يمكن عليه التأسيس لاستمرار المفاوضات في أجواء بناءة.

وعلى صعيد التعددية المنشودة في مفاوضات السوريين، شدد الدبلوماسي الروسي على ضرورة مشاركة الأكراد في هذه المفاوضات، وأضاف: "بوسعي التأكيد أننا استطعنا هذه المرة تحقيق تعددية شبه كاملة تقريبا في مفاوضات السوريين حول التسوية السياسية للنزاع في بلادهم".

وتابع قائلا " رغم التمثيل الموسع للمعارضة السورية هنا في جنيف، "إلا أننا لسنا راضين بالكامل عن مدى تعدديتها، وذلك نظرا لبقاء مسألة دعوة أكراد سوريا إليها مفتوحة، فيما نحن لا نزال متمسكين بوجودهم هنا، ومشاركتهم في المفاوضات".

وأعاد هذا المسؤول الروسي إلى الأذهان أن أكراد سوريا، هم مواطنون سوريون ولهم الحق الكامل في أن يكون لهم دور في تقرير مصير بلادهم.

ورأي أنه لايمكن حل أي من القضايا المطروحة على أجندة البحث في المرحلة الراهنة بمعزل عن الأكراد، بغض النظر عما إذا كانت تتعلق بمستقبل سوريا السياسي أو تشكيل حكومة انتقالية أو مكافحة الإرهاب، وحتى بمسائل المساعدات الإنسانية.

واستطرد قائلا " لا يمكن تجاهل الدور الذي تلعبه الفصائل الكردية المسلحة على صعيد مكافحة الإرهاب في سوريا، الأمر الذي يحتم علينا انطلاقا من وجهة النظر هذه ضمان تمثيل مشرف للأكراد إلى المفاوضات السورية".

وفي هذا السياق، أعرب بورود افكون عن دعم روسيا للأفكار التي طرحتها مجموعة موسكو السورية المعارضة خلال اللقاء بالمبعوث الدولي للتسوية في سوريا ستيفان دي مستورا في الـ16 من الشهر الجاري.

وأشار كذلك، إلى أن ممثلين بـ"كتلة حميميم" السورية المعارضة التقوا اليوم المبعوث الدولي ستيفان دي مستورا، وسلموه مقترحاتهم إزاء مستقبل الدولة السورية السياسي المتمسكة بنظام سلطة ديمقراطية وعلمانية يضمن حقوق جميع الأقليات والطوائف.

كما تشددت "كتلة حميميم" في مقترحاتها حسب بورودافكين على ضرورة وحدة الأراضي السورية، والحفاظ على مؤسسات الدولة في سوريا بما يمنع تفكك البلاد وانتشار الفوضى في أراضيها.

واعتبر الدبلوماسي الروسي أن الكتلة تتبنى "موقفا بناءا، وأنه يتوجب على المعنيين في الأمم المتحدة أخذ مطالبها بالاعتبار، بما يخدم صياغة الحلول الوسط ورسم مسار التسوية السياسية" في سوريا.

وفي التعليق على سير مفاوضات السوريين في جنيف قال "أرى أن الأسبوع الأول من المفاوضات قد انقضى بنجاح، فيما العمل مستمر في الوقت الراهن على تحليل المقترحات المطروحة، ونأمل في أن تحرز المفاوضات بعض النجاح الأسبوع المقبل، في وقت لا يمكن فيه التعويل الآن على إحداثها قفزة نوعية".

وأضاف: " ان الحرب الأهلية في سوريا مستمرة طيلة خمس سنوات، مما يستثني احتمال أن تتفق في أسبوع أطراف كانت تقاتل بعضها البعض خلال سنين، وتجمع على سبل تسوية قضايا التحول السياسي الرئيسية في سوريا".

وأشار في هذه المناسبة إلى استمرار الاتصالات بين روسيا وكافة أطراف المفاوضات، أي مع وفد الحكومة السورية والمعارضين" على حد سواء. وأضاف " نحث الأطراف على تليين مواقفهم وإيجاد الحلول الوسط، كما نؤيد المبعوث الدولي دي مستورا".

وبصدد الاتفاقات المحتملة، اعتبر أن "المتفاوضين في الوقت الراهن يسعون إلى الاتفاق حول جملة من المبادئ الأساسية المتعلقة بمستقبل سوريا السياسي، استكمالا لخارطة الطريق التي رسمها قرارا مجلس الأمن الدولي 2254، و2268".

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار