في تطور مثير ..

ملك الاردن يؤكد : تركيا بإرسال الإرهابيين الى أوروبا

رمز الخبر: 1034441 الفئة: دولية
ملک الاردن

كشف موقع "ميدل إيست آي" البريطاني أمس الجمعة إنه حصل على معلومات وتفاصيل اجتماع خاص عقد في واشنطن خلال كانون الثاني الماضي ضم الملك الاردني عبد الله الثاني وعددا من أعضاء الكونغرس الأميركي بما فيهم السيناتور جون ماكين ، حيث اتهم الملك تركيا بأنها ترسل الإرهابيين إلى أوروبا ، كما أنه قال بأن أزمة اللاجئين التي تعاني منها القارة الأوروبية ليست من قبيل المصادفة. وأضاف الملك الاردني : "الحقيقة أن تدفق الإرهابيين إلى أوروبا هو جزء من السياسة التركية، فهو من ناحية صفعة، ومن الناحية الأخرى محاولة للخروج من الورطة"، وذلك في إشارة من الملك إلى أن أنقرة تحاول استغلال أزمة اللاجئين ودخول الإرهابيين إلى أوروبا من أجل تحقيق مصالحها.

وخلال اللقاء الذي نشرت تفاصيله "ميدل إيست آي" امس ، سأل أحد أعضاء الكونغرس الملك الأردني : "هل صحيح أن تنظيم (داعش) كان يُصدر النفط إلى تركيا؟" ، فرد الملك الاردني قائلا : "بالتأكيد" .
و لفت الموقع البريطاني في تقريره إلى أن لقاء الملك الاردني مع عدد من أعضاء الكونغرس و السياسيين في واشنطن تم في منتصف يناير الماضي ، أي في الفترة ذاتها التي ألغى فيها الرئيس الأميركي باراك أوباما لقاءه مع الملك الأردني في البيت الأبيض، الذي قال حينها إن إلغاء اللقاء مع أحد أهم حلفاء أميركا في الشرق الأوسط، مرده إلى "مصاعب في جدول أعمال الرئيس".
وبحسب المعلومات فإن الملك عبد الله الثاني كان يشرح ما يعتقد بأنه يمكن أن يحرك ويؤثر في الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حيث قال الملك عبد الله إن "أردوغان يؤمن بالحل الإسلامي الراديكالي لهذه المنطقة" .
وأضاف عبد الله متحدثا أمام مجموعة من كبار السياسيين في واشنطن : "تركيا بحثت عن حل ديني في سوريا ، في الوقت الذي نبحث فيه نحن عن العناصر المعتدلة في جنوب سوريا، حيث إن الأردن يدفع باتجاه خيار ثالث، لا يتيح المجال للخيار الديني" .
وبحسب الموقع الإخباري البريطاني ، فإن الملك الأردني عرض تركيا على أنها جزء من التحديات الاستراتيجية الدولية التي تواجه العالم في الوقت الراهن ،
وأضاف الملك : "واصلنا العمل على حل المشاكل التكتيكية ضد تنظيم داعش لكن تظل القضية الاستراتيجية. نحن نسينا المسألة بأن الأتراك ليسوا معنا استراتيجيا في هذا الأمر".
وقال الملك الأردني في حديثه الخاص أمام السياسيين الأميركيين أن "تركيا لا تقدم فقط الدعم للجماعات (الإسلامية) في سوريا ، وإنما أيضا تسمح للمقاتلين الأجانب بالمرور إلى هناك، كما أنها تقدم المساعدة للمليشيات الإسلامية في كل من الصومال وليبيا".
وتابع الملك الاردني : "التطرف يتم تصنيعه في تركيا"، ثم سأل الملك المسؤولين الأميركيين : "لماذا يقوم الأتراك بتدريب المقاتلين الصوماليين؟" داعيا الأميركيين إلى أن يسألوا رؤساء كل من ألبانيا وكوسوفو عن الأتراك ، حيث قال إن البلدين يتوسلان لأوروبا لضمهم قبل أن يضمهم أردوغان .
وبحسب معلومات موقع "ميدل إيست آي" ، فإن وزير الخارجية الأردني ناصر جودة كان حاضرا في الاجتماع ، وقال إن تركيا فتحت الباب أمام اللاجئين ليتدفقوا على أوروبا ردا على منعها من إقامة منطقة عازلة على حدودها مع سوريا .
وعلق كل من الملك عبد الله الثاني ووزير خارجيته ناصر جودة على الاتفاق الذي تعهدت بموجبه أوروبا بأن تدفع ثلاثة مليارات دولار لتركيا، حيث ردد كل منهما عبارة أن تركيا لديها مليونا لاجئ فقط من أصل 70 مليونا تعداد سكان البلاد، أما مشكلة اللاجئين السوريين في الأردن فهي أكبر بكثير مما هي عليه في تركيا بالنسبة لعدد السكان .
وحسب الموقع البريطاني، فقد رفضت الحكومة التركية التعليق رسميا على هذه التصريحات التي أدلى بها الملك الأردني في واشنطن، إلا أن مسؤولا رفيع المستوى في أنقرة قال للموقع إن "الملك عبد الله تحول إلى ناطق باسم الرئيس السوري بشار الأسد" على حد تعبيره .
و أضاف المصدر : أن "تركيا هي التي تخوض صراعا مريرا ضد تنظيم داعش والتفجيرات حدثت في تركيا وليس الأردن، ولذلك فإن ادعاءات الملك الأردني غير المستندة للحقيقة مرفوضة بالمطلق".
واعتبر أنه "كان من الأفضل لمصالح الأردن والمنطقة ، لو أن الأردن كصديق لتركيا عمل بتعاون استراتيجي مع قوة إقليمية استراتيجية كتركيا، بدلا من أن يصبح ناطقا باسم الأسد" حسب قوله .

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار