معهد السلام الأمريكي:الكوماندوز ذراع ايران في الحروب البحرية

رمز الخبر: 1035454 الفئة: دولية
اجتماع عسکری

كتب معهد السلام الامريكي أو "USIP" ان مبدأ إستراتيجية إيران في اي مواجهة محتملة مع اسطول العدو يرتكز على قوات الكوماندوز في الحرب البحرية وعلى مبدأ الدفاع المتعدد الخطوط كاستراتيجية للحرس الثوري لمنع العدو للوصول الى الخليج الفارسي، فضلا على استخدام الطائرات والزوراق السريعة والألغام البحرية صواريخ سطح- بحر الموجهة والذكية، لانها تلعب دورا حاسما في تقرير مصير ونتيجة الحروب.

وافاد معهد السلام الامريكي في تقرير له حول النظرية العسكرية للقوات المسلحة الايرانية واساليبها المتعددة في مواجهة ايران للتهديدات البحرية ، واشار الى ان النظرية البحرية الايرانية في اي مواجهة محتملة مع الاسطول البحري الامريكي هي تدريب قوات الكوماندوز(القوات الخاصة البحرية) لخوض المعارك البحرية وبالطبع تم وضع اسس بناء هذه العقيدة العسكرية ابان حرب ناقلات النفط من عام 1984 الى 1988 حيث قام هذا البلد (إيران) بمساعدة المقاتلات والزوراق السريعة السير والالغام البحرية الصواريخ الذكية الموجهة سطح- بحر بمهاجمة ناقلات النفط في الخليج الفارسي.

* تكتيكك الكر والفر لايران في البحر

بداية تمكن إيران، من الحاق اضرار كبيرة بفرقاطة "صموئيل ب روبرتس" بواسطة الغام بحرية وبطبيعة الحال انتقمت القوات البحرية الامريكية في عمليات حملت اسم « Praying Mantis» ودمرت منصتين اثنين للنفط الايراني وفرقاطة صغيرة وبضعة زوراق سريعة. وادركت ايران بعض القضايا بعد هذه الاحداث، وقررت قوات الحرس والجيش الايراني استخدام استراتيجيات الحرب اللامتماثلة والمواجهة المباشرة. وانتهجت ايران في الحرب البحرية اسلوب تكتيك الكر والفر وتنفيذ هجمات مفاجئة غير مترقبة .

* الدفاع البري، الجوي والبحري المتعدد الخطوط لايران  

وفقا لهذا الاساس تقوم النظرية البحرية العسكرية لايران بالدفاع المتعدد الخطوط مع تكثيف النيران من البحر والجو والبر بصورة متزامنة من اجل ارباك العدو القضاء عليه. كما نجح هذا البلد تزامنا مع تعزيز وتطوير مهاراته، من الحصول على معدات لازمة مثل اللغام البحرية والصوايخ المختلفة والموجهة والزوراق السريعة السير لتنفيذ عمليات واسعة او انتحارية وكذلك غواصات من طراز "كيلو" وبعض النماذج كوريا الشمالية وبالطبع المصنعة محليا التي يمكن استخدامها في أعماق الخليج الفارسي.

*استراتيجية ايران المهمة، عدم وصول العدو للخليج الفارسي

عملت ايران بالاعتماد على توسيع استراتيجيتها بعدم وصول القوات البحرية للعدو الى الخليج الفارسي وركزت نشاطها في هذا المجال على مضيق هرمز. أشار المسؤولون الايرانيون الى ان عرض مضيق هرمز يبلغ فقط 29 ميلا بحريا وستغلقه في حال اندلاع اي صراع، والذي من شانه ان يترك بالطبع خسائر اقتصادية عظيمة على ايران، ونظرا لاهمية مضيق هرمز، فأن اي اضطراب في حركة الملاحة البحرية، او حتى التهديد بالاستفادة منه يعتبر اداة مؤثرة فعالة للضغط وتخويف الاعداء. وتابع معهد السلام الامريكي في دراسته حول النظرية العسكرية الايرانية، ان الحرب بين إيران والعراق خلال السنوات 1980 الى 1988 ساعدت على وضع العديد من ابعاد النظرية العسكرية الايرانية. كما استلهم المخططون العسكريون الايرانيون دروسا كثيرة من اعتداء الائتلاف الامريكي على العراق والحرب بين حزب الله لبنان و"إسرائيل" بهدف بناء اسس استراتيجة ايران العسكرية. في هذا الاطار، ولاجل مواجهة التحديات العسكرية المتطورة لبعض منافسيها مثل امريكا، اكدت استراتيجية ايران العسكرية على استخدام اساليب غير تقليدية في حروبها،، مما يساعد على تقوية هذا البلد من الناحية الجغرافية والعمق استراتيجي بالاضافة الى تقبل الراي العام للخسائر ايضا. ان قوات حرس الثورة الاسلامية المسؤولة عن صيانة وحفظ كيان الثورة الاسلامية، اظهرت من خلال اجرائها لعمليات تحديث وتطوير عديدة بهدف تعزيز صيانة وقوة تجهيزاتها العسكرية، اظهرت للقادة الإقليميين المزيد من المرونه، في تعاملها مع التهديدات المحتملة.

* استراتيجية القوات المسلحة الايرانية.. الردع والحرب غير التقليدية

وفقا لهذا التقرير، ان العقيدة العسكرية الايرانية مبنية على ايديولوجيات مزدوجة الاهداف، مثل مفهوم الشهادة والحماسة الثورية. بنيت العقيدة العسكرية الايرانية بعد انتصار الثورة الاسلامية، على تصورات التهديد وتغير النظام والتطورات الاقليمية السياسية. اقامت القوات المسلحة الايرانية استراتيجيها على اساس مواجهة المنافسين الاقوى منها من الناحية التكنولوجية مثل امريكا، ونظرا لتدني فرصة النصر في الحرب الكلاسيكية، ركزت هذه الستراتيجية على مبدأ الردع او حرب الاستنزاف. وتلعب الحروب غير التقليدية دورا محوريا في احتمالات ايران العسكرية ويبدو ان النظرية العسكرية الايرانية تركز على تطوير وتحسين هذا الاتجاه.

اشار معهد السلام الامريكي الى ان هجمات 11 سبتمبر/ايلول ادت الى هجوم الائتلاف الامريكي على العراق وافغانستان ومن ثم مراجعة القدرات العسكرية، وبطبيعة الحال، تغييرت البنية الامنية في المنطقة بصورة جوهرية، بحيث لم يعد الجيش البعثي العراق وحركة طالبان في افغانستان المنافسين الرئيسيين لايران، يشكلان اي تهديد لايران. اما امريكا ركزت فجاة قواتها على الحدود الشرقية والغربية لايران وان جعجعة واشنطن في سياق تغيير النظام في إيران أنتهت إلى مراجعة إستراتيجيات الأمن القومي في هذا البلد، وبالتالي ادى ذلك الى بناء القوات المسلحة الايرانية استراتيجياتها العسكرية على اساس مواجهة التهديدات الامريكية.

* العمل الشاق، للمعتدين الاجانب امام البنية الجديدة لحرس الثورة الاسلامية  

ختاما كتب معهد السلام الامريكي في مجال عقيدة الصراعات البرية الايرانية، اعلن الحرس الثوري الايراني في عام 2005 خبر دمج اساليب الدفاع المتعدد الخطوط والمرن وتجزئتها الى دفاعات الى وحدات مجزئه. الحقيقة ان هذا التصميم لم يتخذ الا من قبل القائد العسكري "محمد علي جعفري" والذي عين  في منصب قائدا لقوات حرس الثورة الاسلامية . ووفقا لهذه الاستراتيجية الدفاعية قام الحرس الثوري على تحديث نفسه وبناء 31 مقرا منفصلا للقيادة في هذا البلاد، بهدف تعزيز قدرات قادة الوحدات على المستوى الداخلي وتقوية امكانياتها في مواجهة اي شكل من اشكال التهديدات الداخلية والاجنبية. ان هذا البناء الجديد خلق مشاكل جمة للقوات الأجنبية المعتدية في مجال تضعيف القيادة والسيطرة على الإيرانيين. ان الدروس المستوحاة للجيش الايراني من تحليل العمليات العسكرية الأمريكية في افغانستان والعراق والبلقان، ونظرا للظروف الجغرافية الايرانية، فان ذلك أدى إلى تحشيد الحرس الثوري وحداته في شتى أنحاء البلاد وبالتالي مضيقة على الأعداء تنفيذ أي عملية عسكرية. كما ان الجيش الايراني الذي يضم وحدات مدرعة ومشاة ووحدات آلية، يشكل الخط الاول من الدفاع امام المعتدين وتقوم قوات حرس الثورة الاسلامية ايضا بدعم هذه الوحدات، بالطبع في هذا الصدد تشكل قوات التعبئة الشعبية "البسيج" نواة للمقاومة. في هذا الوقت قام قوات حرس الثورة الاسلامية بوضع خارطة الحفاظ على حالة التأهب لقوات التعبئة الشعبية في زمن الحرب والذي يحمل اسم خطة "معين" وتبادر كل وحدة من وحدات التعبئة الشعبية في سيناريو اي هجوم ضد البلاد، بتعزيز قدرات الوحدات المنظمة للحرس الثوري. هذا وتستخدم قوات الحرس الثوري والتبعئة الشعبية الايرانية في مناوراتها مجموعة من الاساليب والطرق والتكتيكات المختلفة مثل حرب الدفاع المدني وعمليات الاستتار والتمويه وعمليات الاختفاء والخداع.    

 

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار