«رأي اليوم» : الأمريكيون بدأوا يعترفون بأن روسيا هي اللاعب الرئيسي في سوريا

رمز الخبر: 1037987 الفئة: المقالات
بوتین و اوباما

اكدت صحيفة «رأي اليوم» الالكترونية ان الأمريكيين بدأوا يعترفون بأن روسيا هي اللاعب الرئيسي في سوريا ، و قالت ان الدول الغربية والخليجية تعمل على التقليل من التقدم الروسي في سوريا ، و بالخصوص بعد تحرير مدينة تدمر التاريخية ، لكن تأتي اعترافات من مسؤولين أمريكيين أنفسهم يؤكدون أن روسيا أصبحت اللاعب الرئيسي والحاسم في النزاع السوري، فيما تزيد قرارات الكرملين المفاجئة ضبابية رؤية الغرب .

واعترف الدبلوماسي والسفير السابق تشاس فريمان المعروف بخبرته في الشرق الأوسط و الصين و روسيا ، بأن "القوات الأمريكية تحقق إنجازات في مواجهة الحركة الإرهابية الدولة الاسلامية ، لكن القوة التي تغير من الوضع في الساحة السورية حاليا هي روسيا، وتلعب أوراقها بشكل ممتاز" ، و ذلك في تصريحات نقلتها الجريدة المحافظة لوفيغارو و المنبر الإعلامي الروسي سبوتنيك .
و منذ التدخل الروسي خلال سبتمبر الماضي ، تعيش الحرب السورية حلقات بارزة، فقد نجح الروس بفضل مقاتلاتهم من تحجيم دور الدولة الاسلامية وباقي المعارضة . وامتدت رقعة قوات نظام الرئيس بشار الأسد الى مستويات غير معهودة خلال الثلاث سنوات الأخيرة .
و حسب "راي اليوم" فان المراقبين "يجمعون بأن نجاح قوات نظام دمشق والقوات الروسية في استعادة تدمر هو انتصار مادي ونفسي، فقد تم طرد الدولة الاسلامية من معلمة من معالم الإنسانية ، و لقن التدخل  الروسي الغرب ودول الخليج العربي مدى جدية ونجاح الاستراتيجية الحربية التي تعتمدها روسيا" . ويتابع المراقبون بدقة خطوات الطيران الروسي و قواته الخاصة في الميدان لمعرفة متى سيتم الإعلان عن تحرير مدينة الرقة من مسلحي داعش الارهابيين.
ويؤكد الروس أن تحرير الرقة هو الحلقة الأخيرة قبل نهاية القضية السورية ، فالمقاتلون سيفرون الى مناطق أخرى ومنهم من سيعود الى بلده أو سيتوجه الى مناطق قتالية غير مراقبة مثل بعض مناطق ليبيا ، بينما فرق المعارضة المسلحة ستقبل بالتفاوض السلمي والتخلي عن السلاح .
ويعتقد الروس أن تركيا ستدفع نحو هذا الحل بعدما أدرك الرئيس أردوغان أن وجود قرابة ثلاثة ملايين سوري في أراضيه قد يتحول الى أكبر عامل يهدد الأمن الوطني التركي من خلال إرهاب داعش وتحدي الأكراد.
ويعترف الغرب ، حسب "راي اليوم" ، بأن قرارات الرئيس فلادمير بوتين تخلف ضبابية لدى صناع القرار في باريس وواشنطن ولندن . فالتدخل الروسي في سوريا خلال سبتمبر الماضي ، كان مفاجئة سياسية وحربية للجميع، وإعلان روسيا خلال الشهر الماضي سحب قسم كبير من طائرتها المقاتلة من سوريا تسبب في تكهنات منها خوف الكرملين من التورط في المستنقع السوري كما وقع له في أفغانستان ، لكن حدثت أكبر مفاجئة منذ التدخل الروسي ، وهي تحرير تدمر التاريخية .
وأصبحت العواصم الأوروبية بعد تحرير القوات الروسية-السورية مقتنعة أكثر مما مضى أن الحل النهائي هو في يد روسيا . وبناء عليه ، بدأت تخطب ود موسكو لأنها القادرة على وضع حد لتجمعات "الدولة الاسلامية" في سوريا التي تستقطب مئات من الشباب المسلم الأوروبي وتوجه ضربات للأوروبيين كما حدث من اعتداءات في باريس وبروكسيل .
و تضيف "راي اليوم" ان العواصم الخليجية تدرك "أن البيت الأبيض قد يكون فوت للكرملين الحل النهائي لسوريا ضمن اقتسام جديد لمسؤوليات استتباب الأمن في العالم . وكان الرئيس باراك أوباما قد وجه لهم رسالة مبطنة حول هذا التوجه في حوار له مع مجلة أمريكية “أتلنتيك” الأسابيع الماضية بأن الشرق الأوسط لم يعد رئيسيا في مخططات الولايات المتحدة .

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار