كاتب بريطاني : رحيل 3 حكام عرب وملك .. والرئيس الاسد باق

رمز الخبر: 1037991 الفئة: دولية
اوباما - عبدالله الثانی

كشف الكاتب البريطاني ديفيد هيرست ، عن أسرار وكواليس زيارة العاهل الأردني إلى الولايات المتحدة الأمريكية ؛ حيث قال إن الملك عبدالله الثاني ندد بموقف الولايات المتحدة بما يحدث في سوريا ومعارضتها للرئيس السوري بشار الأسد ، وقال في مقال نشره على موقع "ميدل إيست آي" تحت عنوان "خطاب الملك" : إن ملك الأردن طلب من الكونغرس الأمريكي إجراء انتخابات حقيقية لجارته سوريا وإقامة حكومات ائتلافية وتقاسم السلطة والثروة .

وأشار هذا الكاتب البريطاني إلى أن الإمارات العربية و مصر والأردن سعداء ببقاء الرئيس السوري بشار الأسد طالما أنه يقمع" ربيع العرب" حسب قوله ، واضاف : إن "النضال والصراع والفوضى ستستمر حتى تنجح شعوب المنطقة في كسر القيود المفروضة عليها وإعادة اكتشاف روح ميدان التحرير، وبحلول ذلك الوقت، فإن أمثال الملك (عبد الله)، وولي عهد أبوظبي (محمد بن زايد)، والرئيس المصري (عبدالفتاح السيسي)، والقيادي المفصول من حركة فتح (محمد دحلان) والمرشح خليفة لأبومازن سيكونون قد انتهوا منذ فترة طويلة" .
وأكد هيرست في مقاله أن "الملك عبدالله اشتكى سياسة باراك أوباما في سوريا أكثر من مرة إلى الكونغرس الأمريكي ، آخرها في كانون الثاني الماضي ؛ حيث التقى عبدالله بنائب الرئيس (جو بايدن)، كما هاجم سياسة تركيا وقطر المعارضة لبشار الأسد" .
و قال هيرست إن "11 كانون الثاني الماضي كان يومًا سيئًا في مكتب الملك (عبد الله الثاني) حيث كان ملك الأردن قد أوقف من قبل رئيس الولايات المتحدة، (باراك أوباما) على الرغم من أنه التقى "بايدن" ، وقد تم تحديد موعد آخر له في واشنطن مع كبار أعضاء الكونغرس ، مشيرًا إلى أن ملك الأردن أراد أن يعرف أين تقف أمريكا ، هل الولايات المتحدة تريد التخلص من داعش، أم بشار الأسد؟ ألم تدرك الولايات المتحدة أن الحرب الباردة انتهت و أنها في منتصف الحرب العالمية الثالثة ، التي يحارب فيها المسيحيون والمسلمون واليهود، الخوارج والخارجون عن القانون؟ "يجب على الولايات المتحدة أن تسأل نفسها لماذا وصلت داعش إلى هذا المستوى، هذا غير مقبول".
وأوضح هيرست أن "الملك عبدالله ذهب إلى إلقاء اللوم على تركيا بأنها كانت وراء مشاكل المنطقة مع الإسلام الراديكالي ، وأن التطرف ، على حد زعمه، قد صنع في تركيا ولم يكن من قبيل الصدفة أن يتحول نشطاء في داعش إلى أوروبا، فهذه كانت سياسة تركيا لتصديرها، ولكن أوروبا لم تفعل شيئًا حيال ذلك، وعلاوة على ذلك فإن تركيا تقوم بشراء النفط من داعش" .
و كشف هيرست عن "سر الهجوم على تركيا، حيث قال إن الهجوم جاء باعتبارها القوة الدافعة وراء داعش و أن الهجوم قد نفذ من قبل، حيث قدم (محمد دحلان) ، الرجل القوي والمستشار الأمني لـ(محمد بن زايد) ولي عهد أبوظبي، مطالبات مماثلة إلى (الناتو)، وجمعية معاهدة الأطلسي في بروكسل، على حد زعمه، ونقلَ تصريحات سابقة عن محمد دحلان، حيث اتهم الغرب بالنفاق في أبشع صوره ، وقال : "حسنا، وصل الإرهاب أوروبا، ولكن كيف وصل إلى هناك؟ لا أحد يقول، تجارة النفط العالمية، وأوروبا كلها تعرف من الذي يشتري من داعش، مع تركيا، ومع ذلك، أوروبا لا تزال صامتة، لو أجرى هذا النوع من التجارة مع مصر، لشنت حربًا سياسية" .
وقال أيضًا : "جاءت حركة الإرهاب في سوريا عبر تركيا ، و أنتم تعرفون هذا ، ولكن لا تهتمون، لأن لديكم مصلحة سياسية، أو ليس لدي أي تفسير لماذا يحدث، أنا لست ضد تركيا، ولكن أنا ضد عدم قول الحقائق عن أولئك الذين لا يواجهون داعش، أولئك الذين يزودونها بالتسهيلات المالية، ويقومون بالتجارة في النفط معها أو تهريب الأسلحة إليها.
وأضاف هيرست إن هجوم كل من "عبد الله ودحلان، على تركيا ليس فقط كمورد للأموال والأسلحة المزعومة لداعش، ولكن أيضًا باعتبارها نموذجًا سياسيًا بديلًا لأنظمة استبدادية مثل الأردن أو الإمارات العربية .
و اردف هيرست إن تركيا تفاوضت مع الأسد لمدة ثمانية أشهر في محاولة لإقناعه بقبول الإصلاحات السياسية ، وإن السعودية وقطر تسامحتا في دعم إسلاميين بين المتمردين في الجيش السوري الحر ، وفق قوله .
وكتب هيرست، أن "فلادمير بوتين يرى سوريا من منظور حركات التمرد في الشيشان وداغستان وطاجكستان ، ويشعر بالخيانة من جانب التأكيدات لروسيا في ليبيا، وقد تراجع باراك أوباما في سوريا، كما فعل في منطقة الشرق الأوسط بشكل عام، ففي مقابلة له مع أتلانتك، اعتبر أوباما قراره بعدم قصف الأسد بعد الهجوم الكيماوي لحظة تحرر من قواعد اللعبة التي تمارسها السياسة الخارجية لواشنطن مشبها ليبيا بعرض مقرف بعض سقوط القذافي.
وأضاف : "يكمن الرهان في أن أيا من التحالف المؤيد للأسد، ولا الذي تدعمه السعودية سيسود في سوريا ، الاحتمالات الأكثر ترجيحًا لوقف إطلاق النار هي سوريا (مجزأة) كما كان العراق بعد الغزو الأمريكي ، يمكن اعتبار أن هذا هو الخيار الأقل سوءا لصالح قوى أجنبية تتدخل في سوريا، الأردن والإمارات ومصر ستوقف هذا الشيء الخطير الذي يسمى تغيير النظام، وروسيا أصبح لديها قاعدة بحرية لها والاحتفاظ بها يهيأ لها موطئ قدم في الشرق الأوسط، والأسد سوف يبقى، وسوف تهرب أمريكا مرة أخرى من المنطقة" .
وختم مقاله بالقول : "هناك خاسر واحد فقط في كل هذا - سوريا نفسها ، وخمسة ملايين من السوريين المهجرين الذين سيصبح وضعهم دائمًا، تاريخ المنطقة لديه الكثير من الدروس للقوى الخارجية، وهذا يثبت أن التجزئة لا تؤدي إلا إلى مزيد من الفوضى، تحتاج المنطقة إلى المصالحة، والمشاريع المشتركة والاستقرار كما لم يحدث من قبل، وهذا لا يأتي من خلق جيوب طائفية مدعومة من قوى أجنبية".

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار