يديعوت أحرونوت : الروس يقطفون كل النتائج في سوريا والأمريكيون خونة

رمز الخبر: 1041804 الفئة: دولية
یدیعوت احرنوت

أشار المحلل الأمني أليكس فيشمان في مقال بصحيفة "يديعوت أحرونوت" الصهيونية ، الى أن المعنيين في «اسرائيل» بدأوا بالتفكير في شكل الجولان في اليوم التالي ، و قال ان "جهات التقدير في «اسرائيل» الأكثر شكًا ، تعترف بان هناك مؤشرات ايجابية لإمكانية تسوية سياسية تمنع استمرار الحرب الاهلية ، فقد دخل العالم في حالة إيجاد حل فوري، ولاسيما بسبب مشكلة اللاجئين الذين يغرقون أوروبا، وعليه فان احتمال التسوية يبدو أقرب، قياسًا للفترة التي سبقت التدخل الروسي في سوريا".

ويضيف فيشمان "ليس واضحا أيّة تعهدات حصلت عليها «اسرائيل» من الولايات المتحدة أو من الروس بالنسبة للتسويات في الجولان . و مهما يكن ، فان كل التزام كهذا سيكون مثابة توقيع على الجليد، وذلك لأن الروس والامريكيين ينسقون فيما بينهم في التسوية السورية، أكثر بكثير مما يدركه العقل العالمي. وهم عمليا قسموا سوريا، باعوا الحلفاء القدامى، واشتروا حلفاء جدد وصفوا الحسابات. اردوغان، مثلا، لا يمكنه أن يعوّل على أوباما في المسألة الكردية، لأن الروس والامريكيين قرروا منذ الآن بأن الأكراد هم أقلية تستحق حكمًا ذاتيًا".

والأمر هكذا فيما يتعلق الجولان ، يردف فيشمان ، فاذا لم تعرض «اسرائيل» موضوع الجولان كشرط أساس، مشكوك ان تحظى هذه الجبهة الهامشية، في نظر الروس والامريكيين، بموقف ملزم في إطار التسوية. فخلال السنة الاخيرة تابعت «اسرائيل»، كما فعل العالم، الدرس الذي لقنته القوتان العظمتان في مسألة سياسة استخدام القوة وترجمتها الى انجاز سياسي. كانت هناك مدرستان أدتا الى نتائج سياسية مختلفة. فلا شك أن "داعش" في سوريا وفي العراق آخذ في التقلص، ولا شك أن للتدخل العسكري للقوى العظمى دور مركزي في ذلك ولكن هنا ينتهي وجه الشبه بينهما".
وبحسب ألكيس فيشمان، فان الإدارة الامريكية لا تقول كل الحقيقة لجمهورها في الداخل، فهي لا تتحدث بانها تحتفظ في الساحة السورية – العراقية – الاردنية بنحو 3 آلاف مقاتل على الارض، ثلاثة أضعاف أكثر مقارنة بالقوة البرية الروسية. وتعنى القوة البرية الروسية أساسًا بحماية المنشآت الروسية، وقسم صغير بمساعدة القوات البرية السورية، بينما القوات البرية الامريكية تتشكل أساسًا من وحدات مختارة، بما فيها وحدات تستخدم الصواريخ الدقيقة بعيدة المدى وتشارك مشاركة مباشرة في صد داعش. وتعنى القوات الامريكية الخاصة أساسا بالاحباط المركز بموجب العقيدة التي طوروها حيال طالبان في افغانستان. اما الروس، بالمقابل، فيستخدمون بالاجمال 24 طائرة حربية، تستخدم اساسا للقصف الميداني".
وهنا يطرح السؤال، يتابع فيشمان، كيف حصل أن الروس، مع قوة أقل، يخلقون عرضًا من التأثير الاكثر دراماتيكية على ما يجري؟ كيف يحصل أنهم يقطفون إنجاز التحول في القتال ضد "داعش" في سوريا، ويتصدرون التسوية السياسية؟ يعد الروس جهة مصداقة في حين الامريكيون يعتبرون خونة لا يمكن الاعتماد عليهم. وفي السطر الاخير، الروس، لم يجرفوا فقط كل الصندوق الاستراتيجي في المنطقة، بل ونالوا أيضًا التصفيق بصفتهم منقذين".

في الختام، يخلص فيشمان الى القول أن الإجابة تكمن في سياسة استخدام القوة، فقد قرر الروس مسبقًا بأن قتالهم سيتم بتغطية إعلامية عالية، باستخدام شديد للنار وبالتقارير اليومية، بينما أخفى الامريكيون تدخلهم العسكري كي لا يثيروا انتقادا في الداخل. والدرس هو الآخر واضح، في ظروف سوريا، الروس محقّون. والآن فليستخلصوا عندنا أيضًا الاستنتاجات.

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار