كذب حمد بن عيسى: لا سجناء صحفيين لدينا!

رمز الخبر: 1066218 الفئة: دولية
حمد بن عیسى

ادعى حاكم البحرين حمد بن عيسى عبر وكالته الرسمية بمناسبة يوم الصحافة العالمي، بأن بلادها لم تشهد سجن أي صحفي أو إغلاق أي مؤسسة صحفية بسبب ممارسة الحق الدستوري في التعبير عن الرأي، "لأنهم أحد أعمدتنا للبناء"، حسب ادعائه ، متجاهلا ما تعرض له صحفيو المملكة الخليجية الصغيرة الذين انتشروا على مرّ سنوات الأزمة المستمرة منذ عام 2011 بين المناطق والمدن لتغطية الأحداث والتوقيفات والاعتقالات التعسفية الى مختلف أنواع الانتهاكات من تقييد حريتهم في نقل الحقيقة بالصورة وصولًا الى سجنهم وتعذيبهم.

ببساطة ووقاحة، اعلن حاكم البحرين ذلك، متجاهلًا أن الصحافة الغربية قبل العربية والمحلية فضحت زيف مزاعمه، بعد أن أكدت مصرع عدد من المصورين العاملين في وسائل إلاعلام بين عامي 2011 و2013، وسجن العديد من الصحفيين في فترة "السلامة الوطنية" وما بعدها، كالصحافي فيصل هيات، هذا فضلا عن الصحفيين الذين فروا من البلاد خوفا على حياتهم من بطش أجهزة الخليفيين، ومنهم عادل مرزوق وعباس بوصفوان وعلي الديري وحسين مرهون وعباس الجمري ومحمد السواد ووفاء العم وآخرين.

ولعلّ أبرز الصحفيين الذين تعرّضوا لانتهاكات حقوقية كانت مراسلة قناة "فرانس 24" وإذاعة "مونتيكارلو" نزيهة سعيد، التي اعتقلت على خلفية تغطيتها للمظاهرات السلمية التي شهدها دوار اللؤلؤة في شباط 2011.

وعام 2012، أعلنت منظمة "مراسلون بلا حدود" أنها رصدت 18 اعتقالا واستجوابا و36 حالة اعتداء على صحفيين في البحرين، ثمّ أدرجت في عام 2015 البحرين في الترتيب 163 عالمياً بــ"حرية الصحافة".

يذكر أنّ البحرين شهدت تراجعا ملحوظا في ترتيبها الدوليّ في احترام حريّة الرأي، فخلال الشهر الماضي (نيسان 2016)، قالت "مراسلون بلا حدود" إنّ مملكة البحرين احتلّت المركز الـ 162 من بين 180 بلدا في التصنيف العالميّ لحريّة الصحافة لعام 2016، مشيرة إلى أنّ البحرين من بين خمسة بلدان في المنطقة، تم وصف وضعها بالخطير في مجال حريّة الصحافة.

المنظّمة ذكرت في تقريرها السنويّ أنّ النظام الخليفيّ الحاكم في البحرين فرض قبضته الأمنيّة علي الصحفيّين والعاملين بالإعلام، حيث تشتهر البحرين بسجن العديد من الصحفيّين، فضلا عن زيادة الاضطهاد والرقابة التي يتعرّض لها المعارضون منذ عام 2011، كما أُدين العديد من الصحفيّين بالمشاركة في التظاهرات، وتدمير الممتلكات، ودعم الإرهاب، كذلك تعرّضوا للتعذيب في الاحتجاز والبعض حتى تم تجريده من الجنسيّة.

يشار الى أن السلطات البحرينية قامت بإغلاق صحيفة "الوسط" مرتين بسبب نشرها أخبار الواقع، المرة الأولى في نيسان 2011، والثانية في آب 2015.

واستكمالًا لتصريح الملك، سارع وزير شؤون الإعلام علي بن محمد الرميحي الى الزعم بأنّ البحرين حقّقت نقلة نوعيّة رائدة في مجال حريّة الصحافة في ظلّ المشروع الإصلاحيّ التنويري الشامل للملك.

وأضاف الرميحي، أنّ الصحافة البحرينيّة شهدت خطوات وإنجازات ملموسة على صعيد ترسيخ الحقوق والحريّات الإعلامية والصحافيّة واحترامها في ظلّ دولة المؤسّسات والقانون.

 

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار