على أعتاب الذكرى الـ 16 لانتصار المقاومة ..

جديد إعترافات «اسرائيل» بالهزيمة : حزب الله فرض علينا الانسحاب من لبنان في أيار 2000

رمز الخبر: 1066660 الفئة: الصحوة الاسلامية
اسرائيل تحترق

على مسافة زمنية لا تزيد عن ثلاثة أسابيع من الذكرى السنوية السادسة عشرة لاندحار كيان الارهاب الصهيوني الغاصب للقدس وانسحابه الذليل من جنوب لبنان امام صمود ابطال المقاومة ، أدرج في سجل الصراع مع العدو الصهيوني إقرار جديد ، بالهزيمة أمام رجال المقاومة في حزب الله حيث أعلن اثنان من المشاركين الاساسيين في قرار الانسحاب ، أن حزب الله هو من فرض علينا شكل و توقيت الانسحاب من لبنان في أيار (مايو) العام 2000 .

و جاء الإقرار الجديد بالهزيمة ، على لسان اثنين من كبار قادة العدو العسكريين، رئيس شعبة العمليات السابق و رئيس مجلس الأمن القومي السابق اللواء في الاحتياط غيورا آيلاند ، وقائد «فرقة لبنان» في الجيش الصهيوني حتى سنة 1998 العميد احتياط غيورا عنبار ، الذي سبق أن تولي قيادة «وحدة الارتباط مع لبنان» بين عامي 1989 و1994.

فعلى أعتاب الذكرى الـ16 للاندحار و الانسحاب الصهيوني من جنوب لبنان، أعلن اللواء احتياط آيلاند، الذي كان من المشاركين الاساسيين في قرار الانسحاب في حديث لإذاعة الجيش الصهيوني أن حزب الله هو من فرض علينا شكل وتوقيت الانسحاب من لبنان في أيار (مايو) العام 2000 .
و كشف آيلاند في حديثه أن رؤية الجيش الصهيوني كانت تقضي بالبقاء داخل الأراضي اللبنانية في حزام أمني بعرض كلم واحد وعلي التلال المشرفة، لكن تفكك ميليشيا انطوان لحد (المتعاونة مع العدو) واحتلال حزب الله لمواقعها فرض التعجيل بالانسحاب من لبنان ليلة 23 أيار .
وأضاف آيلاند إن إحدى العبر المستخلصة من هذه العملية هو أنه عندما قال رئيس الحكومة آنذاك أيهود باراك بالخروج الأحادي الجانب من لبنان وعندما تحدث الجيش «الإسرائيلي» أيضًا عن الخروج الأحادي الجانب كانا يقصدان أمرين مختلفين .
وأوضح بالقول : لقد قال الجيش إن هناك ضغطًا شعبيًا للخروج من لبنان ونحن بدلاً من أن نكون داخل الحزام الأمني في لبنان الذي يتراوح عمقه بين 10 و 15 كلم، يمكننا الخروج إلي خطٍ أقرب للحدود مسافته كيلومتر واحد، لكن سنبقي حتي الآن في لبنان في نفس المناطق المُشرفة وسنواصل تنفيذ العمليات العسكرية في لبنان كما في السابق وسنواصل تعزيز حليفنا «جيش لبنان الجنوبي» (ميليشيا العميل أنطوان لحد)، وسنواصل نشاطاتنا لكن في شريط ضيّق، هذا ما فهمه الجيش ورئيس هيئة الأركان العامة (آنذاك) الجنرال شاؤول موفاز .
وتابع آيلاند حديثه بالقول : لقد كان هاجس المستوي السياسي الشرعية الدولية، وكانت مبرراته أنه إن كنا سننسحب إلي خط الحدود بين لبنان و«إسرائيل» (فلسطين المحتلة) فهذه إشارة إلي أننا خرجنا من لبنان ونفذنا قرار مجلس الأمن 425 وبهذا تكون «إسرائيل» قد حصلت علي شرعية عامة وبالتأكيد شرعية للعمل في لبنان في حال تمت مهاجمتها، أما في الواقع، فقد اختلف تفسير مفهوم الانسحاب الاحادي الجانب، وصولاً الي التصادم بين المستوي السياسي والمستوي العسكري في الأسابيع الممتدة بين بداية آذار وبداية أيار، مواقف رئيس الحكومة ووزير الحرب كانت واضحة كفاية وتأقلم الجيش مع هذه النقطة .
وكشف آيلاند أن جيش الاحتلال الصهيوني كان أخرج بشكل خاص الأسلحة الثقيلة وكان مستعدًا بشكل كامل للانسحاب في اللحظة التي يُتخذ فيها قرار نهائي وتنفيذه في غضون أيام، ولكن واقعًا في الـ22 من أيار، حتي تلك اللحظة لم يكن ينوي الجيش «الإسرائيلي» الخروج من لبنان، كنا ننوي الخروج من لبنان بعد شهر، في نهاية حزيران، ولكن ما حصل هو أن «جيش لبنان الجنوبي» (ميليشيا العملاء) الذي أدرك أننا نتخلي عنه، وهذا هو أحد الأثمان الباهظة لهذه العملية، بدأ في الواقع بالتفكك، وتفككه أدي إلي وضع سيطر فيه حزب الله علي مواقع تركها «جيش لبنان الجنوبي» .
و أضاف آيلاند : وحتى بعد ظهر 23 من أيار عقد اجتماع مقلّص جدًا في مقر القيادة اللوائية «شوميرا» في القطاع الغربي من الحدود اللبنانية، شارك فيه رئيس الحكومة باراك، رئيس هيئة الأركان العامة موفاز، والألوية قائد المنطقة الشمالية غابي أشكينازي، ورئيس أمان عاموس مالكا، وأنا بصفتي رئيس شعبة العمليات، وعرض غابي أشكنازي للمستوي السياسي بصورة حادة وصحيحة الاحتمالات القائمة وقال هناك احتمالان: إن كنت ترغب بأن لا نخرج الآن من لبنان، إن كنت تريد أن نبقي هناك عدة أسابيع بشكل خاص لاستكمال العملية السياسية، ليس لدي مشكلة في فعل هذا، لكني بحاجة لأن أجنّد الآن ما يقارب ثلاثة ألوية من الجيش، وهناك ثلاثة ألوية احتياط ندخلها إلي لبنان وبإمكاننا أن نبقي هناك بالقدر الذي نريده. هذا الاحتمال الأول، لكن ستكون لدينا مشكلة فيما بعد إذ كيف سنفسر أسباب القيام بهذه الخطوة ثم بعدها بعدة أسابيع نتراجع . الاحتمال الثاني يضيف اشكنازي كما ينقل آيلاند : دعنا نأخذ بداية مغادرتنا التي ليس نحن من أملاها بل حزب الله هو من أملاها ، لكن دعونا نستغلها وندفع العملية ونخرج غدًا مساءً .
ويقول آيلاند إن النقاش كان حادًّا وإشكاليًا ومشحونًا للغاية وفي نهاية المطاف اتُّخذ القرار هناك، وبرأيي صحيح للغاية، بعدم محاولة تمديد الوقت لعدة أسابيع والخروج من لبنان .
وتابع : علي الرغم من أنني كنت من بين أولئك الأشخاص في هيئة الأركان العامة الذين عارضوا الخروج الأحادي الجانب من لبنان وأعتقد أن من وجهة نظر صحيحة علينا الاعتراف بأن هذا القرار كان صائبًا، لا أعتقد بأن «إسرائيل» كانت ستربح المزيد من بقائها لعدة سنوات أخري في جنوب لبنان .
وعن تقييمه لـ«حرب لبنان الثانية» أي عدوان تموز 2006 ، قال آيلاند : أعتقد أنّنا أخطأنا في عدد غير قليل من الأمور المرتبطة بتصرفنا كدولة بين عام 2000 و2006 والتي سمحت لحزب الله ربما بزيادة جرأته وبفعل ما قام به، وبالمناسبة «حرب لبنان الثانية» كانت حربًا غير ناجحة من جوانب عدة وأعتقد بأننا أدرناها بشكل غير صحيح وهذا يمكننا أن نتحدث عنه في وقت آخر .
أما قائد ما سمي بـ«فرقة لبنان» حتي سنة 1998 العميد احتياط غيورا عنبار ، فقال في حديثه للإذاعة نفسها : إن النقاش هو حول صوابية الانسحاب من لبنان عام 2000 وخصوصًا علي ضوء ما نراه اليوم.. أنا كنت مؤيّدًا للانسحاب الاحادي الجانب من داخل مكان محبط جدًا أيضا، لقد قُدت قوات في لبنان، من الجيش «الإسرائيلي» و«جيش لبنان الجنوبي» ومدنيين أيضًا، ورأيت أنّ التواجد داخل «المنطقة الأمنية» (المنطقة المحتلة) لا يعطينا أيّ امتياز، وكلّما عمّقنا التوغل والقتال، فإنّ حزب الله وتقريبًا بالنسبة ذاتها أخذ بالتعاظم أكثر .
وأقر عنبار بعجز قوات الاحتلال الصهيوني عن مواجهة رجال المقاومة في جنوب لبنان، وقال في هذا السياق: في الحقيقة وجدنا أنفسنا نتعاطي مع قتال يومي في جنوب لبنان مع وجود إشكالية في الدفاع عن قوّة كبيرة إلي هذا الحد هناك .

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار