ترامب : سنجعل الدول الخليجية تفتح "كيسها"

رمز الخبر: 1067316 الفئة: دولية
دونالد ترامب

‏‎هاجم الملياردير الشعبوي الجمهوري دونالد ترامب الاربعاء ، هيلاري كلينتون المنافسة المرجحة له في الانتخابات الرئاسية في تشرين الثاني، واعدا في الان نفسه بتوحيد الحزب الجمهوري، وفي معرض حديثه عن توفير منطقة آمنة لحماية المدنيين السوريين، قال ‏‎"سنجعل دول الخليج تفتح كيسها".. ليتكشف للكافة أن "ترامب" يرى الدول الخليجية خزانة للمال وحسب .

وانسحب آخر منافسين له من المنافسة على تمثيل الحزب الجمهوري في الانتخابات الرئاسية وهما تيد كروز وجون كاسيس وذلك بعد فوز ترامب الكبير في الانتخابات التمهيدية في انديانا الثلاثاء، وفق فرانس بريس .
وفي غياب منافس لا شيء بات يمنع ترامب من الحصول على 1237 مندوبا وهو العدد المطلوب للحصول آليا على ترشيح مؤتمر الحزب الجمهوري في تموز.
وقال ترامب الاربعاء لقناة ام اس ان بي سي "لقد ثبت ان هيلاري كلينتون تسيء التقدير، بيرني ساندرز هو من قال ذلك، انظروا فضيحة الرسائل الالكترونية ما كان يجب ان تحصل على حق الترشح حتى".
من جهة اخرى اكد ترامب في خطاب اتخذ طابعا تصالحيا في برج ترامب في نيويورك رغبته في طي صفحة الانتخابات التمهيدية والتصالح مع حزبه رغم الصراعات السابقة.
وقال لفوكس نيوز "نريد توحيد الحزب الجمهوري وسنجمع الناس"، لكن ووعيا منه بوجود معارضين شرسين له بين المحافظين فقد اكد "لاكون نزيها لا اريد بالضرورة (ولاء) الجميع".
وبدا البحث عن مرشح لمنصب نائبا الرئيس.
وقال "سيكون على الارجح شخصا يمتلك تجربة سياسية (..) ارغب في ان يكون شخصا قادرا على التفاعل مع مجلس الشيوخ والكنغرس للمساعدة في التصويت على قوانين".
وبعد حملة استثنائية استمرت عشرة اشهر ونصف فاز ترامب على 16 منافسا من العيار الثقيل بينهم حكام واعضاء في مجلس الشيوخ ورجال اعمال، لكن جميعهم لم يتمكنوا من مجاراة ميزة وسر نجاح ترامب وهو الغياب التام للخبرة السياسية. ولم يسبق لهذا النيويوركي (69 عاما) ان انتخب.
ودعا رئيس الحزب الجمهوري رينس بريبوس الجمهوريين الى ان يتوحدوا حول دونالد ترامب، راضخا بذلك الى واقع عدم تمكن اي مرشح من وقف تقدم الملياردير الاميركي.
وفي حال كانت المنافسة بين ترامب وكلينتون في الانتخابات الرئاسية، فان السيدة الاولى السابقة (68 عاما) ستكون الاوفر حظا بالفوز، بحسب آخر استطلاعات الرأي.
ونالت 47% من نوايا تصويت الاميركيين مقابل 41 % لدونالد ترامب، بحسب معدل اخر ستة استطلاعات رأي.
ومنحها استطلاع لسي ان ان الاربعاء 54 بالمئة مقابل 41 بالمئة.
وتنوي كلينتون التركيز على خبرتها مذكرة باستمرار الاميركيين بتصريحات واقتراحات ترامب النارية او غير الناضجة.
وقالت في مقابلة مع سي ان ان "انظر الى الرئاسة من كثب من وجهتي نظر مختلفتين (..) لا يمكن ان نخاطر بمنح شخص يمثل خطرا عاما مثل دونالد ترامب حكم بلادنا" مشيرة الى ان "دونالد ترامب موافق على ان تحوز دول اخرى السلاح النووي".
وقالت ردا على سؤال هل هي قلقة من الهجمات القادمة من ترامب الذي كان قال انه سيعيد فتح قضاياها لعام 1990؟ "منذ 25 عاما وانا في الحلبة وقد تعرضت تقريبا لكافة الهجمات السياسية التي يمكن تصورها".
وتعرضت لهزيمة امام منافسها في الانتخابات التمهيدية بيرني ساندرز الثلاثاء في انديانا. لكن هذه النتيجة لا تؤثر على هيمنة هيلاري كلينتون على السباق.
فقد نالت كلينتون حتى الان اصوات 2218 مندوبا للحزب الديموقراطي مقابل 1444 لساندرز. والغالبية المطلوبة هي 2383.
ولا يزال هناك 13 اقتراعا تمهيدية حتى 14 حزيران/يونيو.
‏‎الإسلام في ثلاث كلمات
‏‎"الإسلام يكره أمريكا".. بثلاث كلمات فقط اختزل ترامب الإسلام وتعاليمه وثقافة ألف وأربعمائة عام، ولم تقتصر كراهية "ترامب" على الخطاب، بل راح يطلق الدعوات إلى منع المسلمين من دخول الولايات المتحدة.
‏‎ربما يبدو ذلك الطرح متوقَّعا من "ترامب"، بيد أن غير المتوقع هو ردة فعل المجتمع الأمريكي تجاه هذه التصريحات والتلميحات المتطرفة في بلد يدعي نبذ التطرف! إذ راح "ترامب" يحصد الولاية تلو الأخرى، محققا نجاحا مفاجئًا مدويا للجميع، وربما لـ"ترامب" نفسه، في تأكيد على قبول شريحة ليست بالقليلة من المجتمع الأمريكي لذلك الخطاب المتطرف.
‏‎الرئيس القادم
‏‎دفع هذا التقدم "ترامب" إلى أن يتعامل مع نفسه بوصفه الرئيس المقبل للولايات المتحدة الأمريكية، وكأنما فرض نفسه واقعًا على الجميع.. فأسهب ترامب في طرح سياساته الخارجية، التي لم يكن الخليج (الفارسي) وقضاياه بمنأى عنها، بل ربما يكون الأكثر تأثرًا بها، فمنذ بدء حملته الانتخابية كان الخليج (الفارسي) ودوله حاضرينِ بقوة.
‏‎العرب  وترامب
‏‎"سنجعل دول الخليج (الفارسي) تفتح كيسها".. قالها "ترامب" في معرض حديثه عن توفير منطقة آمنة لحماية المدنيين السوريين، ليتكشف للكافة أن "ترامب" يرى دول الخليج (الفارسي) خزانة للمال وحسب، بل راح إلى حد أبعد من ذلك وخصَّ المملكة العربية السعودية بنصيب وافر من من حديثه عن الخليج (الفارسي) : "لا أحب تلك البلاد.. الولايات المتحدة دفعت الكثير من أجل دعمها..المملكة العربية السعودية ستكون في ورطة كبيرة في وقت قريب، سوف تحتاج إلى المساعدة، ونحن ليس لدينا ما نقدمه لها؛ فهي دولة تجني مليار دولار يوميا.. السبب الرئيسي في تحالفنا مع المملكة العربية السعودية هو أننا بحاجة إلى النفط والآن نحن لسنا بحاجة إلى الكثير من النفط".
‏‎الأيام الخوالي
‏‎وصلت الرسالة إذاً.. "الأيام الخوالي بين السعودية وأمريكا انتهت"، هكذا عبر الأمير تركي الفيصل عن توقعاته ونظرته إلى مستقبل العلاقة بين بلاده وأمريكا في خضم هذه الأحداث المتلاطمة، "الأيام الخوالي بين المملكة والولايات المتحدة انتهت إلى غير رجعة يجب أن يعاد تقييم العلاقة بين البلدين"، ليؤكد مجددا أن العلاقة بين المملكة وأمريكا لن تعود كما كانت أيّا ما كان الرئيس القادم.
وقالت في مقابلة مع شبكة "ام اس ان بي سي"، "اريد فعلا التركيز على الانتقال نحو الانتخابات الرئاسية"، مضيفة "الحملة ستكون قاسية جدا ضد مرشح يقول الشيء ونقيضه".
ومع انه سيكون عليها توحيد الحزب الديمقراطي ، فان هذه المهمة ستكون اصعب بالنسبة لترامب داخل الحزب الجمهوري.

واوضح الباحث جون هوداك بعض الجمهوريين سيسدون انوفهم ويساندون ترامب شكليا، لكن الكثير من الجمهوريين القياديين سيستمرون في حملتهم ضد الملياردير.

 

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار