خلال افتتاحه «منتدي الاقتصاد العربي- 2016» ببيروت ..

تمام سلام : الانتخابات البلدية أثبتت أنه ليس مستحيلا الذهاب نحو انتخابات عامة

رمز الخبر: 1073638 الفئة: دولية
تمام سلام

رأى رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام في كلمة ألقاها اليوم الخميس في افتتاح «منتدي الاقتصاد العربي- 2016» ، الذي تنظمه «مجموعة الإقتصاد والأعمال» ، في بيروت سنوياً أن إجراء المرحلة الأولي من الانتخابات البلدية والاختيارية التي أجريت في بيروت ومحافظة البقاع الأحد الماضي ، أسقطت ذرائع عجز اللبنانيين عن خوض غمار الانتخابات ، وأثبتت أنه ليس مستحيلاً الذهب نحو انتخابات عامة .

و قال تمام سلام : بعد أسبوعين، ننهي للأسف عامين كاملين من الشغور الرئاسي ، الذي يشكل إساءة بالغة للبنان واللبنانيين، ويعكس عجزا مخجلا للطبقة السياسية عن الخروج من أسر المصالح الداخلية والارتباطات الخارجية، وعن حفظ الأمانة التي أعطاها إياها الناس، لتدبير شؤونهم ورعاية مصالحهم.. إن هذا التقصير المتمادي، هو السبب الأساس لما تعاني منه المؤسسات من شلل وتعثر، مع ما يعنيه ذلك من تعطيل لعدد كبير من القضايا المتعلقة بحاجات اللبنانيين المباشرة والبعيدة الأمد .
و أضاف سلام : إنها أيضا تعكس أسوأ صورة ممكنة عن البلد، في وقت يحتاج لبنان - كما نعرف جميعا والاقتصاديون في مقدمتنا - إلي صورة توحي للمستثمر بالثقة التي لا وجود لها من دون استقرار سياسي. إن هذا الواقع، هو أحد الاسباب الرئيسية لغياب النمو والتراجع الكبير في النشاط الاقتصادي، بالاضافة طبعا الي الأسباب الخارجية الأخري وأولها التطورات المأسوية الجارية في سوريا، والتي تركت تأثيرات سلبية هائلة علي الاقتصاد اللبناني، لعل أبرزها الأعباء الكبيرة لملف النزوح السوري .
وتابع رئيس الحكومة اللبنانية : لقد شكلت المرحلة الأولي من الانتخابات البلدية التي جرت يوم الأحد الماضي، فسحة مضيئة وسط الاجواء الملبدة المحيطة بنا، ومتنفسا للبنانيين المحرومين منذ سنوات طويلة من ممارسة حقهم الديمقراطي.. إن هذه الانتخابات، التي نأمل أن تنجز بنفس السلاسة والنجاح في محطاتها الثلاث المقبلة، بثت بعض الروح في الحياة السياسية، وأعادت للمواطن حقه الطبيعي في اختيار من يمثله في إدارة الشأن العام، وأسقطت كل الذرائع عن عجز اللبنانيين عن خوض غمار الانتخابات بطريقة سلمية وحضارية . والأهم من كل ذلك أن هذه الانتخابات أثبتت أن الدولة ومؤسساتها وقواها الأمنية، قادرة علي إدارة وحماية أكثر التحديات الانتخابية صعوبة وتعقيدا، في حال توافر النية السياسية لدي الأطراف والقوي الوطنية .
وقال سلام : ليس مستحيلا البناء علي هذا الانجاز، للتقدم نحو محطات أخري من الممارسة الديمقراطية ، من أجل إحياء حياتنا السياسية وإعادة بناء هيكلنا الدستوري، وأول ركائزه رئاسة الجمهورية. ليس مستحيلا التوصل إلي قانون انتخاب عصري، والذهاب نحو انتخابات عامة تعيد تجديد المجلس النيابي.. ليس مستحيلا تعميق الحوارات السياسية القائمة، للوصول الي توافقات تعزز الاستقرار الراهن، وتحصن لبنان من آثار الحرب المؤلمة الدائرة في سوريا، في انتظار عودته إلي ما نريد وتريدون. وجهة مثالية للاستثمار، وواحة استثنائية للأعمال، ومنصة فريدة للتجارة والصناعة والعمل المصرفي .
وأكد سلام أنه رغم الأوضاع الداخلية الصعبة والظروف الخارجية الأصعب، فإن ما يمتلكه لبنان من خصائص، وبني مؤسساتية راسخة، ونظم تشريعية محفزة للاستثمار، ووضع نقدي متين، وقطاع مصرفي متقدم، واستقرار أمني كبير، وما يختزنه من خبرات بشرية، 'تجعل منه مكانا ملائما للنشاط الاقتصادي والاستثماري بكل أشكاله. وهذه السمات نفسها، هي التي تؤهل لبنان ليكون منصة انطلاق لمشاريع إعادة الإعمار في سوريا العزيزة، حين تصمت المدافع، في يوم نأمله قريبا بإذن الله، وينادي المنادي أن حان وقت السلام .
و يشارك في «منتدي الاقتصاد العربي – 2016» عدد من الوزراء ومحافظي البنوك المركزية ، ونحو 500 من رؤساء المؤسسات المالية والشركات العاملة في قطاعات اقتصادية ومالية وتجارية واستثمارية مختلفة من 19 دولة عربية، ومسؤولون في البنك الدولي ومنظمة «الإسكوا».
ويناقش المنتدي القضايا الراهنة التي تستحوذ علي اهتمام أوساط الأعمال، لاسيما تلك المتعلقة بمستقبل المنطقة وخطط إعمار سوريا والعراق، فضلا عن آفاق العلاقات العربية – الأفريقية في مجال الاقتصاد.
الجدير ذكره أن السلطات اللبنانية امتنعت عن إجراء الانتخابات النيابية، بحجة أن الأوضاع الأمنية في لبنان لا تسمح بإجراء مثل هذه الانتخابات ، وعليه تم تمديد ولاية مجلس النواب الحالي مرتين تنتهي آخرها في حزيران العام المقبل في حين يستمر الشغور في موقع رئاسة الجمهورية اللبنانية منذ قرابة السنتين ، بسبب الانقسام الحاد بين القوي السياسية اللبنانية المتمثلة بفريقي «8 آذار» و«14 آذار» .

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار