6 محاور مهمة في الرسالة الثانية لقائد الثورة الاسلامية الى شباب الغرب

رمز الخبر: 932436 الفئة: سياسية
رسالة قائد الثورة الاسلامیة

جاءت الرسالة الثانية التي وجهها قائد الثورة الاسلامية سماحة الامام السيد علي الخامنئي الى شباب الغرب و أمريكا بعد مرور أكثر من عشرة اشهر على الرسالة المهمة الاولى ، تزامنا مع وقوع حوادث ارهابية اخرى في فرنسا ، داعيا الشباب الغربي إلى معرفة الاسلام الاصيل من مصادره الاساسية و الرئيسية بشكل مباشر و من غير وسيط .

وشهدت فرنسا في يناير 2015 سلسلة من الحوادث والهجمات الارهابية  استهدفت مقر صحيفة "شارلي إيبدو" التي نشرت رسوما مسيئة للنبي الاسلام (ص) .
و اثار الهجوم على "شارلي إيبدو" موجة من الافكار المعادية للدين الاسلامي وعزز ظاهرة الخوف من الإسلام (اسلامفوبيا) . وبعد أسبوعين فقط من وقوع هذا الحادث الإرهابي ، اشار الامام الخامنئي في رسالته الى الشباب الغربي الى ان هذا الحادث رسم صورة مخيفة عن الدين الاسلامي ، اطلق عليه "صورة و هالة سوداء واسعة" ، داعيا الشباب الغربي إلى "معرفة الاسلام بصورة مباشرة من مصادره الرئيسية من غير وسيط" .
و كتب قائد الثورة الاسلامية في الجمل الاولى من رسالته الثانية للشباب الغربي : ان الأحداث المريرة التي ارتكبها الإرهاب الأعمى في فرنسا ، دفعتني مرة أخرى لمخاطبتكم . وتناول تقرير بعض أهداف الرسالة الثانية لقائد الثورة الإسلامية إلى الشباب الغربي ، وهي كما يلي :

• أهداف كتابة الرسالة الثانية

ان هدف الرسالة الاولى لقائد الثورة الاسلامة الى الشباب الغربيين هو دعوتهم الى معرفة الدين الاسلامي من مصادره الأساسية مباشرة من غير وسيط ، لكن يبدو ان الغرض من كتابة الرسالة الثانية هو التذكير بأن "الإرهاب، اصبح الهم والألم المشترك" بين العالم الاسلامي والغرب. وقد يكون الهدف الاخر من كتابة الرسالة الثانية بانه على الرغم من أن "المتطرفين الإسلاميين" نفذوا الحادثة الارهابية في باريس ، إلا ان نفس هذه الجماعات الإرهابية انشأت ودعمت وعززت من قبل القوى الغربية وخاصة "اميركا".
وفي هذا الصدد كتب قائد الثورة الاسلامية : "قلّ ما يوجد اليوم من لا علم له بدور الولايات المتحدة الأميركية في ايجاد "القاعدة" و "طالبان" و تقويتهما و تسليحهما و امتداداتهما المشؤومة" .

* المحاور المهمة لرسالة قائد الثورة الإسلامية
1 - التعاطف مع أسر الضحايا
انطلق قائد الثورة الاسلامية في كتابة الاسطر الاولى من رسالته الثانية للشباب الغربي من موقع "قائد ديني" واطلق على حادثة باريس الإرهابية بـ "المؤلمة": "كل من له نصيب من المحبة والإنسانية يتأثر ويتألم لمشاهدة هذه المناظر، سواء وقعت في فرنسا، أو في فلسطين والعراق ولبنان وسوريا" . ان هذه الجملة تظهر اكثر من أي شيء أخر، ان قائد بلد فقد اكثر من 16 ألف مواطن بريء من شعبه نتيجة للإرهاب الاعمى بدعم الغرب ، فانه ايضا يتألم شديدا ، من وقوع حادث مماثل لشعب بلد كان المسؤولين فيه من الداعمين الرئيسيين للارهابيين في إيران ، وأن يدين الإرهاب في أي مكان في العالم. لا شك ان مثل هذه النظرة، تقوم على اساس عقيدة دينية عميقة ربانية تحترم حياة الانسان بغض النظر عن الجنسية والعرق والجغرافيا، وترى عقيدته قيمة لهذه المباديء والقيم. ان هذه الاستراتيجية ضمن انها تعارض مزاعم قادة الغرب بان الجمهورية الإسلامية الإيرانية دولة داعمة للإرهاب، تشير إلى ان قائد الثورة الاسلامية في ايران يرى مكانة بارزة وعالية لـ "لاخلاق والقيم الانسانية" في سياساته.
وفي الواقع، يمكن الانتباه إلى العلاقة الوثيقة بين "الاخلاق" و"السياسة" في التعاليم الدينية والاسلامية ، وهو ما لا يمكن رؤيتها اليوم في عالم السياسة والدبلوماسية بشكل كامل وواضح .
2 - العالم الأسلامي؛ ضحية للإرهاب لسنوات عديدة
المحور الثاني لرسالة قائد الثورة الاسلامية الى الشباب الغربي هو : اذا اطلع الغرب لاسيما فرنسا على الحادثة الارهابية و"اذا التجأ الان الشعب الاوروبي الى منازلهم لبضعة ايام ، وتجنبوا الحضور في التجمعات والمراكز المكتظة" فان شعوب العراق وسوريا واليمن وافغانستان و.. لسنين متطاولة والشعب الفلسطيني لعقود كثيرة، يمرون في مثل هذه الظروف غير الامنة. لكن من وجهة نظره فان آلام الارهاب في العالم الاسلامي يختلف في مجالين رئيسيين عن الارهاب في الغرب :
أولا : إن العالم الإسلامي كان ضحية الإرهاب والعنف بأبعاد أوسع بكثير، وبحجم أضخم، ولفترة أطول بكثير.
و ثانيا : إن هذا العنف كان للأسف مدعوماً على الدوام من قبل بعض القوى الكبرى بشكل مؤثر وبأساليب متنوعة.
3- تناقض السياسات الغربية في التعامل مع صحوة في العالم الاسلامي
المحور الثالث لرسالة قائد الثورة الاسلامية ، هو الإزدواجية في تعامل الغرب مع حركة الصحوة في العالم الإسلامي هي نموذج بليغ للتناقض في السياسات الغربية. فبينما تتشدق القوى الغربية بشعارات الديمقراطية وحقوق الانسان، فان قائد الثورة الاسلامية ينوه الشباب الغربي الى ان حماة الإرهاب التكفيري العلنيون المعروفون كانوا دائماً في عداد حلفاء الغرب بالرغم من أن أنظمتهم أكثر الأنظمة السياسية تخلفاً، بينما تتعرض أكثر و أنصع الأفكار النابعة من الديمقراطيات الفاعلة في المنطقة إلى القمع بكل قسوة.
واشار قائد الثورة الاسلامية الى ان الوجه الآخر لهذا التناقض يلاحظ في دعم إرهاب الدولة الذي ترتكبه «إسرائيل» ، وتساءل قائلا: أيّ نوع من العنف يمكن مقارنته اليوم من حيث شدة القسوة ببناء الكيان الصهيوني للمستوطنات؟ في حين لم يتعرض أبداً لمؤاخذة جادة مؤثرة من قبل حلفائه المتنفذين، أو على الأقل من المنظمات الدولية التي تدعي استقلاليتها . ويلاحظ وجود انتقادين مهمين وفق وجهة نظر قائد الثورة الاسلامية :
النقطة الاولى ان المنظمات الدولية هي في خدمة السياسات الغربية المتناقضة، حتى ان منظري العلاقات الدولية يؤكدون وجود هذا الامر ويعتبرون المنظمات الدولية اصبحت "اداة" بيد القوى الكبرى.
النقطة الثانية هي ان تجاهل عنف الكيان الصهيوني ادى إلى "تطبيع" العنف من قبل هذا الكيان المجرم وبعبارة اخرى ان عنف الكيان الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني اصبح موضوعا عاديا وروتينيا وتكراريا للمسؤولين الغربيين والشعوب الغربية ، واصبح الان بسبب التكرار المستمر له ، امرا لا يثير المشاعر الانسانية.
وفي الحقيقة يمكن ان يكون اكبر ذنب للكيان الصهيوني هو تطبيع عمليات قتل الانسان في العالم اجمع. والحملات العسكرية التي تعرض لها العالم الإسلامي في السنوات الأخيرة، و التي تسببت في الكثير من الضحايا، هي نموذج آخر لمنطق الغرب المتناقض حسب راي قائد الثورة الاسلامية في رسالته الثانية الى الشباب الغربي.
ورغم انها جاءت بذريعة نشر الديمقراطية في هذه البلدان، فان البلدان التي تعرضت للهجمات، فقدت بناها التحتية الاقتصادية و الصناعية، و تعرضت مسيرتها نحو الرقي و التنمية إما للتوقف أو التباطؤ، و في بعض الأحيان تراجعت لعشرات الأعوام فضلاً عن ما تحملته من خسائر إنسانية. ومع ذلك فان المسؤولين الغربيين وبدلا من الاعتذار بصدق ، طالبوا الى تعطيل الفهم ونسيان الفجائع.
إن الألم الذي تحمله العالم الإسلامي خلال هذه الأعوام من نفاق المهاجمين و سعيهم لتنزيه ساحتهم ليس بأقل من الخسائر المادية . ان هدف الرسالة الاولى لقائد الثورة الاسلامة الى الشباب الغربيين هو دعوتهم الى معرفة الدين الاسلامي من مصادره الأساسية مباشرة من غير وسيط، ولكن يبدو ان الغرض من كتابة الرسالة الثانية هو التذكير بأن "الإرهاب ، اصبح الهم والألم المشترك" بين العالم الاسلامي والغرب. وقد يكون الهدف الاخر من كتابة الرسالة الثانية هو انه على الرغم من أن المتطرفين الإسلاميين نفذوا الحادثة الارهابية في باريس ، إلا ان نفس هذه الجماعات الإرهابية انشأت ودعمت وعززت من قبل القوى الغربية وخاصة "اميركا".
4- جذور الارهاب في السياسات الغربية
المحور الرابع في الرسالة الثانية قائد الثورة الاسلامية الى الشباب الغربي يشير الى وجود اربعة جذور رئيسية للارهاب في السياسات الغربية ، لكن السؤال هنا هو كيف عززت السياسات الغربية العنف في العالم الاسلامي وكذلك على المستوى العالمي؟ ان قائد الثورة الاسلامية بينّ ذلك في المحاور التالية:
الف- العقلية الملوثة بالتزييف والخداع
ان الغرب لاسيما اميركا، الذي يتكلم عن الديمقراطية والحقوق الانسان، فانه متى كانت الديمقراطية تتعارض مع مصالحه، فانه يرفض تلك الديمقراطية ومن الامثلة الواضحة لهذا التناقض الغربي هو في انتصار "حماس" في الانتخابات البرلمانية في فلسطين عام 2006 وانتصار الكتل الشيعية في الانتخابات البرلمانية العراقية في الاعوام 2010 و2014 وانتصار الاخوان المسلمين في الانتخابات البرلمانية ورئاسة الجمهورية في مصر عام 2012. ففي حين ان مهاجمة العراق وافغانستان واليمن الحقت خسائر انسانية وغير انسانية واسعة بهذه الدول الا ان الشخصيات ووسائل الاعلام الغربية تسعى الى قلب الوقائع وتغييرها والحؤول دول الفهم الصحيح للحقائق التاريخية المرة لهذه الهجمات العسكرية . وحسب ذلك كتب قائد الثورة الاسلامية في رسالته : "إنني آمل أن تغيروا أنتم في الحاضر أو المستقبل هذه العقلية الملوثة بالتزييف والخداع، العقلية التي تمتاز بإخفاء الأهداف البعيدة و تجميل الأغراض الخبيثة".
ب-  المعايير الغربية المزدوجة في التعاطي مع الارهاب
ليس هناك شك في أن الإرهاب بات يشكل تهديدا عالميا . وقال سماحة قائد الثورة الاسلامية في رسالته "ان الإرهاب أصبح اليوم الهم والألم المشترك". ومع ذلك طالما يقسّم الإرهاب في أنظار المسؤولين الغربيين، إلى حسن و أخر سيء . بعبارة اخرى ان القوى الغربية تطلق على الاليات التي تحقق اهدافها السياسية الخارجية بالارهاب الحسن و يضحون بالقيم والمباديء الانسانية والاخلاقية من اجل مصالحهم الخاصة ، ولهذا فان هذه النقطة تعتبر من الجذور الرئيسية لتوسيع العنف في العالم. وفي هذا الاطار اوضح قائد الثورة الاسلامية في رسالته، انه طالما تسود المعايير المزدوجة على السياسة الغربية، و طالما يقسّم الإرهاب في أنظار حماته الأقوياء إلى حسن و سيء ، و طالما يتم ترجيح مصالح الحكومات على القيم الإنسانية و الأخلاقية ، ينبغي عدم البحث عن جذور العنف في أماكن أخرى.
ج- نشر العولمة بمثابة عنف صامت
ان من احدى المفاهيم النظرية التي حاول الغرب بعد احداث 11 سبتمبر/ايلول نشرها بشكل واسع هو مفهوم "العولمة". ان الغرب عمل بقيادة اميركا وبذريعة ان القيم الغربية في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية هي "الافضل" على نشرها في بلدان العالم المختلفة، وذلك بالافادة من الشبكات ووسائل الاعلام الغربية، والعمل على ترويج ونشر طريقة الحياة الاميركية والغربية وكمثال بارز على ذلك يمكن الاشارة الى الانتاجات السينمائية والفنية الاميركية سعيا لتحقيق اهدافهم.
وفي هذا الاطار قال قائد الثورة الاسلامية في رسالته "إنني أعتبر فرض الثقافة الغربية على سائر الشعوب، و استصغار الثقافات المستقلة، عنفاً صامتاً و عظيم الضرر. و يتم إذلال الثقافات الغنية و الإساءة لأكثر جوانبها حرمة، رغم أن الثقافة البديلة لا تستوعب ان تكون البديل لها على الإطلاق. وعلى سبيل المثال، إن عنصري «الصخب» و «التحلل الأخلاقي» اللذين تحوّلا للأسف إلى مكوّنين أصليين في الثقافة الغربية، هبطا بمكانتها و مدى قبولها حتى في موطن ظهورها ، وبالعكس فان العنف الذي ينشر اليوم في اطار"قمامة" مثل داعش" وليد وثمرة      مثل هذه الصلات الفاشلة مع الثقافات الوافدة ونتيجة تلاقي الاستعمار مع فكر افراطي منبوذ".
د- التغذية الثقافية غير السليمة في بيئة ملوثة و منتجة للعنف
ان النقطة المهمة في رسالة قائد الثورة الاسلامية في هذا المجال هو ان اعضاء داعش بشكل عام هم من رعايا الدول الاسلامية الذين ولدوا في أوروبا و تربّوا في تلك البيئة الفكرية و الروحية وانضموا إلى هذا النوع من الجماعات الارهابية. وبالمناسبة فان حادثة باريس الاهابية نفذت من قبل اشخاص ترعرعوا في فرنسا وحسب ادعائهم في مهد الحرية و الحضارة الكبيرة . ولذا تساءل قائد الثورة الاسلامية قائلا: لماذا ينجذب من ولد في أوروبا و تربّى في تلك البيئة الفكرية و الروحية إلى هذا النوع من الجماعات؟ و بالتأكيد علينا أن لا ننسى تاثيرات التغذية الثقافية غير السليمة في بيئة ملوثة و منتجة للعنف طوال سنوات عمر هولاء. ينبغي الوصول الي تحليل شامل في هذا الخصوص، تحليل يكشف النقاب عن الأدران الظاهرة و الخفية في المجتمع. و ربما كانت الكراهية العميقة التي زرعت في قلوب شرائح من المجتمعات الغربية طوال سنوات الازدهار الصناعي و الاقتصادي، و نتيجة حالات عدم المساواة، و ربما حالات التمييز القانونية و البنيوية، قد أوجدت عقداً تتفجّر بين الحين و الآخر بهذه الأشكال المريضة.
5 - طرق نشر الامن والاستقرار
من المحاور الاخرى التي تطرق اليها سماحة آية الله العظمى السيد الخامنئي هو القضاء على اجواء الخوف والاضطراب. وفي هذا السياق اشار الى طريقين هما:
اولا- اصلاح مفهوم العنف في الغرب
من وجهة نظر قائد الثورة الاسلامية ان المرحلة الاولى في ايجاد الامن والاستقرار، اصلاح مفهوم العنف. والحقيقة ان الخطوة الاولى في هذا الصدد والقضاء على اجواء الخوف يشتمل على تغيير العقلية الملوثة بالتزوير، وعدم استخدام الارهاب لتحقيق المصالح الغربية وعدم تقسيم الارهاب الى حسن وسيء وايقاف محاولات العولمة والتاكيد على الثقافة المحلية.
ثانيا- تجنب ردود الفعل المتسرعة
رأى قائد الثورة الاسلامية ان الخطأ الكبير في مكافحة الارهاب هو الرد المتسرع وقال في هذا الصدد : الخطأ الكبير في محاربة الإرهاب هو القيام بردود الأفعال المتسرّعة التي تزيد من حالات القطيعة الموجودة . أية خطوة متسرعة تدفع المجتمع المسلم في أوروبا و أميركا، و المكوّن من ملايين الأفراد الناشطين المتحمّلين لمسؤولياتهم، نحو العزلة أو الخوف و الاضطراب، و تحرمهم أكثر من السابق من حقوقهم الأساسية، و تقصيهم عن ساحة المجتمع، لن تعجز فقط عن حل المشكلة بل ستزيد المسافات الفاصلة و تكرّس الحزازات. والتدابير السطحية و الانفعالية، خصوصاً إذا شرعنت و أضفي عليها الطابع القانوني، لن تثمر سوى تكريس الاستقطابات القائمة و فتح الطريق أمام أزمات مستقبلية.
6- التعامل الصحيح والشريف مع العالم الاسلامي
طالب سماحة قائد الثورة الاسلامية في نهاية رسالته الى الشباب الاوروبي ارساء اسس التعامل الصحيح والشريف مع العالم الاسلامي حيث كتب قائلا : إنني أطلب منكم أيها الشباب أن ترسوا أسس تعامل صحيح و شريف مع العالم الإسلامي، قائم على ركائز معرفة صحيحة عميقة، و من منطلق الافادة من التجارب المريرة. وفي هذه الحالة ستجدون في مستقبل غير بعيد أن البناء الذي شيّدتموه على هذه الأسس يمدّ ظلال الثقة و الاعتماد على رؤوس بُناته ، و يهديهم الأمن و الطمأنينة ، و يشرق بأنوار الأمل بمستقبل زاهر على أرض المعمورة.

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار