المنطقة العربية تسير باتجاه تجزئة جديدة !؟

رمز الخبر: 1076788 الفئة: دولية
اتفاق سایکس بیکو

من يراقب خارطة الشرق الأوسط بحروبها وأزماتها ، يستطيع أن يتلمس حجم الخطر القائم لا سيما مع نشر خرائط تعديل بنية المنطقة مشرقاً ومغرباً، في اتجاه تجزئة جديدة أخطر من تلك التي فرضتها اتفاقية سايكس بيكو قبل مئة عام ولم يبتعد السياسي البريطاني جورج غالويه عن الحقيقة حينما قال أن العرب سيترحمون على اتفاقية سايكس بيكو بعد ان تنقسم بلدانهم الى امارات طائفية . واخذت الحروب الطاحنة التي شنت على العراق وليبيا ثم سوريا واليمن تبعث الفوالق الزلزالية في معظم الدول العربية شمال القارة الأفريقية .

و منذ أن لاحت مخططات الشرق الأوسط الجديد بعد غزو العراق لم يتوان القوميون العرب عن اطلاق الصرحة بعد الأخرى لحث الحكومة الوطنية والقوى السياسية للتنبه الى الخطر القادم عبر مشاريع الحروب الاهلية وخرائط التجزئة قبل سنة من اليوم ، نشرت صحيفة نيويورك تايمز خارطة للشرق الأوسط قالت انها بدأت ترتسم لتقسيم سوريا والعراق والسعودية واليمن وليبيا الى دويلات على أساس طائفي واثني .
و يربط بعض الباحثين بين خرائط التقسيم هذه ، و بين برنارد لويس المستشرق البريطاني و المؤرخ المختص في الدراسات الشرقية الافريقية في لندن وهو يعتبر صاحب اخطر مخطط طرح في القرن العشرين لتفتيت الشرق الأوسط الى اكثر من 30 دولة اثنية ومذهبية .
و كانت اتفاقية سايكس بيكو حاجة غربية لتجزئة البلاد العربية والتحكم فيها اقتصاديا واقتصاديا لم تعد الاتفاقية بعد 100 عام من فرضها على الشعوب العربية تلبي طموحات استراتيجية الناهب الدولي كما يقول بعض الدارسين لتاريخ تطور العلاقات بين الشرق والغرب.
و اكتشف منظرو الدراسات الاستراتيجية أن سايكس بيكو وفي القلب منها «إسرائيل» فشلت في الهيمنة على المنطقة وعجزت عن اخضاعها بعد ظهور وتصاعد حركات تحريرية مقاومة ، فكان لا بد من جراحات جديدة تعيد تمزيق الجسد العربي وفق متطلبات الباحث عن مصادر طاقة وأسواق تتماهى مع مصلحته في الحفاظ على العيش على جثث الآخرين .
لكن المرعب في الحديث عن العمليات الجراحية في جسد المنطقة ، هو استمرار المكتوين بنارها في ايقاد المزيد من الحطب في نيران الصراعات الداخلية فيما لا احد يصغي منهم الى صوت العقل والمقاومة.

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار