تطورات معارك شمال سوريا على وقع التدخل التركي والأمريكي

رمز الخبر: 1087095 الفئة: دولية
الجیش الأمریکی فی سوریا

تشهدُ خارطة المعارك في الشمال السوري تغيرات متسارعة، تحديداً في مدينة أعزاز على الحدود السورية التركية حيث يتصارع تنظيم "داعش" الإرهابي مع الفصائل المسلحة المدعومة تركياً، وكذلك الريف الشمالي لمدينة الرقة حيث تستعد ما تسمى "قوات سوريا الديمقراطية" لخوض معركة ضد تنظيم "داعش" لاستعادة المدينة، بالتزامن مع توغل بري تركي داخل الأراضي السورية.

وافادت وكالة مهر للأنباء ان توغل الجيش التركي المباشر في الأراضي السورية معززاً بالدبابات إلى عمق 700 متر، بناحية "جنديرس" بريف حلب الشمالي الغربي، يعتبر تطوراً حساساً بالنسبة لتلك الجبهة و في الوقت نفسه رسالة تركية واضحة للكرد الذين يرون بالخطوة التركية استفزازاً واضحاً لوحدات حماية الشعب الكردية التي تستعد لدخول مدينة الرقة.

ورجحت مصادر كردية أن تكون الخطوة التركية في التوغل داخل الأراضي السورية، أتت بعد اقتراب وحدات الحماية الكردية من غرب مدينة أعزاز على الحدود السورية التركية، ما جعل المجموعات الإرهابية المدعومة من تركيا تعيش وضعا حرجا في المدينة، لا سيما مع تقدم تنظيم "داعش" باتجاهها من الجهة الغربية، حيث شن التنظيم عملية عسكرية واسعة ومباغتة على البلدات والقرى الواقعة على الخط بين مدينتي أعزاز ومارع، تمكن خلالها من السيطرة على معظم هذه القرى وسط انهيارات سريعة في صفوف الفصائل المسلحة، قبل أن تستعيد تلك الفصائل السيطرة عليها فيما بقيت بلدتا "فكركلبين وكفرجبين" شرق أعزاز تحت سيطرة داعش".

وقد أكدت مواقع المعارضة مقتل عدد من مسلحي "الجيش الحر" وتحديداً من فصيلي "تجمع فاستقم كما أمرت" و"لواء الفتح"، في وقت شهدت فيه المنطقة نزوح عدد كبير من المدنيين باتجاه الحدود التركية.

وتتهم القوات الكردية في الشمال السوري بشكل دائم جماعات مسلحة في أعزاز بالتآمر لتسليم المدينة إلى داعش وعلى وقع خطوات الكرد باتجاه المدينة من الغرب وتقدم داعش إليها من الشرق.

ويأتي  التدخل التركي بالتزامن مع تصريحات وزير خارجية أنقرة مولود جاويش أوغلو الذي انتقد مساعدة الولايات المتحدة وحدات حماية الشعب الكردي في المعارك بريف الرقة الشمالي معتبراً أن الأمر يعتبر تعاوناً مع الإرهاب واصفاً الأمر بالنفاق ومعتبراً أنه من غير المقبول أن يضع جنود أمريكيون شارات وحدات الحماية التي تعتبرها أنقرة مجموعة إرهابية"، وذلك بعد ان نشر صور لعشرات الجنود الأمريكيين، يقاتلون إلى جانب ما يسمى "قوات سوريا الديمقراطية" شمال البلاد.

ويرى محللون أن التدخل التركي في سوريا هو نتيجة تخوّف أنقرة من امتداد سيطرة الكرد نحو مدينة الرقة، رغم كل التطمينات الأمريكية التي سلّطت الضوء على مشاركة عشائر عربية إلى جانب الوحدات الكردية في "معركة الرقة" للتشويش على فكرة "تقسيم سوريا" وضم مدينة الرقة إلى "الفيدرالية" التي يسعى إليها جزء من الأكراد وتدعمها أمريكا في الوقت نفسه.

/انتهى/

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار