مسؤول بالحشد الشعبي في حوار مع تسنيم :

المستشارون الايرانيون يسعون لحماية المدنيين بالفلوجة

رمز الخبر: 1087601 الفئة: حوارات
اللواء قاسم سلیمانی

أعلن عضو المكتب السياسي في كتائب سيد الشهداء في العراق (احد فصائل الحشد الشعبي) حسن عبدالهادي أن قائد فيلق القدس في الحرس الثوري اللواء قاسم سليماني والمستشارين الايرانيين يسعون الى حماية المدنيين داخل الفلوجة.

وكشف عبدالهادي في حوار مع وكالة تسنيم الدولية للانباء أن عملية تطويق الفلوجة قد انتهت والقوات الأمنية تطهر الجيوب الإرهابية حول المدينة، فيما لم تقتحم المدينة بعد، مشيرا الى زرع الدواعش أعدادا كبيرة من العبوات الناسفة وحفرهم انفاق وتفخيخهم الانفاق، مقدما الشكر للواء قاسم سليماني لجهوده الكبيرة في الحفاظ على أرواح المدنيين وتقديم استشارات مهمة.

أنفاق مفخخة

وعن تقدم العمليات قال: العمليات في الفلوجة تشترك فيها القوات الأمنية أي الجيش والشرطة والحشد بكل فصائله، وهو يقوم الآن بدور التطويق وتطهير المناطق المحيطة بالفلوجة مثل الكرمة وقواطع الصقلاوية، وهذه المناطق وعرة وفيها الكثير من الأنهار والقصب والدواعش وبعد تقدم قوات الحشد وجدنا انهم يستخدمون انفاق تحت الأرض ولديهم في داخلها اسلاك تستخدم في التفجير، حيث يفجرون هذه الأنفاق عند تقدم الحشد، ولكن الجهد الهندسي واعٍ جدا على الرغم من بعض الخروقات البسيطة.

وأضاف: "هذه العبوات المدفونة كثيرة جدا فكلما تتقدم القوات تنفجر مجموعة عبوات، وكلما تقدم الحشد وطهر المنطقة، يستلمها الجيش والقوات الأمنية الأخرى لمسك الأرض".

النهاية قريبة والخسائر قليلة

وقال: اعتقد ان مهمة الحشد في التطويق ستنتهي خلال يومين او 3 والآن القوات تفتح منافذ تجاه الفلوجة، والأمريكان دورهم في هذه المعركة جدا محدود ولكن نحن نعلم أنهم يراقبون بحذر.

وكشف أن: "الخسائر حتى الآن قليلة جدا بسبب الخبرة التي كسبها الحشد والأجهزة الأمنية بتكريت وبيجي فعرفوا الألعاب التي يمارسها داعش بتفخيخ المنازل والشوارع ووضع العبوات تحت المصاحف الشريفة، كما وجدنا يوم امس ونحن نصور في أحد الآفاق، تنور طيني وبداخله قرآن وكانت هذه احدى أساليبهم".

المرحلة الثانية تنتهي غدا

وعن تقدم جحافل الجيش قال: "الحمد لله غدا تنتهي المرحلة الثانية بعزل جنوب وشرق الفلوجة بشكل كامل ثم يتم اقتحام الفلوجة من قبل الجيش والأجهزة الأخرى، ويبقى الحشد في دور الداعم والماسك في محيط الفلوجة، نحن نتابع المعركة التي ستكون حرب شوارع داخل المدينة".

وكشف أن: "لدى داعش مقاتلين من جنسيات أخرى، وقناصين ونحن نتابع هذا الامر، احد الانتحاريين تقدم اليوم تجاه الحشد وكان أجنبيا فضربه".

خبية أمل الدواعش

وأضاف: "العوائل التي تقدم الحشد نحوها وحررها تكلمت كثيرا عن داعش كاشفة ان الوضع اختلف كثيرا عند  تقدم القوات حيث أصيب الدواعش بخيبة أمل، بعد ان كان القادة قد وعدوهم بأن تكون هذه المنطقة هي العاصمة وتصبح كذا وكذا فتفاجأوا بالعمليات والتقدم السريع واعتبروا الهاربين متخاذلين، وهناك الجنسيات الأخرى التي تراجعت وطلبت من العوائل الموجودة أن تقول أنهم يقتلون كل متراجع".

دروع بشرية

وعن الأوضاع في المدينة وبقاء العوائل محاصرة ومنع داعش خروج العوائل بعد نشره فرق اعدامات قال: "داخل الفلوجة هناك الكثير من العوائل ولكن داعش حاصر هذه العوائل لاستخدمها دروعا بشريا، لقد تمكنا من انقاذ الكثير من العوائل فيما لا تزال أخرى محاصرة في قبضة داعش.

وعن دور المستشارين الإيرانيين في ذلك قال: "الأخوة المستشارين العسكريين من الجمهورية الإسلامية يحاولون الحفاظ على أرواح المدنيين، وفي جولات ميدانية على قوات الحشد والأجهزة الأمنية قدموا أفضل المشورات لإنقاذ المدنيين من هذا التنظيم الإرهابي".

اللواء قاسم سليماني في الفلوجة

وعن مشاركة اللواء قاسم سليماني في معارك الفلوجة ومساهمته في تحقيق النصر قال: "الحاج قاسم متفضل على الشعب العراقي هو معنا خطوة بخطوة منذ بدء المعارك وداعم ومساند بكل شيء، الاستشارة العسكرية وتقديم الأسلحة وغيرها، في عمليات الفلوجة، بصراحة لأن موضوع الفلوجة قراره رئاسي والأمريكان يراقبون وهناك من يتصيد في الماء العكر، يحاول الحاج قاسم المحافظة على المدنيين داخل الفلوجة عبر استشاراته وخبراته العسكرية".

وأضاف :كما تعلم انه غني عن التعريف فهو مبدع وصاحب خبرة وموفق من الله سبحانه وتعالى ولذلك يحاول في عملية التطويق التواجد مع جميع الفصائل بجولات ميدانية يومية ومساعده أيضا الحاج حامد، ويقدمون الاستشارات العسكرية ويتفقدون المجاهدين وخبرته العسكرية "من دون مجاملة" نفعت العراقيين كثيرا حتى أن احد الاخوة اخبرني اليوم ان أحد الناجين من الفلوجة قال: "نتمنى أن يأتي الحاج قاسم لنقدم له شكرنا، لأنه يخلصنا من هذا التنظيم".

الخطوة التالية

وتابع قائلا: "هناك تقدم من شرق الفلوجة ولكن لم نقتحمها بعد، فقط فتحنا محور، التطويق قد اكتمل والتطهير جارٍ، لان القوات كلما طهرت منطقة يتبنى الجهد الهندسي فك العبوات لاعادة العوائل الى منازلها، حيث ان هذه المدينة مهمة جدا ويعتبرها الدواعش عاصمة لهم، وإذا تم تحريرها فهذا يعني تحرير الموصل أيضا، والعوائل النازحة تشكل عبء على الدولة وعلى أنفسها، لذلك نحاول تفكيك العبوات والأنفاق التي مدت من تحت المنازل، من أجل المساهمة بعودة هذه العوائل، وهناك العشائر الموجودة في الفلوجة والتي تلعب دورا في مواجهة داعش".

واختتم بالقول: "وان شاء الله بعدها ستستلم القوات الأمنية ملف الفلوجة وتنسحب القطعات، وهذا تم بفضل الله سبحانه وتعالى وسواعد المجاهدين والقوات العراقية والاخوة من الجمهورية الإسلامية الذين هم فقط وقفوا الى جانب الشعب العراقي في محنته على الرغم من الأصوات البعثية".

/انتهى/

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار