الواقع المرير للشيعة في السعودية ­(الجزء السادس)

رمز الخبر: 1098633 الفئة: ملف خاص
جنازة أحد ضحایا التفجیر الانتحاری الذی تعرض له مسجد شیعی فی قریة القطیف

حكام السعودية يبذلون قصارى جهودهم لترسيخ دعائم الفكر الوهابي ويقدمون مساعدات هائلة لمشايخ التكفير وهدفهم من ذلك مضايقة الشيعة وتجريدهم من جميع حقوقهم السياسية والثقافية

الجزء السادس من تقرير خاص بوكالة تسنيم الدولية للانباء: لايختلف اثنان في ان الشيعة في السعودية يقبعون تحت ضغوط دينية ثقافية فالسياسة العامة لحكومة آل سعود من منطلق البنية الفكرية الوهابية التي ترتكز عليها، هي تجريد هذه الشريحة الهامة من المجتمع من جميع حقوق ومزايا المواطنة وتهميشها عن جميع ميادين الحياة.

حكام السعودية يبذلون قصارى جهودهم لترسيخ دعائم الفكر الوهابي ويقدمون مساعدات هائلة لمشايخ التكفير وهدفهم من ذلك مضايقة الشيعة وتجريدهم من جميع حقوقهم السياسية والثقافية، وبالطبع فانهم يضربون من هذه السياسة عصفورين بحجر واحد حيث يعززون نظامهم ويزيحون عبء اعتراض الشيعة ضدهم عن طريق تسليط الوهابيين عليهم لكي يتصور ابناء المنطقة الشرقية ان الفكر الوهابي فقط هو السبب في معاناتهم وآلامهم.

في عام 1927م اصدر علماء الوهابية الذين يعتبرون أبرز مصداق لوعاظ السلاطين في القرن الحديث فتوى بتكفير الشيعة ومضايقتهم حتى انهم منعوهم من مزاولة اي نشاط ديني واصدروا احكاماً وقوانين تمنح حكومة آل سعود الحق في نفيهم عن البلاد فيما لو لم يلتزموا بهذه الفتوى الوهابية، كما حرموهم من بناء المساجد او اي بناء ديني ولم يسمحوا لهم بطباعة اي كتاب ديني او حتى حيازته!.

ومن الناحية الثقافية فحكام الرياض قد حاربوا جميع المظاهر الثقافية للتشيع وبما في ذلك نشاطاتهم العلمية واحتفالاتهم وطقوسهم الدينية الثقافية، كما جرّدوهم عن تراثهم التاريخي الاسلامي وحاولوا طمسه بشتى السبل، ناهيك عن ان هذه الزمرة الحاكمة وبمعونة علمائها من التكفيريين حظروا على الشيعة تسمية ابنائهم باسماء ائمة اهل البيت (ع) وبالنسبة للمناهج التعليمية فالصورة واضحة لكل متتبع حيث يجبرون طلاب المدارس من الشيعة على دراسة تعاليم الفكر الوهابي رغماً عنهم، وحتى انهم حاولوا تغيير ديموغرافية المناطق الشيعية ومن ضمن الخطوات التي اتبعوها على هذا الصعيد تغيير اسم منطقة الاحساء الى المنطقة الشرقية التي ليست فيها اية دلالة على ثقافة المنطقة او اصالتها.

كل هذه الامور اضافة الى امور اخرى قد جعلت اتباع مذهب اهل البيت (ع) على يقين بان آل سعود بالتعاون مع مشايخ الفكر الوهابي يريدون طمس ثقافتهم ومحوهم من الوجود بعد ان دمروا جلّ تراثهم الثقافي وحاربوهم باعتى الوسائل اللاانسانية واللامشروعة.

 ...

 

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار