تماهل دولي في التعاطي مع ملف تجارة المخدرات

رمز الخبر: 1112216 الفئة: سياسية
حجت‌الاسلام محمد جعفر منتظری رئیس دیوان عدالت اداری

وجه المدعي العام الايراني انتقاداً شديد اللحن لعدم تعاون منظمة الأمم المتحدة وبلدان الجوار مع الجمهورية الإسلامية في مكافحة المخدرات.

وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء أن المدعي العام في الجمهورية الإسلامية محمد جعفر منتظري اكد لدى حضوره في احتفالية اليوم العالمي لمكافحة المخدرات، على أن القوى الاستكبارية والبلدان الاستعمارية هي السبب في تزايد انتشار المخدرات يوماً بعد يوم، وصرح قائلاً: "في بادئ الأمر يبدو للناظر أنّ الهدف الذي يطمح المستكبرون والمستعمرون لتحقيقه من وراء ترويج المخدرات في العالم هو تحقيق أرباح مالية وجني ثروات طائلة، ولكنه سرعان ما يدرك أنهم يرومون القضاء على الطاقات البشرية والقابليات الفكرية الشابة في البلدان النامية".

وضمن تأكيده على ضرورة البحث عن الأسباب الأساسية لتهريب المخدرات، قال: "هناك أدلة دامغة على تصدي المستعمرين والمستكبرين لإدارة عمليات تهريب المخدرات، والتأريخ خير شاهد على ذلك".

كما انتقد المدعي العام في الجمهورية الإسلامية بلدان الناتو والولايات المتحدة الأمريكية بسبب تلك المغامرات العسكرية التي خاضوها في العالم والتي أسفرت عن توسيع نطاق تجارة المخدرات، وقال: "الإحصائيات التي أجريب بعد الأحداث التي شهدها العالم إثر احتلال أفغانستان من قبل القوات الأمريكية وقوات حلف الناتو تشير إلى أن نشاطات زراعة المخدرات وإنتاجها وتصديرها إلى الخارج قد تزايدت إلى حد كبير بحيث فاقت ما كانت عليه قبل الاحتلال، ومن هنا يطرح السؤال التالي: هل أن تلك الضجة التي افتعلتها قوى الاحتلال وكل تلك العدة والعديد قد عجزت عن الحيلولة دون زراعة المخدرات في أفغانستان؟".

وخاطب الشيخ منتظري منظمة الأمم المتحدة وكل من يدعي أنه يعمل على مكافحة المخدرات، وتساءل قائلاً: "منظمة الأمم المتحدة وجميع المنظمات المدنية التي تدعي أنها تكافح المخدرات، كيف تجيب عن السؤال التالي: هل أن نشاطات زراعة وتصدير المخدرات إبان احتلال أفغانستان تزايدت أو تضاءلت؟!".

ونوه سماحته على أن الذين زعموا بأنهم جاؤوا إلى أفغانستان لكي يحولوها إلى جنة قد وفوا بعهدهم وحولوا هذا البلد إلى جنينة من ورود الأفيون الذي تحرق ناره أهل الشرق والغرب على حد سواء، وأشار إلى مشكلة إيران على هذا الصعيد لكونها جارةً لأفغانستان التي تعد أكبر منتج لهذه السموم في العالم مؤكداً على أن الجمهورية الإسلامية تدفع أبهظ الأثمان جراء هذه التجارة القذرة لكن الأوساط الدولية لم تقدم أي عون يذكر لها، ودعا وزير الداخلية بصفته الأمين العام لمكافحة المخدرات في البلد إلى تقديم الإحصائيات اللازمة حول المساعدات التي قدمتها منظمة الأمم المتحدة وسائر المنظمات التي تزعم أنها تحارب تجارة المخدرات لكي نعلم مدى هذا العون الضئيل.

وقال منتظري إن إيران في غنى عن مساعدة غيرها لكن الذين يدعون أنهم يدافعون عن الإنسانية لا بد لهم من تقديم العون لها كي يثبتوا صحة مزاعمهم، لذلك انتقد منظمة الأمم المتحدة وسائر المنظمات الدولية لعدم الوفاء بالوعود والتملص عن المسؤوليات، إضافة إلى أنه انتقد تلك المنظمات الدولية التي تزعم أن حقوق الإنسان غير محترمة في الجمهورية الإسلامية، وتساءل بالقول: "نرجو أن يكون هناك ضمير حي ومنصف في العالم كي يقوم بتحليل هذه المزاعم الواهية".

وخلال إشارته إلى الأعمال الإرهابية التي تعصف بالعالم أكد على أن القرآن الكريم وسائر التعاليم الإسلامية السمحاء ترفض المنطق المتطرف ولا تسمح بهذه الأفعال الشنيعة، لأن الإسلام لا يدعو بتاتاً إلى العنف، بل يحفز على إصلاح المجتمع ويعتبر حياة إنسان تعني حياة البشرية جمعاء وموت إنسان بمعنى موت البشرية جمعاء، وأكد على أن أحكام العقوبات الإسلامية إنما تهدف إلى صيانة المجتمع والدفاع عن حقوق أبنائه من خلال الحيلولة دون وقوع فساد في الأرض وتعريض أنفس الناس وأعراضهم وأموالهم للخطر.

كما أكد على وجود برنامج في الجمهورية الإسلامية لتأسيس مركز في السلطة القضائية يختص بمكافحة المخدرات، وقال: "سوف نقدم كل ما من شأنه النهوض بواقع هذا البرنامج القيم، لذلك أسسنا مركزاً مختصاً بموضوع مكافحة المخدرات وسوف تكون أحكامنا القضائية جادة على صعيد المخدرات".

/انتهي/ 

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار