العميد جزائري يحذر من مخطط أمريكي لتفكيك العراق وسوريا

رمز الخبر: 1116174 الفئة: سياسية
سردار جزایری معاون ستادکل

حذر مساعد رئيس هيئة أركان القوات المسلحة الإيرانية العميد مسعود جزائري من المخطط الأمريكي لتفكيك العراق وسوريا تحت غطاء داعش، مؤكداً أن انتصارات الفلوجة سيكون لها مردودات استراتيجية على المستوى الإقليمي.

وافادت وكالة تسنيم الدولية للانباء ان العميد جزائري اشار في حوار مع قناة العالم الى الانتصارات التي حققها ويحققها الجيش العراقي في الفلوجة وقال: نستبشر بأي شكل من النجاحات والانتصارات التي تتحقق للحكومة العراقية والشعب العراقي العظيم، ونبارك للشعب والحكومة في العراق وكذلك لشعوب المنطقة.

وأضاف: لحسن الحظ نشهد أحداثاً جيدة تحدث على الساحة العراقية وهي نتاج لجهود مشتركة لآحاد الشعب العراقي بكافة أطيافه وكذلك الحكومة العراقية والجيش والمقاتلين وخاصة قوات الحشد الشعبي.

* انتصارات الفلوجة لها مردودات استراتيجية على المستوى الإقليمي

وأشار إلى أن النجاحات الأخيرة لها مردودات استراتيجية على المستوى الإقليمي وكذلك على الساحة العراقية، مضيفاً: كما سيكون لها الأثر البالغ في كسر معنويات الإرهابيين والحد من قدرتهم على المناورة وحماتهم في المنطقة.

وقال: نأمل أن يتواصل خط النجاحات والانتصارات في العراق هذا، وينعم الشعب العراقي إن شاءالله وذلك من خلال عزيمة جماعية بالأمن والاستقرار.

* اليوم الدور على سوريا والعراق وسيأتي غداً على دول أخرى

وحول الملف السوري شدد العميد مسعود جزائري على ضرورة الإلتفات إلى ما تسعى الولايات المتحدة لتحقيقه في سوريا وفي المنطقة بشكل عام، وقال: إن الأدلة والوثائق تثبت أن أميركا تبحث وبجدية عن تضعيف البنية العامة للبلدان الإسلامية.. اليوم الدور على سوريا والعراق وسيكون الدور غداً على دول أخرى.

* أميركا تتابع تفكيك العراق وسوريا

وأضاف: كما أنها تتابع تفتيت العراق وسوريا وتفكيكهما، فبعض العمليات التي قامت بها خاصة في سوريا جاءت بدواع التفكيك. وعلى الأكراد الانتباه كثيراً، كما يتعين على كافة آحاد الشعب السوري الانتباه إلى بلدهم، فأي تجزئة تحدث في العراق أو سوريا سواء على المدى القريب أو البعيد سوف لن تكون في صالحهم وصالح بلدان المنطقة وسيكون لها مردود سلبي أمني لافت لجميع دول المنطقة.

ودعا إلى الوقوف بحزم أمام هذه الاستراتيجية الأمريكية في المنطقة والتي أكد أنها استراتيجية الكيان الصهيوني ايضاً، ودعا إلى التصدي لها.

* لايحق لحكام السعودية التدخل في الشأن الداخلي العراقي

وبشأن انزعاج الإعلام السعودي من معركة الفلوجة الذي ترجم بتوجيه انتقادات للحشد الشعبي قال جزائري: لايحق لحكام السعودية التدخل في الشأن الداخلي العراقي، حيث قرر الشعب العراقي الوقوف بوجه الإرهاب والتجاوزات.

ودعا إلى ضرورة الانتباه إلى المهد الذي نشأ الإرهاب فيه وقال: "من أين أتت جماعة داعش؟، حسب اعترافات غيرقابلة للإنكار للمسؤولين والساسة في أميركا والكيان الصهيوني وحكام السعودية وتركيا وغيرهم فإن داعش هو النتاج المشترك لهؤلاء".

* داعش النتاج المشترك لأمريكا و"إسرائيل" والسعودية وتركيا

وحذر قائلاً: نحن نواجه حرباً بالنيابة تشنها أمريكا والكيان الصهيوني في المنطقة، ونحن نمر بمنعطف تاريخي حساس في المنطقة.. فالسعودية ومن خلال الوهابية أخذت على عاتقها تنفيذ مهمة استراتيجية لتشويه صورة الإسلام السمحاء والتي يمكن أن تعم العالم.

وقال: لذلك نحن نشهد اليوم أحداثاً قل ما شهدنا حدوثها على مر التاريخ، ففي السنوات الأخيرة شهد العالم جرائم على يد العناصر الإرهابية وبأيد سعودية سوف لن تفارق أذهان الإنسانية لسنين طوال وهي ليست إلا تشويهاً لصورة الإسلام العزيز.

* قوات الحشد الشعبي ليست سوى أناس من مختلف طبقات الشعب العراقي

ورأي أن من الطبيعي أن يعارض حكام السعودية أي تقدم للحكومة والشعب في العراق، وتساءل: ما هو الحشد الشعبي سوى أناس من مختلف طبقات للشعب العراقي العزيز، تضحي وتفدي بأنفسها ومن دون تتوقع أجرا، لكي ينعم بلدهم بالحرية والانعتاق من الإرهاب، فنرى فيه الشيعي يدافع عن السني والسني يدافع عن الشيعي.

ولفت إلى أنه: لم نشهد إثارة الاختلافات والمفارقات التاريخية بين السنة والشيعة في المنطقة قبل الأحداث الأخيرة كما نشهدها اليوم للأسف.. فهذه ظاهرة غير طبيعية ومصطنعة عمت المنطقة للأسف وتحاول من خلال بث الاحتراب بين الشيعة والسنة تنفيذ منويات الأمريكان في المنطقة ولكي تبقى إسرائيل الغاصبة في استقرار.

* كيان الاحتلال يقوم بالتوسع وإرساء دعائمة الأمنية بسرعة

ونوه إلى أن السياسات الأمريكية قد سببت في أن يتم تناسي العدو الأصلي أي الكيان الصهيوني الغاصب، محذراً من أن كيان الاحتلال يقوم بالتوسع بسرعة ويقوم بإرساء دعائمه الأمنية.

وخلص إلى أن ظاهرة داعش ليست إلا لإخفاء الصهيونية في المنطقة، و"لكي يفرضوا منوياتهم في الأمد البعيد على المنطقة." وقال: يجب الالتفات إلى هذه النقطة المفصلية، والرأي العام منتبه إلى ذلك، ولكن للأسف بعض البلدان الإسلامية مكبلة بحكام عملاء يديرون شؤونهم بما لا تقتضي مصالح تلك الشعوب بل بمصالح الصهاينة.

* كل التراب العراقي يجب أن يتحرر كاملاً

وشدد العميد مسعود جزائري على أن "كل التراب العراقي يجب أن يتحرر كاملاً" منوهاً إلى أن هذا يندرج في إطار الأمن الطويل الأمد للعراق والبلدان المجاورة له. وأضاف: لكن كل من مهدوا للإرهاب وحضائنه سوف يعارضون ذلك.

وقال إن: طرد الإرهابيين المرتزقة المأجورين الذين يحاربون المقاومة في المنطقة بالنيابة عن أمريكا إنما هي حرب صعبة ومضغوطة، لكن الآمال واقعية جداً والتقديرات تشير إلى أن الشعب العراقي والحكومة العراقية والجيش بحول الله وقوته لديهم القدرة على استعادة أراضيهم.. وواجبنا أن نعينهم إن لزم وإن طلبوا منا ذلك.

* قضية الشيخ عيسى قاسم بقعة سوداء في تاريخ البحرين

وحول الملف البحريني قال اللواء جزائري إن المناقشة الطويلة الأمد في البحرين لها حل بسيط وسريع وبأقل تكلفة، وهي أن تصل إلى وحدة جماعية باحترام الرأي العام.. فهذه المناقشة ليس لها سبيلاً إلا تمكين حكام البحرين والأمريكان للمطالبات الشعبية التي ينادي بها الشعب البحريني.

ونوه إلى أن الشعب البحريني إنما ليست لديه إلا الحد الأقل من المطالبات وقال إنه يطالب: بالحرية والاستقلال وأن تحترم الهوية الجماعية للشعب والمجتمع البحريني ويطالب بحرية أداء المناسك الدينية وحرية الرأي.

وبشأن تجريد عالم الدين البحريني آية الله الشيخ عيسى قاسم من جنسيته قال جزائري: إن هذه وصمة عار أن تطرد حكومة ما كبار بلدها، أوتنفيهم أو أن تلغي المواطنة عنهم.

وأكد أن هذه إنما تعد بقعة سوداء في تاريخ هذا البلد، لافتا إلى أن الشعب البحريني يتعرض لضغوط شديدة، مضيفا: لكن الشعب البحريني اتخذ قراره لمواجهة وضعية غيرمحتملة كهذه.

/انتهى/

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار