السعودية وإسرائيل؛ عزف على إيقاع واحد

الهجمة المسعورة التي يشنها النظامين السعودي والصهيوني اليوم ضد إيران وضد محور المقاومة عموماً في المنطقة تأتي في إطار محاولة إبعاد إيران عن القضية الفلسطينية وعزل المقاومة الفلسطينية وتجريدها من كل عناصر قوتها.

صالح القزوینی‎

تسنيم/ خاص/ العزف السعودي- الصهيوني على إيقاع واحد ظهر من خلال المواقف السياسية التي صدرت مؤخراً عن الجانبين ضد إيران وحلفاءها في المنطقة وكأن كلمة السر لإطلاق الهجمة المسعورة قد إنطلقت بالتزامن في كل من الرياض وتل أبيب لهذا الغرض.

فالحكومة الصهيونية أعلنت الإثنين حظر تنظيم "الحراك الشبابي" الفلسطيني وهو من أبرز فصائل إنتفاضة القدس المشتعلة في الأراضي الفلسطينية المحتلة بزعم انه واجهة لانشطة ايرانية معادية لكل من الكيان الصهيوني والسلطة الفلسطينية.

وقال الكيان إن قرار الحظر اتخذ استنادا الى معلومات تشير الى ان هذه المجموعة تعمل بتوجيه من حزب الله اللبناني وايران لشن هجمات ضد اسرائيليين والتسبب بموجة اعمال عنف في الضفة الغربية والقدس الشرقية تستهدف "اسرائيل" والسلطة الفلسطينية على حد سواء.

المزاعم الصهيونية جاءت بعد أيام قليلة من إتهامات ساقها أحد اركان السلطة الحاكمة في السعودية والشخصية الإستخباراتية المثيرة للجدل وهو "تركي الفيصل" وذلك خلال كلمة له أمام مؤتمر زمرة المنافقين في باريس والتي قال فيها " إن إيران دعمت حركة حماس والجهاد الاسلامي وحزب الله بهدف إشاعة الفوضى في المنطقة".

تصريحات تركي الفيصل أثارت موجة من الإستنكارات والإنتقادات إنطلقت اولاها من فلسطين المحتلة حيث رأت حركة الجهاد الإسلامي بأن هذه التصريحات لا تخدم سوى الأجندة الصهيونية.

وقالت الجهاد إن اللوبي المتصهين في الإدارة السعودية، يبدو إنه لم يتعلم الدرس من مبادرة فهد عام 1981 إلى المبادرة العربية عام 2002، بأن "إسرائيل" لا يمكن أن تقبل بأي نوع من السلام يضمن للفلسطينيين أدنى حد من الأرض والحقوق والسيادة، وللعرب أي قدر من القوة والعزة والكرامة. وأضافت: نقول لهؤلاء إن كنتم عاجزين عن نصرة فلسطين وشعبها، فلا تنتقلوا إلى المركب الإسرائيلي لإدانة الضحية والتحالف مع الجلاد.

هذا فيما نددت حركة حماس بتصريحات الفيصل، واعتبرتها افتراءات لا أساس لها من الصحة، مشددة على أنها مجافية للحقيقة والواقع.

لكن الهجمة المسعورة التي يشنها النظامين السعودي والصهيوني اليوم ضد إيران وضد محور المقاومة عموماً في المنطقة ليست بالأمر الجديد، فهي تأتي في إطار محاولة إبعاد إيران عن القضية الفلسطينية وعزل المقاومة الفلسطينية وتجريدها من كل عناصر قوتها خاصة في ظل محاولات تبذلها السعودية وبعض الأنظمة العربية الرجعية لإعادة الحياة إلى عملية التسوية في الشرق الأوسط من جديد.

ونفس المحاولات بذلت أيضاً خلال المفاوضات النووية بين إيران والسداسية الدولية حيث حاولت الأطراف الغربية، أكثر مرة انتزاع بعض التنازلات من إيران بخصوص فلسطين ودعمها للقضية الفلسطينية مقابل إمتيازات مغرية يمكن أن تحصل عليها إيران.

لكن إيران ورغم حساسية برنامجها النووي كانت تصر دوماً على أن القضية الفلسطينية تشكل جزء من مبادئ ثورتها الإسلامية والتي لن تتراجع عنها قيد أنملة.

*إعلامي إيراني

/انتهي/ 

أهم الأخبار حوارات و المقالات
أهم الأخبار