في حديث لتسنيم..

مسؤول سوري: سنتعامل مع التصريحات التركية حول إعادة العلاقات بمنتهى الجدية

رمز الخبر: 1129895 الفئة: دولية
مستشار وزیر الإعلام السوری

أشار المستشار السياسي لوزير الإعلام السوري علي عبد الله الأحمد في حديثه لمراسل تسنيم في دمشق إلى أن التصريحات التركية الأخيرة حول إعادة العلاقات مع سوريا جاءت نتيجة الخطر الذي استشعرته تركيا وبات يهددها من الداخل، لافتاً إلى أن تركيا ستبقى حليفة وتابعة للولايات المتحدة الأمريكية.

وعن توقيت تصريح وزير الخارجية التركي بن علي  يلدرم حول إعادة العلاقات مع سوريا والعراق، "بعد خمس سنوات من الحرب استشعرت القوى التركية خاصة الجيش التركي بأن هناك خطراً حقيقياً بدأ يهدد وحدة تركيا من الداخل وبالتالي أدى ذلك من وجهة نظري إلى ضغط كبير على رجب طيب أردوغان وعلى قيادته فعمل على تغيير كل المفاصل المتعلقة بالمسألة السورية من أجهزة أمن وجيش وقد طال التغيير أيضاً رئيس الوزراء السابق أحمد داوود آوغلو" لافتاً إلى أن "هذا التغيير كان مقدمة للانقلاب في المواقف".

وأشار الأحمد إلى أن هذا التغيير لا يعني أن تركيا سوف تفك تحالفاتها أو تنفصل عن الجسم الغربي بل ستبقى تابعة وحليفة للولايات المتحدة الأمريكية، إلا أن هناك مجموعة من المتغيرات التي فرضها صمود سوريا بجيشها وشعبها ومؤسساتها وصمود حلفائها من الجمهورية الإسلامية الإيرانية وحزب الله وروسيا، أدت من وجهة نظري إلى هذا التغيير في المواقف".

وعن إمكانية أن نشهد في الأيام القادمة خطوات عملية من تركيا تتناسب مع تصريحاتها حول إعادة العلاقات مع سوريا ومكافحة الإرهاب، لفت مستشار وزير الإعلام السوري الأحمد إلى أن "سوريا الآن تقوم وبمساعدة من حلفائها – بغض النظر عن الموقف التركي – بإغلاق الحدود قسراً مع تركيا، فإذا ما درسنا توقيت التصريحات التركية نجد أنها جاءت بعد اعتذار أردوغان لروسيا وبعد أن أدركنا أن هناك متغيراً في السياسية التركية بمعنى أنهم باتوا يخشون من المد اللوجستي الضخم للمجموعات الإرهابية وهذا لا يعني أن تركيا أوقفت إمداد الإرهابيين بالأسلحة والذخيرة، بل ما زالت تدعمهم إلى الآن".

وتابع الأحمد: "معركة الكاستيلو في حلب ومعركة استرجاع مزارع الملاح وإغلاق جزء من الحدود السورية التركية وخاصة في منطقة حلب، قد تم اختبار توقيتها سياسياً بشكل دقيق جداً من قبل سوريا وحلفائها وهذا أمر هام جداً، لذلك إن تراجع الأتراك عن مواقفهم أو لم يتراجعوا فسوف تستمر المعركة حتى النهاية" لافتاً إلى أن "معركة بهذا الحجم هي ليست معركة محلية بل هي معركة إقليمية ودولية بامتياز".

وعن الشروط التي يمكن أن تفرضها الدولة السورية لإعادة العلاقات مع تركيا بعد التصريحات الأخيرة، أوضح الأحمد: "إن هذه المسألة مرتبطة بإرادة الشعب والقيادة السورية، ولا يمكن أن نتحدث عنها الآن، لكن من وجهة نظري الخاصة بأن القيادة السورية عاقلة جداً ولن تنسى على الإطلاق دماء الشهداء السوريين وآلامهم وتدمير البنى التحيتية، لكن بنفس الوقت تضع أمام أعينها دائماً حقن دماء السوريين ووحدة تراب سوريا وبالتالي ضمن هذه المعادلة سوف تأخذ القرار الحكيم".

وأشار الأحمد أنه "في الوقت نفسه تدرك سوريا بأن عليها بشكل أو بآخر إطفاء هذه الأجواء الملتهبة عن الحدود السورية التركية وخاصة فيما يتعلق بمكافحة والإرهاب، لذلك إذا كان هناك قوى في تركيا تريد أن توقف الإمداد اللوجستي للمجموعات الإرهابية فهذا يصب في صالح سوريا ووحدتها وصالح جيشها وشعبها وسوف تتعامل مع هذه الإرادة وهذه التصريحات التركية بمنتهى الجدية".

/انتهى/

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار