بقلم "علي شهاب"

"محاربة الأعداء أسهل كثيراً من حرب الزملاء"

رمز الخبر: 1144071 الفئة: دولية
حالوتس

تقاذف قادة وجنرالات الجيش الصهيوني المسؤوليات أمام لجنة فينوغراد التي حققت في اخفاقات الحرب ، وكانت شهادات أغلبهم تنصلا ولوما لبعضهم البعض. فجاء تقرير فينوغراد في الكثير من فصوله توصيفا للمناخ الذي ساد بين امراء الحرب.

ما إن دخل وقف اطلاق النار حيز التنفيذ صباح الرابع عشر من آب 2006، حتى اشتعلت معركة أخرى في "اسرائيل"، فبدأ تبادل الاتهامات يطفو على السطح في القيادتين السياسية والعسكرية.

تقاذف قادة وجنرالات الجيش المسؤوليات أمام لجنة فينوغراد التي حققت في اخفاقات الحرب ، وكانت شهادات أغلبهم تنصلا ولوما لبعضهم البعض. فجاء تقرير فينوغراد في الكثير من فصوله توصيفا للمناخ الذي ساد بين امراء الحرب.

على سبيل المثال لا الحصر، ذكر التقرير أن "هناك اخفاقات وعيوب خطيرة في عمليات اتخاذ القرار وفي العمل الأركاني، سواء لدى المستوى السياسي و المستوى العسكري أو هامش الوصل بينهما، وعيوب جدية وخصوصا في القوات البرية، في نوعية الاستعداد، في الجاهزية، في السلوك، وفي تنفيذ القرارات والأوامر".

وفي شهادتهم أمام اللجنة، ألقى كل من ثلاثي الحرب اولمرت – بيرتس - حالوتس، أسباب الفشل على عاتق صاحبه، فأولمرت الذي كان منقادا إلى قرارات حالوتس، قال إن "رئيس الاركان هو قائد القوات العسكرية، وهو صاحب الصلاحية وفي نهاية المطاف هو الشخص الملقى على عاتقه المسؤولية، لقد خيب الجيش أمله بنفسه".

بدوره ألقى دان حالوتس بمسؤولية اندلاع الحرب على عاتق المستوى السياسي، قائلا إنه "كان من الواضح أن الحديث كان عن حملة عسكرية تستغرق ستا وتسعين ساعة في أبعد تقدير، وإن المستوى السياسي اختار الإمكانيات الأكثر تطرفا بذريعة تلقين حزب الله درسا لن ينساه"، كما أشار صراحة إلى أنه حين اتخذ القرار بالحرب، كان هناك انطباع في هيئة الأركان العامة للجيش بأن المستوى السياسي لم يكن يدرك حقيقة القرار الذي قام باتخاذه.

أما وزير الحرب عمير بيرتس فقد قال في شهادته أمام اللجنة إنه في الثاني عشر من تموز لم يكن يعرف شيئا عن عدم الجهوزية، ولا وضع وحدات الاحتياط. وردا على سؤال حول قلة خبرته، اعتبر أن أداءه كان "عظيما"، منكرا مقولته بأن "نصر الله لن ينسى اسمه"، وقال إن تقديراته كانت تشير إلى أن الحرب سوف تستغرق أسبوعين على الأكثر. وادعى أنه لم تتوافر لديه الفرصة للوقوف على مدى تأثير التقليصات التي أجريت على ميزانية وزارة الأمن.

اما على مستوى قادة المناطق والألوية فيطول الحديث عن الحملات الداخلية التي شنها هؤلاء لتبرير الفشل، ولعل حالوتس أوجز بأبلغ العبارات هذه الحالة في حديث لصحيفة هآرتس بعد 3 ثلاثة أشهر على الحرب بقوله إن "محاربة الأعداء أسهل كثيرا من حرب الزملاء في العمل، الذين يتحدثون لغتك، وينهشون ظهرك".

المصدر: الميادين

/انتهي/ 

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار