التطبيع سياسيا ورياضيا غير جائز

إسلام الشهابي نموذجاً؛ الشعب المصري لم يطبع مع الكيان الصهيوني

رمز الخبر: 1160023 الفئة: رياضية
اسلام شهابی 3

إنتهت لعبة الجودو بين "إسلام الشهابي" وخصمه الصهيوني بفوز الاخير قبل أيام في دورة الألعاب الأولمبية ريو 2016. لكن تداعيات إمتناع الشهابي عن مصافحة منافسه " أوري ساسون" أثارت الكثير من الجدل على مستوى العالم ولازالت ردود الأفعال تتواصل.

وافادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء أن ردود الافعال إزاء المنافسة التي جرت بين إسلام الشهابي وساسون كانت متباينة، حيث أن هنالك من رأى أنه كان من المفترض عدم موافقة الشهابي على مواجهة ساسون لأن هذه المواجهة تعتبر تطبيعا مع الإسرائيليين المحتلين للأراضي الفلسطينية. وفي مقابل ذلك هناك فئة أخرى تعتقد ان إمتناع الشهابي عن مواجهة ساسون ستعتبر إنتهاك لقوانين الأولمبياد يترتب عليه آثار سلبية ليس فقط بالنسبة لإسلام الشهابي بل لبلده، مصر أيضا.

الكيان الصهيوني يبدي إنزعاجه

وبين هاتين النظريتن، أي من يعتقد بصوابية موافقة الشهابي على مواجهة اللاعب الصهيوني ومن يعتقد بعكس ذلك، أثارت قضية إمتناع الشهابي عن مصافحة ساسون ضجة إعلامية واسعة، حتي وصل الأمر الى إتهام الشهابي والرياضيين العرب، بل حتى المجتمعات العربية من قبل المتحدث باسم رئيس الوزراء الصهيوني "أوفير جندلمان" بانهم "متطرفون ويلجأون للكراهية والعنصرية والتحريض ولا يملكون الروح الرياضية" على حد زعمه.

إنتهاك الأعراف الأولمبية

وادعى جندلمان "إن رفض الشهابي مصافحة ساسون يشكل انتهاكا صارخًا للأعراف الأولمبية وللروح الرياضية".

وذكر أن ذلك الرفض ينضم إلى واقعتين أخرتين منذ بدء أولمبياد ريو، هما واقعة الحافلة الخاصة بالبعثة اللبنانية، ورفض لاعبة جودو سعودية بمواجهة لاعبة إسرائيلية".

الرياضيين العرب لا ينافسون الإسرائيليين

وأضاف المتحدث باسم رئيس الحكومة الصهيونية في تصريحات بعيدة عن الحقيقة ان: "الرياضيون العرب هم الرياضيون الوحيدون في العالم الذين يرفضون منافسة رياضيين من دول أخرى"، وبالطبع يقصد من مفردة الدول الاخرى "الكيان الصهيوني". علما بان الرياضيين العرب ليسوا وحدهم من يرفضون منافسة الرياضيين الإسرائيليين، إنما هناك الكثير من الرياضيين في العالم الإسلامي يمتنعون عن المشاركة في المنافسات التي يحضرها الرياضييون الإسرائيلييون.

الرياضيين الإيرانيين لا يعترفون بما يسمى "الرياضيين الإسرائيليين"

حيث أن على سبيل المثال جميع الرياضيين الإيرانيين وبشكل تطوعي ومنذ أكثر من 35 عاما يرفضون لقاء اي رياضي إسرائيلي باعتبار أن إيران لا تعترف باساس النظام الصهيوني.

الشعوب لا تطبع حتى لو طبعت الأنظمة

كان من الافضل المقاطعة منذ البداية

وفي مقال له تحت عنوان: لماذا تلعب مع الصهاينة يا اسلام؟، كتب الباحث والمتخصص في الشأن الصهيوني و رئيس حركة ثوار ضد الصهيونية "محمد سيف الدولة": لقد تسببت مشاركة إسلام الشهابي لاعب الجودو المصري في المباراة مع اللاعب الإسرائيلي غضبًا شعبيا واسعًا في مصر، وكان الرأي العام ينتظر منه أن يتخذ قرارًا بالمقاطعة وعدم التورط في تطبيع رياضي مع العدو الصهيوني، أسوة بعديد من اللاعبين المصريين والعرب الذين فعلوها من قبله في مسابقات دولية متعددة، فخسروا المباراة بانسحابهم ولكنهم كسبوا حب واحترام وتقدير كل الشعوب العربية.

الشهابي تعرض لضغوط شديدة

واضاف: في ظل هذه التوجهات الرسمية المصرية التى تعتبر فيه السلطة الحاكمة فى مصر، "إسرائيل" شريكا أمنيا وحليفا استراتيجيا هاما، جاءت مباراة إسلام الشهابي، والتى يشك كثير من المراقبين أنه قد تعرض لضغوط شديدة تمت بأوامر عليا، لكي يشارك في المباراة ولا يقاطعها".

ويقول سيف الدولة أيضا: ولكن أيً كانت هذه الضغوط فإنها لا تبرر له سقطة التطبيع مع "إسرائيل"، العدو الأول للشعوب في مصر والعالم العربي. هذه السقطة التي لا تزال تحتل المرتبة الأولى في قوائم السقطات والانحرافات السياسية والوطنية فى الوجدان الشعبى المصري والعربي.

الكيان الصهيوني، كيان باطل ومحتل حتى لو طبع مع النظام المصري

ويضيف سيف الدولة على صفحته في الفيس بوك: الكيان الصهيونى المسمى بـ "اسرائيل"‬، كيان استعمارى باطل وغير مشروع، حتى لو تصالح معه واعترف به النظام المصرى وحتى لو مارس معه ‫‏السيسى‬ علاقات دافئة، وحتى لو طبعت معه كل الوزارات والاتحادات الرياضية وكل اللاعبين الأولمبيين المصريين.

وأكد أنه: ستتحرر فلسطين وستطهر الارض من الكيان الصهيونى وسيذهب المطبعون من الأنظمة والحكومات والرؤساء والسياسيين والرياضيين الى طى النسيان.

وفي هذا السياق كتب موقع المصري اليوم "فان هذه ليست أول مرة يقابل فيها لاعب جودو مصري لاعبا إسرائيليا، ففي بطولة العالم 2012، استطاع بطل الجودو المصري رمضان درويش، أن يهزم منافسه الإسرائيلي إريك زائيفي، رافضا مصافحته بعد المبارة".

مواجهة لاعبي الكيان الصهيوني تطبيع مرفوض

وقال "تامر هنداوي" في حسابه على الفيس بوك بعد رفضة فكرة اللعب ضد إسرائيلي قائلًا: "مشاركة اللاعب إسلام الشهابي لاعب الجودو المصري في مبارة ضد لاعب الكيان الصهيوني تطبيع نرفضه وندينه".

وفي هذا السياق علق الإعلامي المصري أحمد المسلماني، على الموقف الذي اتخذه لاعب الجودو المصري إسلام الشهابي والذي امتنع خلاله عن مصافحة منافسه الصهيوني، قائلا: "اللاعب أراد توصيل فكرة أهم من الجودو ومن المباراة بأكملها، فما فعله لفت النظر إلى جرائم "إسرائيل"، ولو صافح ومضى لما انتبه العالم لإرهاب الدولة الإسرائيلية".

الشهابي لم يصافح ساسون الصهيوني

 

ورغم أن هناك من قال انه يفترض على الشهابي الانسحاب قبل مواجهة اللاعب الصهيوني كما يفعل الكثير من الرياضيين ومن بينهم الإيرانيين، اكد آخرون على مواقع التواصل الاجتماعية أن "الشهابى تعرض لضغوط هائلة....من قبل النظام المصري" لاجباره على خوض المواجهة مع ساسون الصهيوني.

الإسرائيليين محتلين للأراضي الفلسطينية ويواصلون الجرائم

وفي النهاية لابد أن يعرف كلا من الكيان الصهيوني والنظام المصري أيضا بان الشعب المصري لم يطبع مع من يحتل الأراضي الفلسطينية وقتل مئات الآلاف من الشعب الفلسطيني ولازال يستمر بجرائمه هذه، الا وهو الكيان الصهيوني، حتى ولو اجبر الرياضيين العرب من قبل الانظمة التي تحكمهم، على المشاركة في المنافسات التي يحضرها الإسرائيليين.

كما يجب أن لا يفوتنا التذكير في نهاية هذه السطور بانه على الشعوب العربية ان تدعم موقف إسلام  الشهابي الذي رفض خلاله مصافحة ساسون الصهيوني وان لا تتركه فريسة للضغوط المصرية والدولية، السياسية منها والرياضة.

/ انتهى/

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار