دروس من الانتخابات التمهيدية الامريكية

رمز الخبر: 1169354 الفئة: دولية
انتخابات آمریکا

ترامب قد يخسر نسبة تأييد السود، حيث ان معظمهم يعتبرونه من اشد المتعصبين والعنصريين، في المقابل توكد البيانات المستقاة من طبيعة التصويت في الانتخابات التمهيدية بان آراء السود قد لاتذهب لصالح كلينتون.

افادت وكالة انباء تسنيم الدولية للانباء ان ترامب لا يحظى بنسبة تأييد معتبرة داخل تجمعات السود، ومعظمهم يعتبرونه من اشد المتعصبين والعنصريين والذي لا يفوت فرصة او مناسبة دون اهانة وتحقير السود والاقليات الاخرى.

بيد ان التغيرات الديموغرافية والاجتماعية والسياسية في صفوف السود بشكل عام قد لا تذهب تلقائيا لتأييد المرشحة كلينتون، استنادا للبيانات المستقاة من طبيعة التصويت في الانتخابات التمهيدية.

مشاركة السود بشكل عام في الانتخابات التمهيدية، خاصة المغلقة للحزب الديموقراطي بشكل حصري، شهدت عزوفا ملحوظا في ظل غياب مرشح اسود، وقد يتكرر معدل تقلصها في الانتخابات الرئاسية.

اشارت البيانات الرسمية عن نتائج الانتخابات التمهيدية في الولايات ساحة الصراع، العام الجاري، تقلص نسبة مشاركة السود قياسا الى انتخابات عام 2008:  40% في ولاية اوهايو، 38% في ولاية فلوريدا، 34% في ولاية نورث كارولينا.

واوضح مؤسس منظمة "اصوات السود ذو أهمية،" شارلي كينغ، ان حملة المرشحة هيلاري كلينتون ستواجه عقبة كبيرة في كسب الناخبين الديموقراطيين الذين صوتوا لصالح الرئيس الاسبق رونالد ريغان، فضلا عن انضمام 4 مليون ناخب جديد الذين شكلوا العصب الحساس لنجاح المرشح اوباما." واضاف ان ادراك تلك الحقيقة يفسر "خطورة حملة منافسها دونالد ترامب."

واضاف كينغ، المستشار الاستراتيجي السابق للحزب الديموقراطي، ان منظمته لا يساورها القلق من نسبة تصويت مرتفعة من السود لصالح الحزب الديموقراطي، بيد ان الخطورة تكمن في نسبة المشاركين التي تطمح كلينتون لتعادلها مع النسبة الكبيرة المصوتة للمرشح اوباما.

احدث استطلاعات الرأي لاركان المؤسسة الحاكمة، اجرتها سوية شبكة (ان بي سي) للتلفزة وصحيفة وول ستريت جورنال، اشارت الى تأييد نحو 81% من السود لكلينتون، وبذلك تتفوق نسبة الدعم على معدل التأييد لها بين اوساط عموم الناخبين الديموقراطيين، 75%؛ 51% للجالية اللاتينية؛ و73% بين صفوف الليبراليين.التأييد المبدئي لمرشح ما لا يعادله اقبال قوي للناخبين عند انطلاق صفارة التصويت في 8 تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل.

تنامت مشاركة السود في الانتخابات الرئاسية بتثاقل ملحوظ مقارنة مع مشاركة مجمل القاعدة الانتخابية، وفق البيانات المعتمدة: 10% في انتخابات عام 2000؛ 11% عام 2004؛ 13% عام 2008 و2012.

الدورتان الاخيرتان شهدتا اكبر اندفاعة بالمشاركة، نظرا لترشح الرئيس اوباما، وشكلت شبه تعادل مع نسبة مشاركة البيض: 66% للسود مقابل 64% للبيض.
يشار الى ان مشاركة البيض في الانتخابات فاقت مشاركة السود بنسبة ثابتة بين السنوات 1996 – 2004، بلغ الفارق بينهما 7 نقاط مئوية.

بيانات الدورة الانتخابية لعام 2012 اشارت بوضوح الى ان مشاركة السود النشطة كانت العامل الحاسم وراء فوز الرئيس اوباما في سبع من الولايات الحاسمة: فلوريدا، ماريلاند، ميشيغان، نيفادا، اوهايو، ويسكونسن، بنسلفانيا وفرجينيا التي بلغ مجموع مندوبيها للهيئة الانتخابية العامة 112 صوتا، من مجمل 270 صوتا، التي كان من اليسير خسارة الانتخابات بدون تأييدها. الدور الحاسم للولايات المذكورة، باستثناء ماريلاند، يتكرر في الدورة الانتخابية الحالية ايضا.

انخفاض مشاركة السود، نظريا، لن يضعضع حظوظ المرشحة كلينتون، بل سيجسر الهوة الفاصلة مع منافسها في عدد من الولايات التي هي بغنى عن اي نسبة خطأ قد تلحق بها. لمزيد من الايضاح، اشارت البيانات المعتمدة الى ان نسبة مشاركة السود في ولاية فرجينيا، مثلا 20% الدورة الماضية؛ وان انخفضت الى نسبة طفيفة لـ 18% كان سيفوز بنسبة 1.6% بدلا من رصيده البالغ آنذاك 3.9%. القلق عينه قد يتجسد في ولايات حاسمة مثل اوهايو وويسكونسن.

اما في ولاية فلوريدا فان اي تقلص، مهما كان ضئيلا، في نسبة مشاركة السود والتصويت لصالح كلينتون قد يؤدي الى خسارتها بالكامل، وهي التي خسرها المرشح الجمهوري ميت رومني بنسبة 49% مقارنة لنسبة منافسه اوباما البالغة 50%. تعاظمت أهمية ولاية فلوريدا في العقود الاخيرة التي تعني خسارتها لاي مرشح خسارة صافية بالمجمل.

عند حسبان نسبة الناخبين البيض من الديموقراطيين والذين سيصطفون لجانب ترامب نكاية بكلينتون، الذين كان يطلق عليهم وصف "ديموقراطيوا ريغان،" تتضح حجم الخسارة التي تنتظر المرشحة كلينتون. لمزيد من الايضاح، نال الرئيس اوباما تأييد 36% من اصوات الطبقة العاملة من البيض عام 2012، والذين من المرجح بقائهم في صف تأييد المرشح ترامب، ان لم يتم تدارك الأمر من قبل الحزب الديموقراطي واستعادة ثقة وتأييد تلك الشريحة.

المصدر: وكالات

/انتهي/

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار