تقرير مراسل تسنيم من دمشق..

ماذا حقق الجيش السوري في عمليته العسكرية بريف درعا الشمالي؟ +خريطة

رمز الخبر: 1177447 الفئة: دولية
درعا

تمكن الجيش السوري مدعوماً بمجموعات الدفاع الشعبية من السيطرة على كتيبة الدفاع الجوي المعروفة بـ "الكتيبة المهجورة" شرق بلدة إبطع بالريف الغربي لمدينة درعا جنوب البلاد، بعد اشتباكات عنيفة مع المجموعات الإرهابية التي انسحبت تحت الغزارة النارية المستخدمة من قبل القوات العسكرية السورية.

وتمكن الجيش السوري من بسط سيطرته على مساحة تقدر بنحو 10 كيلومترات مربعة، إضافة إلى وصوله إلى أوتستراد دمشق – درعا القديم، من جهة كتيبة الدفاع الجوي، ليقطع بذلك  أحد أهم طرق إمداد المجموعات الإرهابية الواصلة إلى بلدتي "إبطع" و"داعل" في الريف الغربي لدرعا.

سيطرة الجيش السوري تلك المساحة ستمنحه القدرة على التحكم بشبكة المواصلات، وبالتالي عملية الإمداد إلى مجمل المنطقة الجنوبية (درعا، السويداء، القنيطرة) ومنطقة دمشق ومحيطها، ما يسمح للجيش  أن يتقدم نحو محيط درعا المدينة.

وتكشف العملية العسكرية للجيش السوري في الجنوب، عن رغبته ليس في تأمين محيط دمشق الاستراتيجي فحسب، وإنما في إخراج منطقة درعا من دائرة الصراع العسكري، حيث تشكل أرياف المدينة، معاقل رئيسية للتنظيمات الإرهابية، كما تعتبر خطوط إمداد رئيسية لها، خاصة عبر الحدود الأردنية جنوباً، والتي تشهد عمليات تهريب متواصلة للأسلحة والإرهابيين، نحو مدينة درعا، ومنها إلى كل من محافظتي القنيطرة والسويداء وريف العاصمة دمشق.


بعد السيطرة على "الكتيبة المهجورة"، من المتوقع أن يبدأ الجيش السوري عملية عسكرية نحو إبطع وداعل وعتمان جنوباً باتجاه مدينة درعا، بعد أن أصبحت الطريق أمامهم مفتوحة، كما سيتمكن الجيش من التقدم نحو الطريق الرابط بين بلدتي بصرى الحرير ونوى - خزان المقاتلين في محافظة درعا – كما أن بلدة بصر الحرير تعد ذات أهمية كبيرة لقربها من بلدة الشيخ مسكين الاستراتيجية  وكونها البوابة الشرقية نحو محافظة السويداء.

عملية الجيش السوري في المنطقة الجنوبية تأتي بعد ساعات قليلة من إتمام الدولة السورية لتسوية داريا غرب دمشق والتي أدت لخروج جميع المسلحين من المدينة، وبالتالي إخراج "داريا" بالكامل من دائرة الصراع، كما أن الجيش استكمل مساعيه لإيقاف المعارك بالطرق السلمية، وذلك لاعمل على إتمام تسوية  بلدة المعضمية المتاخمة لداريا، لتصبح جبهة الريف الغربي للعاصمة مؤمّنة بشكل كامل، باعتبار داريا والمعضمية تقع على الطريق الواصل بين دمشق ودرعا، ما يقطع خطوط الإمداد والاتصال مع أماكن سيطرة المسلحين في القنيطرة وريف درعا الشمالي.

خطان متلازمان يسير فيهما الجيش في المنطقة الجنوبية؛ خط المصالحات والتسويات وخط العمليات العسكرية للقضاء على الإرهاب، ليقطع بذلك أهم الشرايين وطرق إمداد المجموعات الإرهابية، في المثلث الجنوبي "دمشق – درعا – القنيطرة"، بانتظار استكمال العملية العسكرية نحو بلدتي إبطع وداعل في الأيام القادمة.

/انتهى/

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار