عالم بحريني: السعودية تدير الحج بعقلية تكفيرية

قال المعارض البحريني المسحوبة عنه الجنسية الشيخ "محمد خجستة" أن على العالم الإسلامي التفكير بجدية بإدارة جماعية لمناسك الحج بعد أن أضحت السعودية تستهتر بأرواح الحجيج وتدير شؤون الحج بالعقلية التكفيرية الداعشية.

حضور شیخ محمد حسن خجسته عضو شورای علمای بحرین در باشگاه خبری پویا

وقال خجسته في حوار خاص مع مراسل وكالة تسنيم الدولية للأنباء "ان الكوارث و المشاكل الكبيرة التي تقع في ادارة الحج، لها بعدين البعد الاول هو: سوء الادارة. والبعد الثاني هو نوعية العقلية الموجودة لدى المسؤولين و المشرفين علي ادارة الحج.

مشيرا الى أن "الادارة الحالية الموجوده التي تدير شؤون الحج و امور الحجاج ليست كفوءة و لاتمتلك ادنى مستوى من الكفاءة الادارية لإدارة شؤون عدد قريب من مليونين او ثلاث ملايين من الحجاج في كل عام".

إنتشار الأمراض والفوضى في الحج بسبب سوء الإدارة

وأضاف: اعتقد بان المشكلة الادارية في المملكة السعودية هي ليست مشكلة في ادارة شؤون الحج فقط بل هذه المشكلة تتعلق بادارة كافة مسائل بلاد الحرمين الشريفين. وتتجلى هذه المشاكل بشكل واضح و جلي في ادارتهم للحج حيث نشاهد عدم وجود نظام و تنظيم و الفوضي، و العديد من المشاكل و انتشار بعض الامراض كلها بسبب عدم قدرة و كفاءة القائمين علي ادارة شؤون الحج.

يمكن إدارة تجمعات أكبر من الحج دون حدوث اي مشكاكل

وأوضح "بان الكثير من البلدان الاسلاميه قد وصلت الي مستوى من الادارة بحيث انها تستطيع ادارة تجمعات اكبر بكثير من تجمعات الحج. لكن من دون حدوث اي مشاكل و من دون حصول اي خلل امنى. انها تستطيع تيسير الامور بشكل اكثر تنظيما  ولايؤدي الي حصول اي تدافع و اشياء من هذا القبيل".

العقلية التكفيرية تهيمن على بلاد الحرمين

منوها إلى أن "هذه من جهه و من الجهه الاخرى فان العقليه التي تحكم بلاد الحرمين الشريفين هي عقليه تكفيريه و هذه العقليه التكفيريه التي لاتعتني بارواح الناس ولاتعتني بمقدسات الناس نجد ان هناك استهتار كثير".

استشهاد الكثير من مصابي منى بسبب الإهمال

وأضاف: ان الذي حصل في حادثه منى هي ليست فقط مشكلة حصول تدافع، صحيح ان التدافع ادى الي مقتل عدد كبير من الحجاج لكن المشكلة هي عدم الاعتناء بارواح الناس و الاستهتار بارواح الناس و عدم اسعاف الذين اصيبوا آنذاك، بل بقائهم لفتره طويله تحت اشعه الشمس وايضا بقائهم لفتره طويله وعدم تلقيهم العلاج خلال هذه الفتره و عدم ارسال اي اسعافات لهم هذه المساله ادت الي ان حتي باقي الحجاج الذين اصيبوا و كانت اصاباتهم غير مميته وبسبب هذا الاهمال ادى ذلك الي استشهادهم و التحاقهم بالرفيق الاعلي.

إستهتار بارواح الحجيج

وأكد: لذلك فانني اعتقد بان المشكلة الاولى هي سوء الادارة وعدم وجود تخطيط و تنسيق مسبق لادارة شؤون الحج، والمشكلة الثانيه هي في نوعية العقلية الموجوده لدى المسئولين و المشرفين علي ادارة الحج و تنوع العقليه الحاكمه علي بلاد الحرمين الشريفين. وهي عقليه تستهتر بارواح الناس و خاصه هذه العقليه التكفيريه والتي هي تحكم في الحقيقه بعقليه داعش و تدير الدولة بها.

لجنة دولية من الدول الإسلاميه لتتولى إدارة شؤون الحجاج

وفي معرض إجابته على سؤال آخر حول أن ما هي الآلية الأنسب لإدارة الحج بغية تجنيب الحجاج الفجائع التي أحلت بهم طيلة الاعوام الماضية، قال الشيخ خجستة: ان الباري عزوجل قد جعل البيت و المسجد الحرام مكان أمن و أمان، فسبحانه و تعالي اراد الامن و الامان في الاحكام الشرعيه فسبحانه جعل مكه و البيت محلا آمنا للحجاج. ولكن اليوم و بسبب السياسات الخاطئه لحكام آل سعود اعتقد ان اليوم لابد من تشكيل لجنة دولية من الدول الاسلاميه لتتولى إدارة شؤون الحجاج.

الحج وقبيلة آل سعود

وأضاف: لان طوال السنوات الماضيه هذه الادارة الفعليه اثبتت ان المملكة السعودية و قبيله آل سعود انهم غير كفوئين من اجل خدمه الحجاج و ادارة شؤون الحج. لذلك فانني اعتقد بان المنظمه الاسلاميه يعني منظمه الدول الاسلاميه بامكانها ان تشكل لجنه هي التي تدير شؤون الحجاج، وتقوم بادارة شؤون الحجاج وتبقى هذه المساله خاصه بهذه الدول ويتم الاستفاده من تجارب وخبرات الدول الاسلاميه الاخرى.

من يبيد شعب اليمن، كيف يمكن أن يدير شؤون الحج؟

وقال هذا العالم الديني البحريني: إن العالم اليوم بات اشبه بالغابه. فمن يمتلك المال و من يمتلك السلاح لايمكن ان يدان ولو ارتكب ابشع الجرائم.  اليوم نفس القبيله المجرمه التي تحكم بلاد الحرمين الشريفين هي نفسها التي تبيد اليمن عن بكره ابيها. انها تقوم بقتل الشعب اليمنى و تقوم بحرق هذه البلاد و تقوم بحرق اليابس و الاخضر وكل ذلك يحصل امام مرئى ومسمع العالم باكمله و لكن اننا لانرى من يدين و يشجب ذلك.

تراجع الامم المتحدة عن إدانة قتل اليمنيين من قبل السعودية

وأضاف: حتي الامم المتحده التي ادانت في بادئ الامر جرائم المملكة العربيه السعودية في اليمن وادانت قتل الاطفال في هذا البلد، بعدها تراجعت عن هذه الخطوه. كل ذلك حصل ويحصل وفقا للمصالح الاقتصاديه والسياسيه. هذه المصالح تربط بين دول الاستكبار و دول الخليج الفارسي.

جريمة منى والانظمة الساكتة

وفي نهاية حديثه مع مراسل وكالة تسنيم قال الشيخ خجسته: لذلك اقول فان ما جرى للحجاج في منى العام الماضي هي جريمه بحق حجاج بيت الله الحرام وانها جريمه كبيره تشارك فيها جميع الانظمه التي سكتت ولم تنطق. ولو كانت الانظمه التي قتل لها من حجاج في العام الماضي ساهمت في ادانه مجزرة منى لما تكررت هذه المجزرة، ولكن كما رأينا فانه كانت هناك تهاني ارسلت الى السعودية بعد حصول هذه المجزه وباركوا من خلالها للسعوديين إدارتهم لشؤون الحج. هذه مجاملات علي حساب ارواح الناس و ارواح الحجاج. طبعا اننا نتوقع ان تتكرر مثل هذه المجازر لانه لايوجد هناك اي قرار من اجل ردع قبيله آل سعود علي ذلك.

/انتهي/

أهم الأخبار حوارات و المقالات
أهم الأخبار