حاجة لبنانية تروي لتسنيم:

تم عزل الإيرانيين عن الآخرين قبل حدوث فاجعة منى

رمز الخبر: 1184809 الفئة: حوارات و المقالات
منى

خاص\ تسنيم: روت حاجة لبنانية آخر لحظاتها مع القافلة الإيرانية ومن ثم مشاهد جثث الشهداء، موضحة أن السعوديين فصلوا الإيرانيين عن الآخرين وإن الجثث لم تبدوا عليها آثار كدمات.

بعد عام على مجزرة منى التي راح ضحيتها آلاف الحجاج في ظل فقدان السلطات السعودة الجدارة والأهلية لإدارة الحج وتعمدها عدم اسعاف المصابين وقتل بعضهم عمدا، ما تزال الشهادات والافادات تتواتر مؤكدة أن ما حصل كان جريمة مدبرة.

وكشفت شاهدة عيان لبنانية –رفضت الكشف عن اسمها لضمان سلامتها خلال مواسم الحج القادمة- لوكالة تسنيم تفاصيلا عن فاجعة منى، حيث كانت تسير في مشعر منى خلف الحجاج الإيرانيين، وقالت: في ذلك اليوم سبقت قافلة الحج التي كنت فيها وتقدمت، فلفتت القافلة الإيرانية انتباهي، كم كانت منظمة وكبيرة، وأحسست أن فيها شخصيات مهمة –هذا قبل أن أعلم أن ركن آبادي وغيره كانوا ضمنها.

الجنود عزلوا الإيرانيين عن غيرهم

وتابعت: مشيت خلف القافلة الإيرانية، حيث ان قافلتي اتجهت نحو دورات المياه، فقررت أن اسبقهم وأتابع طريقي، بعد ذلك جاء الجنود وقالوا ليمر الإيرانيون من هذا الطريق، وغير الإيرانيين من هذا الطريق، أنا كنت أريد المشي خلفهم لأني قلت منهجنا واحد، مشيت قليلا ولكنني عدت وانتظرت قافلتي.

الإيراني من هنا واللبناني من هناك

وأضافت: قلت لمسؤول قافلتنا: الإيرانيون مضوا من هذا الاتجاه، هل يمكننا أن نمضي معهم من نفس الاتجاه؟ فسأل الجندي وقال له: من أين يمر اللبنانيون؟ فقال اللبناني من هنا والإيراني من هناك!

الحجاج كانوا نائمين في سيارات حمل

وتابعت: لقد فصلونا عن بعض، وفي ذلك اليوم حصلت الفاجعة. في ذلك اليوم نمنا في منى، وفي الليل في الساعة الثانية بعد منتصف الليل تقريبا بدأت سيارات الإسعاف بالتهافت، لم أكن أعرف ما الذي حصل، ولكنني علمت أن أمرا سيئا سيحصل، اعتقدت أنني ربما سأموت هنا، وقلت مع نفسي لا بأس بأن أموت خلال الحج، في اليوم التالي لم ننتبه الى شيء وذهبنا الى العزيزية حيث كنا نسكن، وخلال عودتنا في اليوم التالي كانوا قد وضعوا الحجاج في سيارات الحمل، ولم أفهم لماذا كانوا ينامون في سيارات الحمل، لم أفهم الأمر.

منظرهم غير طبيعي
وأوضحت: لم أكن أعلم أن هؤلاء قد استشهدوا في منى، كانوا قد وضعوهم في سيارات الحمل بمنظر غير طبيعي، كان هناك سيارتا حمل وتتقدمها دورية أمنية، في اليوم التالي علمت أن هؤلاء كانوا قد استشهدوا في منى.

قتلوهم بالغاز
واختتمت: الحجاج الذين كانوا في سيارات الحمل كانوا يبدون وكأنهم يغطون في النوم وليسوا جثثا، حتى ملابسهم كانت بيضاء، لم يبدو أنهم قد قتلوا بالرصاص، وملابسهم البيضاء دلت على أنهم لم يُقتلوا في الزحام وتحت الأجساد، كأنهم قد قتلوهم في الفور، باستعمال غاز أو ما شابه. ولم أرَ آثار كدمات على وجوههم.

اضطهاد اللبنانيين

وعن معاناة اللبنانيين بسبب ممارسات السلطات السعودية في الحج قالت: السعوديون كانوا يتدخلون في عباداتنا ويمنعونا من قراءة زيارة الإمام الحسين (ع)، كذلك فعلوا عندما كنا نصلي صلاة جعفر الطيار عند قبر رسول الله(ص).

/انتهى/

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار