معبد "برد نشانده" في محافظة خوزستان هو أقدم المعابد المكشوفة في إيران + صور


محافظة خوزستان تزخر بالمعالم الطبيعية والأثرية الجميلة التي تضرب بجذورها في شتى الحقب التأريخية، ومن جملتها معبد "برد نشانده" و "سر مسجد" اللذان يعود تأريخهما إلى أكثر من 800 سنة قبل الميلاد.

خاص بوكالة تسنيم الدولية للأنباء - هذا التقرير هو من سلسلة التقارير الخاصة بوكالة تسنيم الدولية للأنباء حول أجمل المعالم الأثرية والأماكن السياحية والدينية في إيران والتي تستقطب سنوياً الملايين من السائحين والزائرين المحليين والأجانب، وهناك الكثير من المناطق التي ما زالت بكراً ولم تشيد فيها مواقع خاصة لتقديم خدمات سياحية لكن يمكن للمتكتشفين ومحبي الطبيعة شد الرحال إليها لاستطلاع معالمها عن كثب والتلذذ بمناظرها الطبيعية والجغرافية الفريدة من نوعها، وإيران هي واحدة من البلدان الأكثر أماناً في العالم وجميع السائحين والزائرين يمضون أوقات ممتعة في أجواء آمنة حين يقصدونها كما أن نفقاتهم المالية أقل بكثير مما ينفقونه فيما لو قصدوا أي بلد سياحي آخر، لذلك فإن أعدادهم تتزايد عاماً بعد عام.

محافظة خوزستان مليئة بالمعالم التأريخية القديمة ومدينة مسجد سليمان هي إحدى المدن العريقة في هذه المحافظة، فإضافة إلى طبيعتها الخلابة نجد الآثار التراثية المتنوعة تنتشر في شتى أرجائها ومن أبرزها الأثران التأريخيان "سر مسجد" و "برد نشانده" اللذان يستقطبان أنظار الكثير من السائحين الإيرانيين والأجانب سنوياً.

مدينة مسجد سليمان تضرب بجذورها في قرون متمادية وأقدم آثار اكتشفت فيها يرجع تأريخها إلى 2800 سنة قبل الميلاد، وضمن حوار أجراه مراسل وكالة تسنيم الدولية للأنباء مع مدير التراث الثقافي والصناعات اليدوية في هذه المدينة السيد مسعود سلطاني، أكد الأخير على أن آثار "سر مسجد" ومعبد "برد نشانده " هي الأبرز هناك ويرجع تأريخهما إلى 800 سنة قبل ميلاد المسيح عيسى (عليه السلام).

وأضاف قائلاً: معبد برد نشانده هو أقدم المعابد المكشوفة في الجمهورية الإسلامية ومن المرجح أن يكون تأريخ تأسيسه يرجع إلى 2800 سنة قبل الميلاد وهذا يعني أنه أقدم من حصون باساركاد وتخت جمشيد، وهو يتضمن مدرجات حيث تم تشييده بأحجار صغيرة وكبيرة الحجم وتم رصفها إلى جانب بعضها وفق فن معماري خاص، وقد كان في تلك الآونة معبداً لقوم فارس القدماء كما أصبح فيما بعد محل إقامة للحكام والأمراء.

وأعرب السيد مسعود سلطاني على أن العوامل الطبيعية قد تسببت في تخريب هذين الأثرين التأريخيين وعلى هذا الأساس فلا بد من ترميمهما، وبالفعل فقد تم تخصيص ميزانية لذلك إضافة إلى وجود مشروع لبناء متحفين فيهما، وقال إن عمليات الإعمار سوف تنتهي قريباً وسيتمكن السائحون من التجوال فيهما براحة أكثر بعد أن تم تمهيد الطرق الموجودة فيهما.

ومن الجدير بالذكر أن أعداداً كبيرة من السائحين تقصد هذين المعلمين الأثريين سنوياً من إيران ومن مختلف أرجاء العالم.
/ انتهى /