مستشار في وزارة المصالحة السورية في حديث خاص لتسنيم:

البترودولار السعودي القطري يستهدف المصالحات في سوريا

رمز الخبر: 1207182 الفئة: حوارات و المقالات
أحمد منیر مصالحة سوریا

دمشق-تسنيم: اعتبر المستشار في وزارة المصالحة السورية "أحمد منير محمد" في حديثه لمراسل تسنيم من دمشق أن أي نقض للمصالحات أو استهداف للتسويات في سوريا، سببه الأول هو الفكر التكفيري الوهابي المدعوم من البترودولار السعودي القطري.

وقال المستشار في وزارة المصالحة السورية أحمد منير محمد: "يوجد في بلدة قدسيا تهدئة منذ بداية الأحداث، تخللها بعض الحالات الفردية التي كانت تعكر صفو التهدئة من فترة لأخرى، حيث تم تنفيذ مرحلة أساسية من بنود اتفاق قضى بخروج مسلحين من البلدة باتجاه إدلب شمالاً، وبقي حوالي 300 مسلح لتسوية أوضاعهم لاحقاً إلا أنه كان هناك حظر على حركة هؤلاء المسلحين ما أخّر تسوية وضعهم"

وأوضح محمد أن "ما حدث منذ أيام هو عبارة عن تسلل بعض العناصر التكفيرية باتجاه حاجز للقوات السورية عن مدخل قدسيا قادمة من منطقة الهامة، حيث اشتبكت مع الجيش السوري وكان سبق ذلك بفترة خمسة أشهر خطف لبعض عناصر الحاجز نفسه"

وقال المستشار محمد: "ما يهم الآن هو خروج مظاهرات من أبناء بلدة قدسيا الذين يبلغ عدد سكانها الأصليين حوالي 30 ألف نسمة لكن ما هو موجود فعلياً حوالي 600 ألف نسمة وقد يستغرب البعض هذا العدد، الذي يمثّل العائلات النازحة من أرياف دمشق والمناطق الساخنة باتجاه قدسيا، حيث ضغط الأهالي على المسلحين وأجبروهم على اتخاذ قرار كان على الشكل التالي؛ أولاً تسليم السلاح وضبط بعض الحالات حيث يمكن أن يتواجد سلاح بأيدي بعض الأهالي لحماية حدود قدسيا من جهة منطقة "دُمّر" وذلك لضمان عدم دخول مسلحين من الهامة والمناطق الأخرى، ثانياً تسوية أمور كافة المسلحين، ثالثاً عودة الحياة إلى المدينة كما هي الحياة في شوارع دمشق"

وعن مصير المسلحين الرافضين لبنود التسوية وعددهم، قال محمد: "في كل حالة مصالحة يوجد هناك قسم بسيط لا يريد البقاء وتسوية أموره، فمن يودّ الخروج باتجاه إدلب للالتحاق بالفصائل الإرهابية هو عدد قليل جداً وأغلب الموجودين سيقدمون على المصالحة وتسوية أمورهم كما حدث في حي الوعر بحمص حيث خرج حوالي 250 مسلح وبقي حوالي 750 لتسوية أوضاعهم، وكما يحدث الآن في المعضمية وداريا وحتى من خرج هو نادم لأنه لم يقبل بالتسوية، والمهم أن هناك بادرة شعبية يمكن أن تنسحب على مناطق أخرى كالغوطة الشرقية"

ولفت محمد إلى أن "المسلحين يستغلون وجود عدد كبير من المواطنين المدنيين كدروع بشرية وهم يعلمون أيضاً أن الدولة السورية تمنع إحداث أي ضرر أو إطلاق نار على المدنيين، وعندما ضغط المواطن على المُسلح، هنا تغيرت تلك المعادلة وشعرت المجموعات المسلحة بالخسارة وبالتالي أجبرت على التسوية"

وعن الدافع وراء نقض بنود التسوية من قبل المسلحين، قال المستشار محمد: "أي نقض للمصالحات أو استهداف للتسويات سببه الأول هو الفكر التكفيري الوهابي المدعوم من البترودولار السعودي القطري، حيث لديهم عناصر تعمل بأمرتهم ماداموا يدفعون لهم الأموال الطائلة"

/انتهي/

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار